رئيس التحرير
عصام كامل

«صحة البرلمان» تطالب الحكومة بحل عاجل لأزمة نقص الدواء.. اللجنة تؤكد: الدولار السبب.. تطالب الحكومة بتحمل فروق السعر.. والالتزام بمراعاة ظروف المرضى

مجلس النواب - صورة
مجلس النواب - صورة ارشيفية

حملت لجنة الصحة بمجلس النواب، مسئولية أزمة نقص الأدوية، لارتفاع سعر الدولار الذي نتج عن قرار البنك المركزي، بشأن تحرير سعر الصرف "تعويم الجنيه"، وما ترتب عليه من ارتفاع أسعار الأدوية المستوردة، لا سيما تلك المرتبطة بالأمراض الخطيرة مثل الأورام والسرطان والجلطات.


مقترحات اللجنة

ووضع عدد من أعضاء اللجنة مجموعة من المقترحات تتمثل في أن تتحمل الحكومة فروق سعر الدولار الناتج عن تحرير سعر الصرف، والسماح للشركات الخاصة بالاستيراد، مع الالتزام بعدم تحميل المواطن أي أعباء إضافية، تؤدي لرفع سعر الدواء المعروض.

نقص الدواء
في البداية، أكد النائب سامي المشد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، أن اللجنة ستتناقش أزمة نقص الأدوية في اجتماعاتها الأسبوع المقبل، مشيرا إلى أنه تم توجيه الدعوة لعدد من الوزراء والمختصين وفي مقدمتهم وزير الصحة ووزير قطاع الأعمال وغرفة صناعة الأدوية، للوصول إلى حلول حقيقية لهذة الأزمة.

سبب الأزمة
وعن المتسبب في الأزمة، أوضح النائب في تصريح خاص لـ"فيتو"، أن مشكلة نقص الدواء وتسعيره أزمة تراكمية بسبب الفساد في هذا القطاع، قائلا: "لولا الفساد لكانت الدولة قادرة على إنتاج 75% من الأدوية التي يحتاجها السوق، بينما الآن لا ننتج غير ما يقرب من 5% من الاستهلاك فقط".

واتهم "المشد" الحكومات المتعاقبة بتسهيل الاحتكار لغرفة صناعات الأدوية، حتى وصل الأمر إلى أن هناك بعض الشركات في القطاع الاستثماري تعرض نفس الدواء الذي تنتجه شركات القطاع العام بأسعار مضروبة في 10.

حلول للأزمة
وأشار النائب إلى أن الاجتماع سيعمل على إيجاد حلول لهذه الأزمة، بما لا يؤثر فى مصلحة المواطنين، وعدم تأثرهم بزيادة الأسعار، وفي نفس الوقت توفير العلاج للجميع.

فروق الأسعار
وأكد الدكتور أحمد الطحاوي، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، أن فروق أسعار الدولار الناتجة عن تعويم العملة هي السبب الرئيسي في أزمة نقص الأدوية التي تشهدها مصر في الوقت الراهن.

وأوضح في تصريح خاص لـ"فيتو" أن اللجنة في اجتماعها مع المسئولين من وزارة الصحة وغرفة صناعة الدواء، تبين لها رفض الحكومة السماح للمستوردين باستيراد الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة والعناية المركزة بالسعر الحالي للدولار، حتى لا ترتفع الأسعار على المواطنين والمرضى.

استيراد الأدوية
وأشار "الطحاوي" إلى أن اللجنة اقترحت على الحكومة متمثلة في وزارة الصحة أن تتحمل هي مسئولية استيراد الأدوية، أو أن تقوم الحكومة بدعم شركات الأدوية لمدة 3 أشهر وتتحمل فروق سعر الدولار قبل قرار التعويم.

ولفت إلى أن اللجنة ستجتمع مع الوزراء المعنيين الفترة المقبلة، لإيجاد حلول على المدى الطويل لأزمة الدواء في مصر.

رفع الأسعار
من جانبه، أكد عبد العزيز حمودة، عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، أن أزمة نقص الأدوية التي تشهدها مصر في الفترة الحالية، المتسبب فيها هو رفع سعر الدولار الناتج عن قرار البنك المركزي بشأن تحرير سعر الصرف "تعويم الجنيه".

وأشار النائب في تصريح خاص لـ"فيتو" إلى أن من بين أسباب أزمة الدواء، هو تأخير رفع الأسعار منذ سنوات، على الأدوية التي ينتجها القطاع العام، حتى وصل الأمر إلى أن تكلفة الإنتاج أعلي من السعر المعروض للدواء.

ولفت إلى أن الأزمة تتركز في الأدوية المستوردة والمرتبطة بالأمراض الخطيرة مثل الجلطات والأورام والسرطان ومهمات العناية المركزة، لذا على الدولة توفير الدعم الدولاري للشركة المصرية لتجارة الأدوية لتتمكن من استيراد هذه الأنواع من الأدوية، مشيرا إلى أن هذا المقترح بعد حوار مع وزير الصحة وغرفة صناعة الدواء.

غرفة الصناعة
وأوضح أن الحوار بين غرفة صناعة الدواء، والإدارة المركزية للصيادلة، ونقابة الصيادلة، استقر على ضرورة وضع آلية لتسعير الدواء وتوفيره دون أن يتحمل المواطن أي أعباء خاصة بزيادة الأسعار.

واقترح النائب أن يتم تقسم المسئولية بين الحكومة والشركات لحل أزمة نقص الدواء، من خلال السماح للشركات بالاستيراد، على أن تقوم الحكومة بالالتزام بفرض الجمارك وفقًا للأسعار القديمة للدولار.
الجريدة الرسمية