«الأخبار» اللبنانية: خيانة تركية للسعودية في اجتماع أستانة
كشفت تقارير إخبارية عن حضور قوي للأعضاء المحسوبين على جماعة الإخوان في وفد المعارضة السورية والتركي خلال اجتماعات أستانة في كازاخستان.
ولفتت إلى تهميش وفد المعارضة لممثلين عن الجنوب السوري في إشارة إلى تراجع الدور السعودي وسيطرة تركيا الإخوانية على ممثلي وفد المعارضة السورية باجتماع أستانة.
وحصلت «الأخبار» اللبنانية، على لائحة مؤلّفة من 44 اسمًا تعطي دورًا كبيرًا لمشاركة الجماعات المسلّحة، مقدّمة من تركيا إلى روسيا تحمل مقترحات بأسماء وفد المعارضة السورية إلى مفاوضات أستانة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأسماء والجهات ذات الجذور «الإخوانية» طغت على اللائحة التركية المقدمة إلى روسيا، مع استبعاد واضح للجهات المحسوبة حصرًا على السعودية.
وتُظهر لائحة الأسماء طغيانًا واضحًا لدور الفصائل المحسوبة على تركيا في تحالف «درع الفرات»، التي تحمل في طياتها عصبًا وجذورًا «إخوانية»، يصل إلى حدّ التماهي مع «حزب العدالة والتنمية» التركي، مع غياب شبه تام للفصائل التي تُحسب صافيةً على السعودية، كفصائل «الجبهة الجنوبية» التي غُيبت في الأصل عن وقف إطلاق النار.
ورأت مصادر سورية متابعة لملفّ المفاوضات في دمشق، أن «حضور ممثّلين عن جيش الإسلام عبر مُمَثِّلَين (يامن تلجو ومحمد بيرقدار)، لا يعكس الحضور السّعودي بعد أن قبضت تركيا على الجماعات الإرهابية، مخرجةً السعودية وحتى قطر من القرار في الميدان، لذلك تحرص أنقرة على تمثيل الفصائل التي تتّخذ من تركيا رئة للدعم المادي والعسكري بمعزلٍ عن مصدره، فيما غيّبت الفصائل التي تستخدم الأردن منصّة لاستقبال الدعم الخليجي».
وغابت أسماء ممثلي «الجبهة الجنوبية»، وحضر اسم أحمد أبازيد بصفة مستشار، لاختصار الجنوب بتمثيل «إخواني» عنوانه عائلة أبازيد ذات الجذور الأردنية في محافظة درعا، التي تدفع الروابط الإخوانية مع «حزب العدالة والتنمية» بغالبية فعالياتها إلى الجيب التركي، بعيدًا عن القبضة السعودية.
وأوضحت الصحيفة أنه جري تمثيل غالبية الفصائل التي تغزو الشمال السوري تحت عباءة الاستخبارات التركية، وضمن «درع الفرات».
وقالت: "من الأسماء المشاركة منذر أحمد سراس عن «فيلق الشام»، والعقيد المنشق أحمد عثمان عن «فرقة السلطان مراد»، والمقدّم المنشقّ فارس البيوش عن «جيش إدلب الحر»، وعبد الحليم منصور عن «صقور الشّام»، وهائل خليفة عن «فيلق الرحمن»، وحسام ياسين عن «الجبهة الشامية» ومصطفى جميل برّو عن «تجمع فاستقم كما أُمرت»".
وأضافت: "كما شارك الرائد المنشق جميل الصالح عن «جيش العزّة»، فضلًا عن تمثيل محمد السيد وتوفيق شهاب الدين لـ«نور الدين الزنكي»، التي تقاتل تركيا والوسائل الإعلامية المعادية للحكومة السورية في محاولة على تلميع صورتها، منذ تسرّبت فضيحة ذبح العصابة للطفل الفلسطيني في مخيّم النيرب".
وأشارت إلى أن «حركة أحرار الشام» ذات الجذور والارتباط الإخواني، تشارك بشكل فعّال، عبر طرح ستّة ممثلين عنها، هم أبو جابر الشيخ وأبو يحيى الحموي وأبو عزام الأنصاري ومنير السّيال وأبو عمار تفتناز ولبيب نحّاس، بالإضافة إلى رئيس «الائتلاف» المعارض السابق معاذ الخطيب والرئيس الحالي أنس العبدة وعبد المنعم زين الدين كـ«منسّق بين الفصائل»، ذوي الخلفية الإخوانية.
وقالت: "يربط أكثر من مصدر سوري أمني وسياسي، بين الدور الذي يعطى لـ«أحرار الشام» في منطقة وادي بردى، والمحاولات التركية لتعويم الحركة، كمفاوض «مدني» لحجز مكان لها في المستقبل السوري".
وأضافت الصحيفة أن الحركة تستفيد من تعامل إيران معها كقوّة موجودة بالأمر الواقع، خصوصًا فيما يتعلّق بالمفاوضات حول الفوعة وكفريا والزبداني، ومن الروابط التي تحتفظ بها إيران مع بعض الحركات ذات الأبعاد الإخوانية كحركة حماس و«حزب الحريّة والعدالة» في مصر، علمًا بأن هناك شبه ابتعاد إيراني عن مفاوضات أستانة.
