رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو.. تفاصيل وفاة «طالب» في قسم الزقازيق.. والد «إيهاب»: الأمن خطف ابني من ايت لاتهامه بسرقة هاتف «ابن مستشار».. ضابط عذبه حتى الموت للمجاملة.. والضابط يرد: مفتش الص

18 حجم الخط

«والله العظيم إحنا مش إخوان ولا فيه حد في عائلتنا تبع الجماعة الإرهابية».. بهذه الكلمات كشف والد الطالب «إيهاب عبدالرحمن»، تفاصيل وفاة ابنه داخل محبسه بقسم أول الزقازيق منذ أيام؛ لاتهامه بسرقة هاتف نجل مستشار بمحكمة الزقازيق، والانتماء للجماعة الإرهابية.


الانتماء للإرهابية
نفى عبدالرحمن عبدالحليم باشا (62 عاما-ضابط بالمعاش)، والمقيم بقرية طاروط مركز الزقازيق، انتماء نجله للجماعة الإرهابية كما جاء بوثيقة الاتهام، قائلا: «كل اللي بيتقال ده ظلم وافتراء وميرضيش ربنا أبدا.. وطول عمرنا واقفين مع رجال الشرطة الشرفاء وبنعشق حاجة اسمها السيسي ونزلنا في ثورة 30 يونيو وفوضناه بمحاربة الإرهاب».

سرقة هاتف
وأكد لـ «فيتو» أنه فوجئ يوم 5 أكتوبر باختفاء نجله الطالب بكلية دار العلوم لعدة ساعات، وعندما سأل زوجته وأولاده، أخفوا عنه الخبر نظرا لمرضه ووجوده في منزل ابن عم المتوفي، مضيفًا: «وقتئذ قالولي إن إيهاب رايح مشوار وجاى، وبعد تأخره لفترة طويلة قالت لي زوجتى إن الأجهزة الأمنية داهمت المنزل أمس ليلا وقبضت عليه واقتادته لقسم أول الزقازيق بتهمة سرقة جهاز محمول بالرغم من أنهم فتشوا حجرته والسيبر الخاص به ولم يجدوا شيئًا، وتبين فيما بعد أن الموبايل يملكه نجل مستشار في محكمة الزقازيق».

وأوضح أنه ميسور الحال ولديه ثلاثة أبناء "أحمد" حاصل على بكالوريوس نظم ومعلومات، و"سامى" طالب بالفرقة الثانية بكلية الحقوق بجامعة الزقازيق ونجله المتوفى "إيهاب".

مشوار للقسم
وذكر: «زوجتى تحدثت للشرطة قائلة: ابنى متربي كويس وحالتنا المادية مرتاحة الحمد الله ويعمل في محل خاله الجواهرجى واستحالة يعمل كدا أبدا وحضراتكم لم تجدوا حاجة في المنزل وعاوز أعرف ليه واخدينه فأجابوها: اطمنى يا حاجة ده مجرد مشوار للقسم هنروح نقفل المحضر ويرجع تانى وتابع: زملاء ابنى ذهبوا للاطمئنان عليه في مركز شرطة الزقازيق التابع لها قريتنا فلم يجدوه ثم ذهبوا لقسم أول للسؤال عنه فلم يجدوا أحدا يجيب عن تساؤلاتهم وتم طردهم».

الموبايل مقابل الإفراج
وأضاف الأب: «فوجئ زملاؤه باتصال تليفونى من الجهاز المحمول الخاص بنجلي وتبين فيما بعد أنه ضابط القسم يخبرهم بأن يحضروا الموبايل مقابل الإفراج عن إيهاب واعتباره شاهد عيان».

وتابع: «الضابط سأل نجلي "انت بتاجر في أجهزة المحمول المستعملة والمسروقة" فأجابه "يا افندم انا عمرى ما كنت تاجر في أجهزة المحمول ومفيش إلا جهاز واحد اشتريته إلا موبايل خاص بشخص يدعى "عامر س" وذهب أصحابه بجهاز المحمول للضابط وقاموا بتسليمه له واتضح أنه ليس الجهاز المقصود، وطلب ابنى معرفة ماركة الموبايل المسروق فأجابه الضابط بص يا ابنى ده موبايل ابن مستشار وأدلى له بمواصفاته فكان رد نجلي: ياباشا الجهاز ده جالي من فترة عن طريق شخص متخصص في سرقة الموبايلات وهو حرامي معروف بقريتنا، وطلب منى فك شفرته وأنا رفضت وطردته وحضرتك تنزل قوة وتقبض عليه فأجابه "انت عاوزنى انزل قوة وأجيب تصريح تانى من النيابة، لأ ياحبيبي اتصرف وهاته بمعرفة أصحابك وأنا لا عاوزك ولا عاوز الحرامى أنا عاوز الموبايل يوصلي هنا وبس وطلب من أصحابه سرعة إحضار الجهاز لصرفه من القسم».

