رئيس التحرير
عصام كامل

إسرائيل تحتفل والعرب منقسمون.. «بلفور» 100 عام على الوعد والغدر

فيتو
18 حجم الخط

يحيى الاحتلال، اليوم الأربعاء، في ظل انقسام عربي حاد ذكرى مرور 100 عام على وعد بلفور، الذي تعتبره إسرائيل نقطة تحول في تاريخ الصراع، وشكل كارثة للحلم العربي الفلسطيني بإقامة دولة قومية، وزرع الشوكة الصهيونية في ظهر الشرق الأوسط.


وخلال التقرير التالي تعرض «فيتو» 10 معلومات رئيسية عن وعد بلفور.

وطن قومي لليهود
وعد بلفور أو تصريح بلفور هو الاسم الشائع المطلق على الرسالة التي أرسلها آرثر جيمس بلفور بتاريخ 2 نوفمبر 1917 إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد، يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

إنجاز للصهيونية
كان هذا الإعلان بالنسبة للصهيونية العالمية إنجازا غير مسبوق، حيث إنّ قوة عظمى مثل بريطانيا وافقت على رعاية الحركة الصهيونية.

فكرة مجنونة
وقد عمل الكثير من البريطانيين ضد عرض إقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين (أرض إسرائيل) والذين خشوا من إفساد العلاقات مع العرب، أو اعتبروا فكرة إقامة دولة يهودية خيالا مجنونا. كان أحد أبرز المعارضين لهذا العرض، إدوين مونتاجو، وهو يهودي، وعضو برلمان ووزير شئون الهند في الإمبراطورية البريطانية، وقد ادعى أن الوعد قد ينشئ ولاء مزدوجا عند اليهود في العالم.

ضغط أمريكي 
ولعب يهود الولايات المتحدة ضغوطًا على الإدارة الأمريكية لمساعدة بريطانيا في الحرب العالمية الأولى لتحقيق السيطرة على فلسطين أرض إسرائيل كانت هناك أهمية استراتيجية كبيرة لفلسطين أرض إسرائيل بالنسبة لبريطانيا، بسبب قربها من قناة السويس التي تمكن من المرور عبر البحر باتجاه الهند.‎ ‎

لقاءات قادة عرب
بعد المصادقة على الوعد فورا أقام القادة الصهاينة سلسلة من اللقاءات السياسية مع قادة العالم العربي من أجل تنفيذ ما ورد في هذا الوعد، ولكن هذه التحركات التي كانت تهدف إلى ترتيب العلاقات بين الصهيونية وبين القيادة العربية لم تنضج أبدا.

وأجريت إضرابات مظاهرات في القدس بعد التوقيع على الوعد بعام. وتأسست رابطة إسلامية مسيحية بهدف إقناع البريطانيين بإلغاء الاتفاق مع الصهيونية.

شتات الفلسطينيين
وحرم وعد بلفور قسما كبيرا من الفلسطينيين من وطنهم ودفع بهم إلى الشتات، وجعل في المقابل من بيوتهم وبساتينهم وحاراتهم وطنا لغرباء قدموا من أصقاع الأرض بما في ذلك من تشيلي وإثيوبيا.

وحلت أوروبا القضية اليهودية على حساب الفلسطينيين، وكفرت عمَ لحق بهم من مظالم في القارة العجوز بإرسالهم في سفن إلى «أرض الميعاد».

تسميم المنطقة
وتسبب وعد بلفور في تسميم المنطقة في جميع المجالات بما في ذلك الثقافية والاجتماعية والنفسية، ورسخ قيم العداوة والبغضاء والعنف، فانهارت الموازين وتعطلت الرؤية، ومن ثمة تفتت المنطقة تدريجيا حول الإسفين، وذهب استقرارها هباء الريح، وخرجت أو تكاد من التاريخ.

5% يهود
فماذا سيقول السيد آرثر جيمس بلفور إذا قدر له أن يسمع ويرى هسيس النار ولهيبها بعد نحو قرن من الصك الذي أخرجه من جيبه باسم الإمبراطورية البريطانية ومنح بموجبه لجميع يهود العالم، أرضا كان يعيش بها 5 % من هؤلاء في سلام وسط 95% من الفلسطينيين؟

إحساس الشفقة
الأسباب التي يوردها بعض المؤرخين (الصهاينة أو المتعاطفون مع الصهيونية) لتفسير إصدار بريطانيا لوعد بلفور. فهناك نظرية مفادها أن «بلفور» قد صدر في موقفه هذا عن إحساس عميق بالشفقة تجاه اليهود بسبب ما عانوه من اضطهاد وبأن الوقت قد حان لأن تقوم الحضارة المسيحية بعمل شيء لليهود، ولذلك، فإنه كان يرى أن إنشاء دولة صهيونية هو أحد أعمال التعويض التاريخية. ولكن من الثابت تاريخيًا أن بلفور كان معاديًا لليهود، وأنه حينما تولى رئاسة الوزارة البريطانية بين عامي 1903 و1905 هاجم اليهود المهاجرين إلى إنجلترا لرفضهم الاندماج مع السكان، واستصدر تشريعات تحد من الهجرة اليهودية لخشيته من الشر الأكيد الذي قد يلحق ببلاده.

رفضته أقلية يهودية
في مثل هذا اليوم قبل 99 عامًا (1917) وقّع وزير الخارجية البريطاني على وعد بلفور، وبحسبه فإن بريطانيا ستدعم إقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين (أرض إسرائيل). بالنسبة للصهيونية، التي أقامت بعد ذلك دولة إسرائيل (1948)، كان الوعد اختراقا تاريخيا وانطلق مع نشره فرح كبير في العالم اليهودي. ومع ذلك، كانت هناك أقلية يهودية رفضت هذا الوعد وأعلنت حربا عليه وعلى الصهيونية.
الجريدة الرسمية