رئيس التحرير
عصام كامل

«فنكوش» مبادرات المصالحة بين «الدولة» و«الإخوان».. الجماعة الإسلامية تطلق 4 دعوات فاشلة.. الشعب يرفض التصالح و«النظام» يصمت.. و«الإرهابية» تهاجم الداع

18 حجم الخط

ما بين الحين والآخر تظهر على السطح دعوات لطرح مبادرة جديدة لحل الأزمة المتفاقمة بين جماعة الإخوان الإرهابية والدولة المصرية، ومنذ اندلاع ثورة 30 يونيو، قدمت قوى سياسية مختلفة التوجهات والأيديولوجيات العديد من المبادرات والتي باءت جميعها بالفشل، ولم تجد طريقها إلى مسامع أصحاب القرار من الجانبين.


مبادرة عبدالسلام
وكانت آخر تلك المبادرات، تلك التي أطلقها المهندس نصر عبدالسلام، رئيس حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، والتي لم تجد من يستمع إليها أو يناقشها، إذ طرحت تلك المبادرة والتي حملت عنوان "نداء عاجل من أجل إنقاذ وطن"، إلا أنها لم يصاحبها أي صخب إعلامي، لتنضم بدورها إلى مبادرات "الفنكوش" التي طرحتها الجماعة الإسلامية.

وترصد "فيتو" المبادرات الفاشلة والتي لم تلق قبولًا، وتأتي أولى المبادرات عقب الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، وبالتحديد في 15 سبتمبر 2013، والتي تضمنت عدة بنود، منها خروج الرئيس المعزول وتعيينه رئيسًا للوزراء، وتتم الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة، والاستفتاء على خارطة الطريق الحالية، إلا أنها قوبلت بالرفض أيضًا من جانب الشعب المصري.

مبادرة 11 نوفمبر
كما أعلن الحزب عن مبادرة جديدة للمصالحة بالتزامن مع دعوات التظاهر في 11 نوفمبر، حيث طرح البناء والتنمية، مبادرة جديدة تتمثل شروطها في ضرورة إلغاء قانون التظاهر والإفراج عن سجناء الرأي، والدعوة إلى مؤتمر وطني جامع يشمل كل مكونات الوطن ولا يقصي أحدًا، ویهدف إلى تحقیق المصالحة الوطنیة وتطبیق العدالة الانتقالیة، ولم تلق تلك المبادرة كسابقتها أي رد فعل يذكر.

دعوة للصلح

ولم تكتف الجماعة الإسلامية عن طرح مبادراتها التي لا تلاقي استحسان أي من الأطراف المتشابكة، حيث طرحت في يوليو 2015، مبادرة تحت عنوان: "يا قومنا.. تعالوا إلى كلمة سواء".

ولفت الحزب في مبادرته إلى ضرورة أن تتضافر جهود جميع القوى في مصر من أجل إنهاء الأزمة الراهنة، وذلك من خلال "المصالحة الوطنية الشاملة، والحلول السياسية العادلة، وليس عن طريق استئصال الخصوم، والقضاء عليهم في معادلة صفرية يسعى إلى تحقيقها أطراف الصراع".

حل الأزمة
واقترح الحزب الذي تأسس عقب ثورة 25 يناير، حلًا للأزمة على ثلاث مراحل، الأولى "تهيئة الأجواء والتهدئة بين أطراف الأزمة في أقصر وقت ممكن"، على أن تشمل الثانية "الحوار السياسي بين أطراف الأزمة برعاية لجنة من حكماء الوطن المخلصين المشهود لهم بالوطنية، والاستقلال، والنزاهة، وفق المبادرة".

أما المرحلة الثالثة فتدعو إلى "المصالحة الوطنية الشاملة، وبناء رؤية مشتركة مع كل القوى الوطنية في المشهد، وإقامة شراكة حقيقية في تصور مستقبل الوطن".

موقف الإخوان
إلا أن تلك المبادرة لم تلق أي ترحيب من قبل جماعة الإخوان الإرهابية نفسها، بل وصل الأمر إلى مهاجمتها ووصفها بأنه غير مدروسة وخرجت إلى النور دون حسابات أو إدراك للواقع الفعلي على الأرض، لتستحق تلك المبادرات لقب "الفنكوش".
الجريدة الرسمية