تعذيب داخل القسم
واتهم الأب ضباط القسم بتعذيب ابنه، قائلا: «أصدقاء ابنى بعد وعود الضابط بصرفه وحزنهم الشديد عليه عقب مشاهدتهم كلبشة ابنى وعلى وجهه آثار ضرب راحوا للحرامى بمنزله وقالوا له" انت كان معاك موبايل من نوعية كذا قالهم في البداية لأ ثم بعد الضغط عليه ومحاصرته اعترف بسرقته وبيعه لأحد محال الموبايلات فذهبوا لصاحب المحل وبعد محاولات عديدة طلب منهم ثمن الجهاز وهو ما حدث بالفعل وأسرعوا بالجهاز للضابط وقاموا بتسليمه له لكنهم فوجئوا به يطلب منهم مغادرة القسم فورا وتم تحرير قضية إخفاء مسروقات لابنى وعرضه على النيابة العامة وحبسه على ذمة التحقيقات ثم أخيرا إحالته لمحكمة الجنايات».

وفاة في القسم
والتقطت "ماجدة السيد" 51 عاما والتي تعمل سكرتيرة بمدرسة بالتربية والتعليم منه أطراف الحديث، قائلة: «بعد حبس ابنى كنا نذهب لزيارته كل أسبوع للاطمئنان عليه داخل الحبس إلى أن فوجئت باتصال تليفونى منه داخل محبسه يوم 8 يناير الماضي بيقولي بالنص "انا اتفرتكت ياماما وقلعونا هدومنا وانا عاوز غيار لأنى بردان، وبعدها جالنا تليفون من زملائه داخل الحبس بوفاة ابنى ونقله لمستشفى الزقازيق الجامعى وأخبرونا أنه تعرض للضرب على رأسه بـ"كولمن" من ضابط شرطة برتبة ملازم أول يدعى "م ال" والمكالمات مسجلة وتم تسليمها للنيابة العامة».

200 جنيه
وأضافت: «صُدمنا هناك عندما علمنا أنه وصل المستشفى متوفيا ووجدنا طبيبة داخل المشرحة تقول لنا الضابط ترك لكم 200 جنيه علشان الدفنة بعد ما فهمنى أنكم أسرة فقيرة الحال واستطردت قائلة: مش كفاية ابنى موتوه وحرمونى منه.. كمان بيتهمونا إننا إخوان.. هو علشان مالناش ضهر يعملوا في ابنى كدا.. حسبي الله ونعم الوكيل في الظلمة».

محاسبة المسئولين
وطالبت أسرة المتوفى الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الداخلية بإنصافهم واستعادة حق ابنه بعد محاسبة المسئولين.

أزمة قلبية
كان اللواء رضا طبلية، مدير أمن الشرقية، قد تلقى إخطارا من اللواء هشام خطاب، مدير إدارة المباحث الجنائية، يفيد وفاة سجين داخل محبسه بقسم أول الزقازيق عقب أزمة قلبية، وحررت أسرة المتوفى المحضر رقم 218 لسنة 2017 إدارى قسم أول الزقازيق، اتهموا فيه ضابطًا بقسم أول الزقازيق بالتعدى على نجلهم بالتعذيب والضرب على الرأس بـ"كولمن" حتى سقط قتيلا.

فيما قال الرائد حسين أبو فول، رئيس مباحث القسم في تصريحات صحفية، إن مفتش الصحة أثبت أن الوفاة طبيعية ولا توجد أي إصابات ظاهرية، وأن أسرة المتوفى تنتمى للجماعة الإرهابية وتريد إشعال البلد ضد جهاز الداخلية بحسب قوله.
الجريدة الرسمية