رئيس التحرير
عصام كامل

مصر درة تاج القارة السمراء وقلبها النابض.. السيسي يستقبل رئيس البرلمان الأفريقي.. يبحث تقوية العلاقات البرلمانية ومكافحة الجماعات الإرهابية وتسوية النزاعات الأفريقية.. ويؤكد انفتاح مصر على دول القارة

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي
18 حجم الخط


نجح الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال عامين في استعادة دور مصر في محيطها الأفريقي بعد غياب امتد لعشرات السنين بسبب إهماله من قبل الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في أعقاب تعرّضه لمحاولة اغتيال في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في منتصف التسعينيات من القرن الماضي.


رئيس البرلمان الأفريقي

وفي إطار الروابط القوية بين مصر وأفريقيا يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، بمقر رئاسة الجمهورية في مصر الجديدة، رئيس البرلمان الأفريقى روجيه كوندون.

ومن المقرر بحث تعزيز العلاقات البرلمانية بين مصر وأفريقيا بجانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

شرم الشيخ

كما التقي "كوندون" الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب، للإعداد لعقد اجتماعات البرلمان الأفريقى والمقررة في أكتوبر بمدينة شرم الشيخ وإقامة احتفالية أفريقية عالمية بمناسبة مرور 150 عامًا على إنشاء البرلمان المصري.

وأكد رئيس البرلمان الأفريقى خلال اجتماعات البرلمان الأفريقي التي عقدت بجوهانسبرج ٤ أغسطس الجاري، أن الرئيس السيسي يحارب الإرهاب باسم العالم وأنه على ثقة كاملة في قدرة مصر على تأمين ونجاح اجتماعات البرلمان الأفريقي في شرم الشيخ في أكتوبر.

ومن المقرر أن تستضيف مصر اجتماعات البرلمان الأفريقي في شرم الشيخ والتي سيحضرها أكثر من 250 نائبا أفريقيا لمدة أسبوعين، إضافة إلى كبار البرلمانيين والسياسيين من مختلف دول العالم.

عودة العلاقات

استطاع الرئيس السيسي استعادة علاقات مصر مع أفريقيا خلال فترة قياسية، فالتقى نحو 25 رئيسا وزعيما أفريقيا، كما قصد العديد من الوفود الأفريقية الرسمية القاهرة التي عقدت لقاءات مع الرئيس السيسي وكبار مسئولي الدولة إضافة إلى رئيس الوزراء السابق إبراهيم محلب والحالي شريف إسماعيل.

الدور المصري

ويهدف السيسي من اللقاءات استعادة الدور المصري في أفريقيا بقوة، فقد عقد اجتماعات مع معظم زعماء القارة السمراء في القاهرة أو في العواصم الأفريقية على هامش القمم الأفريقية أو في مدينة نيويورك الأمريكية أثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.

القضايا الدولية في القاهرة

كما استضافت القاهرة عددا كبيرا من رؤساء أفريقيا، واستعرضت محادثات السيسي معهم خلال تعزيز العلاقات الثنائية، فضلا عن أهم القضايا الدولية الراهنة معربين عن ترحيبهم بعلاقات الصداقة والتعاون الحالية وتبادل وجهات النظر حول سبل ووسائل تنشيط هذه العلاقات وتعميقها بحيث تسفر عن تحقيق التعاون المثمر الذي يلبي طموحات القارة الأفريقية وإعادة الاستقرار السياسي والأمني لبعض دول القارة من خلال عضوية مصر في مجلسي السلم والأمن الأفريقي والأمم المتحدة.

تسوية النزاعات

كما دعا الرئيس السيسي المجتمع الدولي خلال مشاركته في القمم الأفريقية إلى الانخراط بصورة أكبر في مكافحة الجماعات الإرهابية وكذا تسوية النزاعات في الشرق الأوسط وأفريقيا.

رؤساء أفريقيا
وعبر زعماء ورؤساء القارة الأفريقية خلال تواجدهم بالقاهرة عن سعادتهم باستعادة مصر دورها في أفريقيا، مشيرين إلى كرم الضيافة والترحيب بهم، وأكدوا أن ذلك ترك فيهم أثرا كبيرا وأن مصر هي أم الدنيا، وأشاروا إلى أن أفريقيا تفخر بأنها قدمت إلى البشرية إرثا حضاريا عظيما وأن مصر أثبتت قدرتها على مواجهة أصعب التحديات.

مصلحة القارة

وامتدح قادة أفريقيا الرئيس السيسي وقالوا: بفضل شجاعتكم السياسية استطاعت مصر استعادة سلامها وأمنها وهذا لن يؤثر باﻹيجاب على مصر فقط بل على أفريقيا كلها والعالم العربي.

وأضافوا: العلاقات بين مصر وأفريقيا توطدت أكثر من الماضي وأن مصر ذات الحضارة العريقة تحظى باحترام كبير بين الأمم المحبة للسلام والحرية.

جهود السيسي
وأحرز الرئيس السيسي تقدما ملحوظًا في استعادة مصر دورها في أفريقيا، وقال السيسي إن البعد الأفريقي يمثل أحد أهم ثوابت سياسة مصر الخارجية، مشيرا إلى أن مصر تتجه نحو تعزيز انفتاحها على أفريقيا بعد ثورتي الشعب المصري.

سد النهضة

ويدرك الرئيس السيسي جيدا أن انفصال مصر عن محيطها الأفريقي أضر بها كثيرا لاسيما في ما يخص أزمة سد النهضة، خاصة أن غالبية دول حوض النيل بما فيها السودان أيدت إثيوبيا في نزاعها مع مصر، وقد سعي السيسي بكل قوة لعودة الأمور إلى نصابها عبر اللقاءات والزيارة لأديس أبابا والخرطوم لعودة العلاقات والمفاوضات وحق الشعوب الثلاثة لإثيوبيا والسودان ومصر في التنمية ومياه النيل.

الأزمة الليبية
ويسعي السيسي إلى تطويق الأزمة الليبية من جميع الجوانب لاسيما أنها تشكل خطرا على دول الجوار الأفريقية ومنها مصر والنيجر وتشاد والسودان.

وضمن السيسي من وراء تعزيز العلاقات مع دول أفريقيا إلى حصول مصر على مقعد أفريقيا الموقت في مجلس الأمن.
وأشار السيسي إلى أن أفريقيا غنية بالموارد الاقتصادية ولديها ثروات هائلة من النفط وتسعى مصر إلى الاستفادة من هذه الاقتصاديات في إطار شراكة حقيقية مع مختلف دول القارة.

الجريدة الرسمية