رئيس التحرير
عصام كامل

سر اتهام «الإرهابية» لصهر «مرسي» بالخيانة.. الجماعة تهاجم رئيس مجلس الشورى السابق لاستمرار عمله بجامعة المنصورة.. حصول نجله على منحة حكومية للدراسة في أمريكا يشعل الأزمة

«أحمد فهمي»
«أحمد فهمي» القيادي الإخواني
18 حجم الخط

شنت الصحف والمواقع المقربة من جماعة الإخوان، في وقت واحد، هجوما على «أحمد فهمي» القيادي الإخواني، وآخر رئيس لمجلس الشورى، الذي تم إلغاؤه، بمقتضى قوانين الدستور الجديد، بدعم من الشخصيات المحسوبة على الجماعة، أو المساندة لها في المنفى، والتي شنت هي الأخرى حملة شرسة على الرجل، ما طرح تساؤلات عدة، عن سبب الحملة، وعن ماذا تشير دلالات التوقيت.


سر الهجوم

وأكدت مصادر من داخل الجماعة لـ«فيتو» أن الهجوم على رئيس مجلس الشورى السابق أمر ممنهج، بعد أن فضل العزلة باختياره عن الأحداث العامة، منذ آخر حوار أدلى به لوكالة الأناضول في يوليو 2014، ورغم إشارته في الحوار، إلى لقطات ساخنة، تشير إلى موافقته على موقف الجماعة الرسمي من النظام الحاكم حاليا، بغض النظر عن استخدامه مصطلحات «غير تصادمية»، إلا أن صورا أخيرة لفهمي، أثناء مناقشته عدة رسائل علمية، بجامعة المنصورة، ضمن لجنة المناقشة، جعلت صقور الإخوان يفتحون ملف الرجل من جديد.

عميل للنظام

ودفع رجال الجماعة الصحف والمواقع الموالية لهم، لشن هجوم شديد اللهجة عليه، لدرجة اتهامه بالعمالة للنظام الحالي، مستدلين بذلك على بقائه في منصبه، كأستاذ في كلية الصيدلة بجامعة المنصورة دون أي إعاقة، أو محاصرة، مثلما حدث مع كافة قيادات الجماعة وكوادرها بالداخل والخارج.

منحة حكومية بأمريكا لـ«نجله»

واستند رجال الإخوان، في معرض تأكيدهم على خيانة فهمي، بقبول نجله الدكتور عمر فهمي، لمنحة حكومية، لدراسة الطب في الولايات المتحدة الأمريكية، معتبرين أنها أبرز دليل على تبرؤ «فهمي الأب» من مساندة جماعته، التي انتشلته من مجاهل الشرقية، ورفعته من مجرد عضو بالشورى، إلى رئيس له، ليحتل صدارة المشهد السياسي، متجاوزا بذلك قامات كبيرة، وذائعة الصيت في الإخوان منذ عقود طويلة.

سر تصعيد فهمي لمجلس الشورى

وبحسب المصادر، كانت الجماعة اعتمدت في تصعيد «فهمي» على مصاهرته، للرئيس المعزول محمد مرسي، لتوليه رئاسة أهم المجالس التشريعية بعد البرلمان، حتى يتمكن مرسي من الإمساك بمفاصل الدولة، عبر حلفائه المقربين في التنظيم، خاصة مع الصراعات التي شهدتها الجماعة وقتها، بين الأجنحة المختلفة، وأبرزها صراع عصام العريان وسعد الكتاتني على رئاسة حزب الحرية والعدالة، بعد تصعيد محمد مرسي للمنافسة على رئاسة الجمهورية آنذاك.

وبالتالي كان مطلوبا تأمين الرجل لأقصى درجة من تطلعات الأجيال المختلفة داخل الجماعة، لتبوؤ مناصب عليا، ما يخلق منافسة لم تستعد لها صقور الجماعة، ولن تجد مبررا في وأدها بالمهد، لاسيما وأن الأجيال الشابة في الإخوان لا تطبق قوانين السمع والطاعة، مثلما تتقنها قيادات الصف الأول والثاني للجماعة.

من ناحيتها، تلقفت كتائب الجماعة الإلكترونية، مواد الصحف والمواقع الطاعنة في الرجل، وتمت مشاركتها على نطاق واسع، خلال الساعات الماضية على المنتمين للإخوان والمتعاطفين معهم والمؤيدين لهم.

استعان برجال صفوت الشريف

من ناحية أخرى، قاد رأس حربة الهجوم على فهمي، أبرز المعارضين للنظام الحالي «سليم عزوز»، المقيم بتركيا والضيف الأبرز والدائم بجزيرة قطر، والذي شن هو الآخر هجوما عاصفا، على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، مؤكدا أن «فهمي» نموذجًا للاختيار غير الموفق، معتبرا أنه «لا قيمة له ولا موقف ولا سابقة أعمال»، موضحا أنه ينطبق عليه ما وصفه في عهد مرسي بـ "أصحاب القامات المنخفضة"، لافتا إلى أن قيمة الرجل الوحيدة، تنحصر في كونه صهرا لمرسي، وغير ذلك، لم يمتلك مايؤهله للمنصب الرفيع.

وتابع: "دخلت مكتبه في إحدى المرات، فوجدت على الجانبين سكرتارية صفوت الشريف، سواء في الحزب الوطني، أو في مجلس الشورى، فهتفت فيهم صباح الخير يا عرب صفوت بيه جوه".
الجريدة الرسمية