قادة "الإنقاذ" ينفون خلافاتهم.."شكر": الإخوان يقودون حملة دعاية ضد الجبهة.."الخولى": الخلافات الداخلية أمر غير صحيح.."حسب الله": الجماعة أفشل وأضعف من أن تتسبب فى الوقيعة بين أفراد الجبهة
أثارت الأخبار المتداولة بشأن الصراعات التى نشبت مؤخرًا بين أعضاء جبهة الإنقاذ، العديد من ردود الأفعال الغاضبة خاصة بين من يعتبرون الجبهة طوق النجاة والسبيل لمواجهة حكم الرئيس مرسى وجماعة الإخوان المسلمين، فبعد التصريحات التى أدلى بها الدكتور محمد أبوالغار رئيس الحزب المصرى الديمقراطى، عن المشاركة فى الانتخابات البرلمانية المقبلة ظهرت بعض التكهنات عن قرب انسحاب عدد من أعضاء الجبهة وأبرزهم حزب الوفد.
وفى هذا الشأن قال نبيل زكى، المتحدث الرسمى لحزب التجمع إن جبهة الإنقاذ الوطنى تشهد بالفعل مجموعة من الخلافات خاصة بعد تصريحات الدكتور محمد أبوالغار، رئيس الحزب المصرى الديمقراطى بشأن المشاركة فى الانتخابات البرلمانية المقبلة.
أضاف أن الخلاف الدائر حاليًا فى الجبهة وقع بين فريقين أحدهما يرى التمسك بتغيير الحكومة والنائب العام كضمان لنزاهة الانتخابات، فى حين أن الفريق الآخر يرى أن يزيد على تلك المطالب طرح قضايا أخونة الدولة وحل مجلس الشورى وإلغاء العمل بالدستور.
وأكد زكى أن هناك بعض الأطراف من أعضاء الجبهة فى طريقهم إلى الانسحاب خاصة حزب الوفد الذى يعتبر أكثر الساخطين، مشيرًا إلى أن الجبهة سوف تتفادى كل هذه المشكلات لأنها تتكون من مجموعة رموز وطنية متمسكة ببقاء الجبهة ووقوفها أمام الإخوان.
من جانبه أكد حسام الخولى، المتحدث باسم حزب الوفد أن الحزب لا يفكر إطلاقًا فى الانسحاب من جبهة الإنقاذ كما قيل، مشيرًا إلى أن هذه الفكرة لم ولن تطرح بسبب تمسك أعضاء الحزب بالبقاء على جبهة الإنقاذ كأكبر قاعدة معارضة حاليًا.
وأشار "الخولى" إلى أن الخلافات الداخلية فى الجبهة أمر غير صحيح لأن ما حدث لا يخرج عن كونه سوء تفاهم لا أكثر، موضحًا أن بيان "الإنقاذ" قال إن الجبهة ستشارك فى الانتخابات فى حالة توافر الضمانات لنزاهتها ولكن بعض وسائل الإعلام اقتصت مقولة مشاركة الجبهة، ما سبب سوء التفاهم.
وتابع الخولى: الجميع حاليًا عليهم نبذ الخلافات والتركيز على ما تتعرض له المؤسسة القضائية من محاولات للاختراق والأخونة بما يهدم القضاء.
فى حين نفى الدكتور عبدالغفار شكر، رئيس حزب التحالف الشعبى الاشتراكى والقيادى بجبهة الإنقاذ الوطنى وجود أى خلافات أو صراعات بين أعضاء جبهة الإنقاذ، مشيرًا إلى أن الأمر برمته نوع من الدعاية المضادة التى تقوم بها جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة بهدف تشويه الجبهة أمام الرأى العام وإظهار أعضائها وكأنهم فى حالة صراع.
وأشار "شكر" إلى أن الخلاف على فكرة المشاركة فى الانتخابات المقبلة أمر طبيعى، لأن الجبهة تتكون من مجموعة أحزاب ذات الإيديولوجيات المختلفة وبالتالى فالأمر لا يعنى أن هناك انقسامات، مشيرًا إلى أن تصريحات الدكتور محمد أبوالغار بخصوص المشاركة فى الانتخابات والتى قيل إنها سبب الخلافات تم توضيحها بأن ذلك لن يتم إلا وفقًا لوجود ضمانات وهو ما سبق وأعلنته الجبهة.
وأكد "شكر" أنه لا نية لدى أى من أعضاء الجبهة للانسحاب منها، حيث إن حزب الوفد نفى تمامًا ما قيل فى إعلام الحرية والعدالة عن قرب انسحابه من الجبهة، مشيرًا إلى أنه لا داعى للخلاف على الانتخابات البرلمانية خاصة أنها ستجرى بعد أربعة أشهر على الأقل.
وفى السياق ذاته أكدت الدكتورة كريمة الحفناوى، القيادية فى الحزب الاشتراكى المصرى أنه لا صحة لما يتم تداوله من أخبار عن الانقسامات داخل جبهة الإنقاذ، مشيرة إلى أن جماعة الإخوان المسلمين هى من تقود الهجوم الإعلامى على الجبهة بهدف تشويهها وتفكيكها.
وأضافت أن الجبهة حينما تكونت كانت أوسع جهة مدنية معارضة لدولة الإخوان الفاشية التى جاء بها الإعلان الدستورى، حيث كان هدفها التصدى لأخونة الدولة ولم تتكون لتصبح تحالفًا انتخابيًا، وبالتالى فمن حق المشاركين فيها الاختيار بين المشاركة أو مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وقالت الحفناوى إن الأحزاب التى اعتبرت الانتخابات استحقاق يجب المشاركة فيه لم تبتعد عن آراء المقاطعين، لأن الجميع اشتركوا فى طلب ضمانات لنزاهة وشفافية الانتخابات بما يعنى عدم وجود خلاف فى الرأى من الأساس.
من جانبه قال الدكتور صلاح حسب الله، نائب رئيس حزب المؤتمر إن كل ما يتم تداوله من أخبار عن الانقسامات داخل جبهة الإنقاذ أمر غير صحيح على الإطلاق، مشيرًا إلى أن جماعة الإخوان المسلمين هى من تقف وراء مثل هذه الإشاعات بغرض تشويه الجبهة وإظهارها وكأنها منقسمة بسبب المصالح.
وأضاف أن الجماعة أفشل وأضعف من أن تتسبب فى الوقيعة بين أفراد الجبهة وهو الأمر الذى دفعها إلى إطلاق الشائعات عن الانقسامات وقرب انسحاب مجموعة من الأحزاب، مؤكدًا فى الوقت ذاته أن فكرة انسحاب أى طرف من الجبهة غير موجودة على الإطلاق.
وأكد "حسب الله" أن ما يدور داخل الجبهة هو شكل من أشكال الحوار الديمقراطى الراقى حول المشاركة فى الانتخابات باعتبارها الاستحقاق القادم الذى يستحق المناقشة.
واعتبر أن الفترة القادمة سوف تشهد تحقيقا لمطالب جبهة الإنقاذ بخصوص ضمانات الانتخابات، حيث سيستجيب الرئيس لمطلب إقالة الحكومة وتغيير النائب العام وذلك بسبب ضغوطات صندوق النقد الدولى والاتحاد الأوربى.
