50 ألف جنيه للتأمين على صوت عبد الحليم حافظ
في حوار أجراه الصحفي جليل البنداري مع المطرب الشاب عبد الحليم حافظ في الخمسينات ونشرته مجلة آخر ساعة عام 1958 بعد أن أعلن عبد الحليم حافظ عن تأمينه على صوته بمبلغ خمسين ألف جنيه لمدة خمسين سنة.
للإجابة على هذا السؤال قال عبد الحليم إن: "الأطباء الإنجليز هم الذين نصحوه بأن يؤمن على صوته، وعندما رد عليهم بأنه لم يحدث ولايوجد مطرب أو مطربة فقد صوته لأي سبب كان، رد عليه الإنجليز بأن الجو في مصر يؤثر على الصوت خاصة في الحر الشديد، ومادام الصوت هو ثروة الفنان ومصدر رزقه فيجب أن يحافظ عليه، ومن وسائل المحافظة على الثروة أن تؤمن عليها، ولهذا يؤمن لاعب كرة القدم على رجله، وكل إنسان موهوب يؤمن على الشيء الذي وهبه الله فلم لا يؤمن عبد الحليم على صوته؛ ولذلك قررت التأمين على صوتي بخمسين ألف جنيه أدفعها على أقساط سنوية لمدة خمسين سنة قيمة كل قسط ألف جنيه".
وحول بداية إحساسه بالمرض قال عبد الحليم: "قبل أن أشعر بآلام المرض داخلني إحساس بأنني مقبل على مرض خطير حتى جاء اليوم الذي ظهر فيه الدم الأسود في معدتى، إلا أنني ظللت أعاني هذا الإحساس لأكثر من عامين حتى ظهر المرض واضطررت إلى إجراء جراحة في إنجلترا".
وأضاف في حواره أن شهور الربيع هي شهور الحب لذلك فهو يكون حزينا دائما لا يهدأ وتخنقه العبرات بدون سبب، ويأتي هذا في الفترة من مارس إلى يوم ميلاده في يونيو، متابعا: "في هذه الفترة إذا غنيت تأخذ أغاني طابع الحزن.. وكان العلاج الوحيد هو ألا انفرد بنفسي وأحاول الاندماج مع من حولي".
واختتم حواره قائلا: "المرض لايخيفني لكن الفشل هو الذي يخيفني.. فعندما يدخلني المرض لاينتابني الشعور بالخوف بقدر ما ينتابني الشعور بالرعب عندما أقبل على تسجيل لحن جديد".
