محمد التابعى يكتب: الاسم النظيف
في مجلة الجيل الجديد عام 1956 كتب الكاتب الكبير محمد التابعى مقالا قال فيه: إن باب النجاح مفتوح للصحفى الشاب الذي لا يتملق الرأى العام، والذي يؤمن بقضيته ما دام على حق.
وأنا لو بدأت شريط حياتى من أول الطريق لاخترت الصحافة لأدخل من باب النجاح، والنجاح في الصحافة هو الاسم النظيف.
ويختلف النجاح حسب رغبة كل شخص، فهناك من يقيس النجاح بالفلوس، أما بالنسبة لى فهو الاسم النظيف.. وهو عندى أهم من الثروة.
فلو أننى شاب أريد أن أنجح في الصحافة فلن أحيد عن الخطوات التي سرت فيها، وسوف أفرغ ما فى صدرى، ولن يهمنى الرأى العام ما دمت أقف بجانب الحق وأناصر المظلوم، فرسالتى الصحفية هي أن أدفع الظلم أيا كان، وأن أقول ما أعتقد أنه الحق ولو خالفت في ذلك الرأى العام.
وإذا كان الرأى العام لا يتقبل أو يرفضنى فلن أنزل على رأيه، فمن واجب الصحفى أن يفرض رأيه، لأنه في رأيى أن الصحافة تستطيع أن توجه الرأى العام، لا أن تتملقه أو تكتب ما يسره أو يرضيه.
