رئيس التحرير
عصام كامل

«الديمقراطي المصري» يطالب بتكاتف الفئات المستهدفة بـ«القيمة المضافة»

 المعهد الديمقراطي
المعهد الديمقراطي المصري
18 حجم الخط

أوصى المشاركون في ندوة نظمها المعهد الديمقراطي المصري، مساء أمس، ضمن فعاليات مشروع مراقبة الأداء البرلماني، ناقشت قانون القيمة المضافة ولائحته التنفيذية، بضرورة تلافى العوار الدستورى البين في قانون القيمة المضافة ومراعاة ذلك في اللائحة التنفيذية للقانون، كما أوصى المحامون بوقوفهم صفًا واحدًا خلف نقابتهم من أجل وقف العمل بهذا القانون لحين تعديله دستوريًا.


وقال جمال عرفة المحامى، مدير الندوة، إن القانون لم يراعِ الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بالبلاد وميز بين فئات وأخرى في القانون من حيث خضوعها للقانون مما أدى إلى اتهام القانون بشبه عدم الدستورية، كما وضح أن هذا القانون هو بديلا عن ضريبة المبيعات التي كانت مطبقة قبل إقرار هذا القانون ولكنه أدخل أداء الخدمه ضمن الخاضع للضريبة وهذا ما أثار جدلا وسخطا بين أوساط المهنيين مثل المهندسين والمحامين بشكل خاص.

وذكر إبراهيم سعودى المحامى، ومؤسس حركة محامون من أجل العدالة، أن نقابة المحاميين يجب أن تقف صفًا واحدًا خلف نقابتها ضد عوار هذا القانون متناسيًا كافة الخلافات والانتماءات فيما بينها، كما ذكر إن هذا القانون به شبهة عدم دستورية ولكن يجب أن يكون ذلك عبر الطريق الذي رسمه القانون وهو التقدم بطلب إلى مصلحة الضرائب من أحد المحامين للإعفاء من القانون وعند الرفض يتم اتخاذ الإجراء القانونى نحو دعوى إلغاء القرار السلبى بعدم الإعفاء ومنه الدفع بعدم دستورية هذا القانون.

كما شدد على أن مهنة المحاماة هي رسالة سامية يجب ألا تعامل كأنها سلعة تخضع لضريبة القيمة المضافة لأن أداء المحامى ليس أداء لخدمة ولكنه أداء لرسالة الدفاع عن المظلومين والضعفاء، والغريب إعفاء القانون للأطباء من الخضوع للضريبة رغم أدائهم للخدمة بالمعنى الحرفى، ما ينم عن تمييز وعدم مساواة.

وأضاف سعودى، بأنه من الممكن أن يكون هناك حلًا لهذه الأزمة قبل تفاقمها وذلك بأن يتم تعديل قانون المحاماة بإضافة عبارة صغيرة عن طريق تعديل تشريعى مقدم ومقترح من نقيب المحاميين أو أحد المحامين النواب بالبرلمان وهي (لا تعتبر أعمال المحاماة من قبيل أداء الخدمة التي تخضع لقانون القيمة المضافة).


وأوضح محمد المغاورى، الخبير الضريبى، أن القانون بكل تأكيد لم تتح له المناقشات الكافية ولم يأخذ الوقت الكافى حتى يخرج بصورة صحيحة تحقق العدالة في فرض الضريبة، لافتًا إلى إقرار القانون بعد وقت قصير وبسرعة كبيرة، وكأن لسان حال المشرع هو سرعة إخراج القانون وإقراره ثم تلافى ذلك في اللائحة التنفيذية فيما بعد وهذا لن يحدث وذلك لكثرة الأخطاء والغموض والالتباس في القانون.

وبين المغاورى أن القانون أعطى صلاحيات كبيرة جدًا لمأمور الضرائب وصلت إلى حد عدم إمكانية تحريك الدعوى الجنائية ضدهم وعدم مسائلتهم إلى بعد أخذ إذن وزير المالية وهذه الصلاحيات لم تكن موجودة في أي قانون من قبل كما أقر القانون أن الطعن على تقدير الضريبة بعد انتهاء إجراءات طعن عليه أمام الضرائب لا يوقف تنفيذ وتحصيل الضريبة حتى لو كان بالطرق القانونية أما مجلس الدولة، والغريب أن هناك غموضا في بعض الإعفاءات لبعض السلع والخدمات وهي لا تستحق هذا الإعفاء في حين خضوع أخرى بدون سبب أو وجه حق.

وتابع مغاورى أن القانون أعفى جميع القروض متى كانت عن طريق البنوك فقط مما يعنى أنه إذا كانت هناك بعض المؤسسات أو الشركات تقوم بإقراض شركة أخرى ضمن مجموعتها أو لإزالة عسرتها يستحق عليها الضريبة مما يحسر القروض عن طريق البنوك فقط دون غيرها.

من جانبه تحدث مجدى عبد الرحمن المحامى، أن المحامين كان لهم دور بارز ومهم في توجيه نظر المجتمع إلى العوار الواضح في قانون القيمة المضافة حيث إن هذا القانون في غفلة ودون أخذ الوقت الكافى للنقاش المجتمع حول ولا ننكر أن المحامين قد غرر بهم حيث إنهم لم ينتبه إلى مدى الظلم الواقع عليهم بإدخالهم ضمن شرائح الضريبة المضافة مع أنهم يدفعون ضريبة على الدخل سنوية وكذلك ضريبة من المنبع عند رفع الدعاوى مما يعد إزدواجًا واضحًا في فرض الضريبة يؤدى إلى عدم الدستورية، كما أكد على ضرورة وقوف المحامون صفًا واحدًا ضد هذا القانون.

وطالبت داليا حافظ المحامية، بتفعيل دور نقابة المحامين نحو توعية بقية شرائح المجتمع من الناحية القانونية لأن دور نقابة المحامين هو حماية الحقوق والحريات وهو دور تاريخى لا يجب أن تتخلى عنه، كما طالبت بزيادة الندوات والمناقشات حول القوانين التي تمس المجتمع بشكل عام والمحامين بشكل خاص.
الجريدة الرسمية