رئيس التحرير
عصام كامل

في ذكرى وفاة «محمد نجيب».. نهايات مأساوية لحكام مصر.. مرض عقلى يطيح بحكم «محمد على باشا».. اغتيال «عباس حلمي» في قصره ببنها.. وفاة «إسماعيل» وحيدا في منفاه.. و&

 الراحل محمد نجيب
الراحل محمد نجيب
18 حجم الخط

تحل اليوم الذكري 32 لوفاة الرئيس الراحل "محمد نجيب"، أول رئيس للجمهورية بعد إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية، اختاره مجلس قيادة الثورة ليكون أول رئيس بعد ثورة 23 يوليو، كما أنه أول ضابط في الجيش المصري يحصل على ليسانس الحقوق عام 1927.


حياته
ولد محمد نجيب بالسودان بساقية أبو العلا بالخرطوم، لأب مصري وأم مصرية سودانية المنشأ اسمها "زهرة محمد عثمان"، وتلقي تعليمه بمدينة ود مدني عام 1905، حيث حفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، وانتقل والده إلى وادي حلفا عام 1908 فالتحق بالمدرسة الابتدائية هناك، ثم التحق بكلية الغوردون عام 1913، ثم التحق بالكلية الحربية في مصر في أبريل عام 1917 وتخرج فيها في 23 يناير 1918، ثم سافر إلى السودان في 19 فبراير 1918 وفى نفس سن والده والتحق بذات الكتيبة المصرية التي كان يعمل بها والده ليبدأ حياته كضابط في الجيش المصري بالكتيبة 17 مشاة.

النهاية المأساوية
"محمد نجيب" يأتى ضمن قائمة رؤساء وحكام مصر أصحاب النهايات المأساوية، فقد ترك حكم مصر بالإعفاء الجبري، بسبب "أزمة مارس" التي انتهت بانتصار البكباشى جمال عبد الناصر ورفاقه في مجلس قيادة الثورة، وتم إعفاء اللواء نجيب من مناصبه وتحديد إقامته على إثر تلك الأزمة، وقد أدت محاولة جماعة الإخوان لاغتيال جمال عبد الناصر بميدان المنشية بالإسكندرية في ٢٦ أكتوبر ١٩٥٤ إلى انتهاز الأخير الفرصة لقمع الإخوان، والإطاحة بالرئيس نجيب متهما إياه بمساندته الإخوان، وفي١٤نوفمبر ١٩٥٤ جاء قرار مجلس قيادة الثورة بإعفاء الرئيس محمد نجيب من رئاسة الجمهورية، ومن رئاسة الوزراء، ومن جميع المناصب التي يشغلها.

محمد على
لم يكن نجيب أول رئيس من أصحاب النهايات المأساوية، فالقائمة تضمن محمد على باشا الكبير (حكم مصر من 1805 إلى 1848)، الذي انفرد بحكم مصر بطريقة دموية بعد أن قضى على المماليك في مذبحة القلعة الشهيرة في العام 1811، لكن حياته انتهت بشكل مأسوي بعد أن أصيب في أواخر حياته بمرض عقلي جعله عاجزًا عن مواصلة الحكم، فصدر قرار بعزله وتعيين ابنه الأكبر إبراهيم باشا واليًا على مصر خلفًا له، بعد أن حكم مصر لمدة 43 عامًا.

عباس حلمي
وكذلك الخديو عباس حلمي باشا الأول (حكم مصر من 1849 إلى 1854) الذي عاش عيشة بذخ وأهمل رعاية شئون الدولة، وشهد عهده اضمحلالًا شديدًا في شتى المجالات، استمر في حكمه لسنوات قليلة ثم اغتيل بقصره في بنها عام 1854 بعد أن حكم مصر لمدة 5 سنوات.

إسماعيل باشا
واستكمالًا للنهايات المأساوية لقادة مصر، فجاء الخديو إسماعيل باشا الذي حكم مصر 16 عاما، (من 1863 إلى 1879)، فبالرغم من أن مصر شهدت ازدهارًا ملموسًا في عهده، فإن نهايته كانت مأسوية، إذ إن الإنجليز عزلوه عن العرش بحجة تضخم الديون، فاضطر إلى السفر إلى نابولي الإيطالية التي اختارها لتكون منفى موقتًا له، ثم انتقل بعد ذلك إلى الأستانة ومنها إلى إسطنبول حيث وافته المنية وحيدًا في قصر أميرجان الذي كان محبسه في المنفى.

أنوار السادات
والأصعب نهاية "محمد أنور السادات" ثالث رئيس لجمهورية مصر العربية، حيث كانت مدة حكمه من الفترة 28 سبتمبر 1970 وحتى 6 أكتوبر 1981، فقد اغتيل على يده خائنين بينما كان يشهد عرضًا عسكريًا أقيم بتاريخ 6 أكتوبر عام 1981 أثناء الاحتفال بالذكرى السنوية الثامنة لحرب أكتوبر التي خطط لها، وقادها بهدف تحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلي.

الجريدة الرسمية