رئيس التحرير
عصام كامل

عبد الناصر يطالب العالم بإنقاذ آثار النوبة

الرئيس جمال عبد الناصر
الرئيس جمال عبد الناصر
18 حجم الخط

في مثل هذا اليوم وجه الرئيس جمال عبد الناصر كلمة إلى العالم يناشده فيها بالمساهمة في إنقاذ آثار النوبة، وكما نشرت مجلة الجيل عام 1960 قال في رسالته الموجهة إلى العالم:

"لقد كانت التزامات التعمير والعمل من أجل الرخاء الإنساني قد اقتضت تنفيذ مشروع السد العالى على النيل، فإن هذه الالتزامات لم تمنعنا عن التفكير في إنقاذ جزء من أهم ما ورثناه في تراثنا، وما تراثنا إلا جزء متواضع من التراث الإنساني الكبير".

وتابع: "ولعلها تصبح تجرِبة ناجحة من تجارِب جيل يعيش عصر الأمم المتحدة ويحاول أن يجعل من ميثاقها حقيقة وعقيدة وإيمانا تؤكد الثقة في تعاون الإنسان، ويحرص على اتصال المدنيات والحضارات وإن تباينت البيئات أو اختلفت العصور".

وأضاف الزعيم الراحل في مناشدته: "ويوم يكتب لهذا المشروع النجاح سيكون لكم، ولكل جهد بذل، ولكل عقل فكر، سيكون لكل حكومة أو هيئة عامة أو خاصة أو مؤسسة أو شخص فضل في العمل على تأييد الثقة في إمكان قيام تعاون إنساني مثمر بين أمم الأرض جميعا في سبيل مجتمع إنساني يعرف أهدافه، ويعرف الطريق إلى تحقيقها".

انتهت كلمة الرئيس جمال عبد الناصر ليبدأ بعدها العمل في أكبر مشروع إنقاذ في التاريخ، فعلى مراحل بعضها تم، والآخر في طريقه للنهاية ليبدأ العمل في حماية معبدي أبو سمبل من مياه التخزين في بحيرة السد.

كتب التاريخ كما قالت مجلة الجيل تقول: إن معبدي أبو سمبل هما أعظم معابد مصر القديمة، تفنن الفنان المصرى في نحتهما ليترك للعالم بعده صورة للتقدم الفنى المذهل للمصرى القديم، نحتها في صخر الجبل الضخم في عهد رمسيس الثانى الذي حكم مصر عام 1301 ق.م لمدة 67 عاما، خصص فيها المعبد الكبير لعبادة آمون رع، وخصص المعبد الصغير لعبادة الإله حتحور، ويبلغ ارتفاع واجهة المعبد الكبير 33 مترا وعرضه 38 مترا، وتقف في واجهة المعبد تماثيله الأربعة الضخمة التي يرتفع كل منها عشرين مترا يعلوها صف من تماثيل القردة في وضع تهلل للشمس كل صباح.
الجريدة الرسمية