رئيس التحرير
عصام كامل

الرقصة الأخيرة.. أردوغان يحتفل بمرور 16 عاما على تأسيس حزبه

رجب طيب أردوغان
رجب طيب أردوغان
18 حجم الخط

بدأت مساء اليوم في العاصمة التركية "أنقرة" بحضور الرئيس رجب طيب أردوغان، احتفالات حزب العدالة والتنمية- الحاكم- بالذكرى الـ 16 لتأسيسه ومرور خمسة عشر عاما على تحكمه في السلطة.


ويدخل الحزب التركي الذي يترأسه رجب طيب أردوغان عامه السادس عشر، وتركيا تعيش حالة طوارئ قاسية لم تشهدها من قبل، بعد إقرارها بعد الانقلاب العسكري الفاشل في يوليو من العام الماضي، وتمرير حالة الطوارئ في أبريل الماضي، إلا أن فرحته لم تكتمل وسط حيرة كبيرة هل يتوجه لانتخابات مبكرة أم ينتظر حلول عام 2019.

الذكرى الأصعب
ويعتبر الاحتفال هذا العام هو الأصعب في تاريخ الحزب منذ صعوده إلى سدة الحكم عام 2002، خاصة في ظل فقدانه معظم حلفائه من الليبراليين والديمقراطيين بعد الانقلاب العسكري التي شهدته تركيا العام الماضي، مما أدي إلى قرارات نازية وأحداث ارتكبها أردوغان بحق المنافسين والعديد من العاملين بالدولة والمواطنين أيضا، وأبرزهم السياسي التركي عبدالله كولن.

حرمان المعارضة
ويعتبر الحزب التركي الذراع السياسي للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان كونه اتخذ الكثير من مناهج التنظيم منذ دخوله الحياة السياسية عام 2001 حيث كان يرفع دائما لواء الضحية في كل مغامراته سواء في مقاومة الوصاية العسكرية أو البيروقراطية أو في مطالبته بالحريات والديمقراطية؛ ولكنه في ليلة وضحاها ودون سابق إنذار قام بتغيير اللائحة الداخلية للبرلمان قبل شهر من الآن، ويحرم المعارضة من حق الاعتراض.

السيطرة على الإعلام
وسعى الحزب مرارا وتكرارا بقيادة أردوغان في تلوين القوانين لصالحه تارة، والسيطرة على وسائل الإعلام من ناحية أخرى من خلال ضمان ولائها له سواء عن طريق الترهيب أو الترغيب بشن الكثير من عمليات الاعتقال بحق الصحفيين والإعلاميين المعارضين لسياسات أردوغان أو حزبه؛ لتتحول كافة وسائل الإعلام إلى صورة للمتحدث الرسمي باسم الحكومة.

وعلي الرغم من إعلان الحزب أن تركيا سوف تعيش أزهى عصور الديمقراطية في عهده، إلا أنه ومع الذكرى 16 لتأسيس الحزب تحتل تركيا المركز الأول عالميًا من حيث عدد الصحفيين المعتقلين، بالإضافة إلى فصل مئات الأكاديميين بموجب حالة الطوارئ بزعم انتمائهم لحركة الخدمة، وغلق عدد من الصحف والجمعيات والنقابات المعارضة.

الابتعاد عن أوروبا
على عكس ما يروجه الحزب من حالات الازدهار التي تعيشها تركيا، إلا أن سياسته أبعدته كثيرا عن الانضمام للاتحاد الأوروبي، حيث بدأ الحزب حكمه ببرنامج الانضمام إلى الغرب والاتحاد الأوروبي، أما الآن وبعد 16 عامًا، تكاد تكون العلاقات مع الاتحاد الأوروبي منقطعة؛ رفعوا شعارات "الحل للأزمة الكردية"، ولكنهم الآن اعتقلوا 12 نائبًا برلمانيا من نواب ثالث أكبر حزب في البرلمان، وهو حزب الشعوب الديمقراطية الكردي.

إلى جانب خروجه على الساحة التركية؛ لرفع شعارات إحياء السياسة والديمقراطية، أمَا اليوم فيعلنون أكبر أحزاب المعارضة ورئيسه إرهابيًا وامتدادا للقوى الخارجية.

نهاية أردوغان
ورأى مراقبون أن التعديلات التي أجراها الحزب في أبريل الماضي من شأنها أن تنهي حكم أردوغان وربما إسقاط الحزب الذي سيطر طيلة 15 عاما، حيث ينتظر الحزب إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، حسب النظام الجديد في نوفمبر 2019، ويؤكد المتحدثون الرسميون باسم الحزب الحاكم أنه لن يتم اللجوء إلى انتخابات مبكرة. وذلك ما يعجل بنهاية الحزب خاصة بعد خسارة كل تيارات المعارضة ووصفها بالإرهابية.
الجريدة الرسمية