رئيس التحرير
عصام كامل

سر تطور «العمليات النوعية» الإرهابية ضد الشرطة.. الطريقة مستوردة من حركة حماس.. الخطاب «داعشي» بامتياز.. آليات تنفيذ أقوى من قدرات السلفية الجهادية.. محمد حبيب: بذور العنف في الإخو

فيتو
18 حجم الخط

 بيان مفاجئ لتنظيم جديد يُدعى «لواء الثورة» يعلن تبنيه لعملية اغتيال رجال شرطة «كمين العجيزي» في مدينة السادات بالمنوفية، والذي أسفر عن استشهاد شرطيين وإصابة ثلاثة آخرين ومدنيين اثنين.


 ثمة مجموعة من الاستنتاجات، تصف بشدة التطور الملحوظ للتنظيم الإرهابي الجديد، الذي بنى بيانه على الطريقة الداعشية، سواء في التركيبة اللغوية ودقة العبارات، أو عملية التصوير الدقيقة التي شملت كل تفاصيل «الغارة» كما جاء ذكرها في بيان التنظيم.

 العمليات النوعية.. التوصيف الأبرز لما حدث في كمين العجيزي، فحسب مصادر أكدت لـ«فيتو» فور وقوع العملية، أن آلية التنفيذ التي تم اتباعها، لا تخص السلفية الجهادية الموالية لمعسكر الإخوان حاليًا وأكثر أجنحة ما يُسمى بـ«تحالف الشرعية» عنفًا وتمرسًا في العمل المسلح، لاسيما أنها لا تمتلك العمل القدرة على الهجوم بهذا الشكل التكتيكي، ولا معروف عنها التنفيذ والتخطيط وفق هذا النمط الداعشي المبتكر.

اقرأ: بالصور.. تنظيم «لواء الثورة» الإرهابي يعلن تبنيه اغتيالات المنوفية

 وتكمن الخطورة في تكوين مليشيا العمليات النوعية أنها تتشكل من مجموعات صغيرة ترهق الجهات الأمنية في تتبعها، وإذا ماتوصلت لأحدها وتمكنت من القبض على أفرادها لينتهي أمرها، تستكمل باقي المجموعات المسيرة، وربما يكون ذلك التفسير الموضوعي للتهئنة التي قدمتها حركة حسم الإرهابية لـ«تنظيم لواء الثورة» بعد ساعات قليلة من تنفيذ عملية اغتيال أفراد كمين العجيزي بالمنوفية.

اقرأ أيضا: تفاصيل ضبط 9 عناصر بلجان العمليات النوعية للإخوان

وبحسب الثابت تاريخيًا، ورث الإخوان لفظ وتكنيك «العمليات النوعية»، من فرع التنظيم بغزة ــ حماس ـ والتي استوردت فكرتها من حروب العصابات، لتتمكن من مواجهة الجيش النظامي الإسرائيلي، وتنزل به خسائر لا ترد عليها، لا سيما أنها تخفي كوادرها وسط المدنيين، ولا يمكن رصد أفرادها التي تعطيهم أسماء حركية تُصعب من الوصول إليهم.

حتى الآن لا يوجد تكهن بماهية آلية ومكان التدريب، والذي كون فيه أعضاء العمليات النوعية الإخوانية الإرهابية قدراتهم المتزايدة، والتي بدأت تطفو على السطح في مصر منذ فترات ماضية، لتعلن عن نفسها بقوة على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتمكن لاحقًا من تنفيذ عمليات إرهابية، ضد رجال الشرطة المدنية.

إقرا أيضا: تفاصيل ضبط 9 عناصر بلجان العمليات النوعية للإخوان

الدكتور محمد حبيب، القيادي التاريخي المنشق عن الإخوان المسلمين، لديه تصور عن كيفية وصول العنف لتكوين مليشيا تدير عمليات نوعية، قائلًا: شباب الإخوان في الفترات الأخيرة باتوا يتباهون ويفتخرون بتفجير أبراج ومحولاء الكهرباء، وغيرها من مظاهر العنف الممنهج.

تابع..قيادي سلفي: جماعة الإخوان انحرفت عن الشريعة الإسلامية

ويفسر حبيب تطور العنف وجذوره التاريخية لدى جماعة الإخوان، مؤكدًا أن بدأ منذ نبتة الجماعة الأولى، وإبان غرس جذورها بواسطة مؤسسها حسن البنا، الذي وضع تصور العنف ضمن آليات الاستحواذ على السلطة، وجعل «السلاح» خلف العقيدة والإيمان، والوحدة والارتباط، معتبرًا أن تفاهمات خيرت الشاطر مع جماعات العنف في سيناء، حلقة من حلقات العنف الكامن تحت جلود الإخوان.
الجريدة الرسمية