رئيس التحرير
عصام كامل

حقيقة اقتباس «من 30 سنة» من فيلم لأحمد زكي «تقرير»

أحمد زكي
أحمد زكي
18 حجم الخط

هناك فرق بين التأثر والسرقة، الأول مباح ومشروع، فطبيعي أن يتأثر الفنان بفكرة أو أسلوب، ثم يطرح من خلالها رؤية وفلسفة جديدة، وفكرة أعمق.


وهنا لا يمكن أن تحاسبه على عدم اعترافه بصاحب الفكرة الأصلية، طالما استطاع أن يطور ويضيف ويطرح رؤية جديدة مختلفة، أما السرقة هي أخذ الفكرة كما هي، دون تطويرها أو الإضافة لها، ودون الاعتراف بالحق الأدبي والمعنوي لصاحبها، وهنا يمكن أن نشير إلى الفنان بأنه لص، دون أن نشعر بأي ذنب.

فهل يمكن اتهام المؤلف أيمن بهجت قمر بأنه سرق فكرة فيلم «من 30 سنة »، المعروض حاليا بدور العرض، من فيلم «البرنس» الذي كتبه السيناريست وجيه نجيب، للراحل أحمد زكي والفنان حسين فهمي عام 1984؟.

البداية

عند مشاهدة فيلم «من 30 سنة» للفنان أحمد السقا ومنى زكي، تدرك من اللحظة الأولى أن هناك تشابها كبيرا بين الفيلم وحكاية فيلم «البرنس»، لأحمد زكي، مع الفارق الكبير بين تقنية الفيلم الجديد وعمقه وجودته سواء في معالجة الفكرة والكتابة أو الإخراج.

تبدأ قصة «البرنس» بظهور الراحل أحمد زكي «يوسف»، بطريقة الراوي الذي يحكي القصة، ثم يبدأ في روايتها ونعرف من خلالها أنه شخص فقير، لكن له عائلة ثرية جدا، فيقرر أن يقتلهم جميعا ليرثهم.. وعددهم 6 أشخاص.

على الجانب الآخر، تبدأ قصة «من 30 سنة»، بظهور أحمد السقا «عماد»، بطريقة الراوي الذي يحكي القصة أيضا، ونعرف من خلالها أنه أديب مغمور وفقير، لكن له عائلة ثرية جدا، ونكتشف في النهاية أنه قرر الانتقام منهم وقتلهم جميعا ليرثهم.. وعددهم 9 أشخاص.

هل هي سرقة؟

المشاهد العادي قد يقول ذلك، لكن عمق الشخصيات في فيلم «من 30 سنة» مختلف تماما عن الفيلم القديم الذي كان سطحيا في أحداثه وشخصياته، فالكاتب «أيمن بهجت» نجح في خلق أزمة لكل شخصية ثم وضع النهاية لها، إلى جانب تعميق القصة ووضع سيناريو قوي لينهيه بصدمة أو ما يسمى سينمائيا بـ«الانقلاب الدرامي»، دون أية ثغرات.

فهو أخذ الفكرة وعالجها بشكل آخر مختلف.. وهنا يمكن أن نقول إلى حد ما، أنه تأثر ولم يسرق، خصوصا بعد إشاراته الواضحة على لسان منى زكي «حنان البغدادي» طوال الفيلم وهي تنادي شريف منير بـ«البرنس».

لماذا لم يعترف المؤلف؟

بسؤال المؤلف أيمن بهجت قمر، عن حقيقة التأثر ورده على من يقول إنه سرق؟ رفض التعليق، لكن يمكن أن نرد بدلا عنه ونقف بجانبه ونقول إن الاعتراف بالإشارة داخل الفيلم كانت كافية، ربما لم يعلن عنها فريق العمل من البداية على «الأفيش»، حتى لا يكشف نهاية الفيلم للجمهور ويحرقه.












الجريدة الرسمية