رئيس التحرير
عصام كامل

بالصور.. «أسرار يهود الجزائر».. أكبر جاليات العالم العربي.. يمارسون طقوسهم في سرية.. 30 ألفا منهم هاجروا لإسرائيل مع قيام دولة الاحتلال.. ويهود تل أبيب يذهبون إلى الحج بالجزائر

فيتو
18 حجم الخط

يعد يهود الجزائر من أكبر الجاليات اليهودية في العالم العربي، إلا أن ما تبقي منهم في الجزائر حاليًا يمارس طقوسه في سرية حتى لا يثير حفيظة العرب، ونسب الباحثون الإسرائيليون بدايات الجالية اليهودية في الجزائر إلى ما قبل نحو 2،500 عام.


ويميز مؤلف كتاب "الجالية اليهودية في الجزائر، حاييم سعدون، بين فئتين من الوجود اليهودي في الجزائر، الفئة الأولى: من ذوي التاريخ القديم، وقد توالوا على البلاد منذ ما قبل الميلاد إلى ما يعتبرها "فترة المطاردات المسيحية الإسبانية لليهود" في القرنين الـ14 والـ15 ميلادي

والفئة الثانية: هم المطرودون، من يهود إسبانيا، عندما بدأت دويلات الأندلس بالتساقط في سنوات 1391 و1462 و1608، وعرفوا بـ"الكبوسين" نسبة للكبوسة الحمراء التي يضعونها على رءوسهم، وبفضل تكوينهم الديني المتفوق على الفئة الأولى.

ملاحقة يهود إسبانيا
وبحسب الباحثين الإسرائيليين فإنه في سنة 1391 في أعقاب ملاحقة يهود إسبانيا، وصل الكثير من اللاجئين إلى الجزائر، وجعلوا من الجزائر مركزا اقتصاديا وثقافيا مزدهرا. في أعقاب طرد يهود إسبانيا عام 1492 وصل المزيد من اللاجئين للسكن في الجزائر بضمنهم من ذوي المهارات والمواهب المتعددة. بلغ تعداد يهود الجزائر عام 1830 نحو 30،000 شخص.

المدن الساحلية
وتحدثت تقارير إسرائيلية أنه وفقًا لموقع المركز العالمي لحضارة يهود شمال أفريقيا، فقد كان التطور الاقتصادي في منطقة المغرب أحد العوامل المركزية في تطور يهود شمال أفريقيا. فقد تحولت المدن الساحلية مثل هونين وباجيا إلى مدن مركزية بفضل التجار اليهود. 
عام 1870 حصل يهود الجزائر على الجنسية الفرنسية، والتي تم سحبها منهم لاحقا خلال الحرب العالمية الثانية.

حج اليهود
بعض من تبقي من يهود الجزائر يمارسون شعائرهم هناك ولكن في الخفاء، إذ يحج اليهود في الجزائر تحديدا إلى منطقة تلمسان التي أصبحت قبلة للحجاج اليهود.

ويهتم اليهود الجزائريون الذين هاجروا إلى إسرائيل، ويعيشون حاليًا هناك بالحفاظ على الثقافة الجزائرية، وإحياء مؤتمر سنوي إضافة إلى الموسيقى.

الهجرة مع قيام الدولة
نشرت مؤخرًا الدائرة المركزية الإسرائيلية للإحصائيات أرقاما تخص اليهود الذين غادروا الجزائر نحو إسرائيل بلا رجعة، منذ قيام دولة الاحتلال عام 1948 ويبلغ عددهم الإجمالي ما يقرب من 30 ألف يهودي، وبلغت ذروة المغادرة من 1961 إلى 1971، ما يقارب 13 ألف يهودي.

الأدبيات اليهودية
واستمر التواجد اليهودي في الجزائر أكثر من 2000 سنة، غير أن الأدبيات اليهودية تخفي كل النقاط المتعلقة بالتاريخ اليهودى في الجزائر، بما يتفق مع الاستراتيجية الصهيونية لتسلط على الجذور اليهودية السابقة للإسلام من أجل إضفاء نوع من شرعية الإقامة في الجزائر.

وحاليًا لا يعرف أحد على وجه الدقة كم هو عدد اليهود في الجزائر، إلا أن المصادر الغربية تعتقد أنهم لا يزيدون على الألف شخص في أفضل الأحوال، وأنهم يتكتمون تكتما شديدا عن أصلهم ودينهم، وهم موزعون أساسا على مدن قسنطينة وقالمة وعنابة وتلمسان.
الجريدة الرسمية