أمين نقابة الصيادلة الأسبق: كنت شاهدا على صفقات «الجماعة الإرهابية» مع «نظام مبارك»
- لن أترشح للانتخابات والنقابة تحتاج إلى الشباب
- نقابة الصيادلة أحد أدوات حروب الجيل الرابع على صناعة الدواء
أجرت الحوار: إيمان مأمون: منى محمود
عدسة: ريمون وجيه
دخل إلى نقابة الصيادلة "إخوانيًا"،، لكن عشقه لعمله طغى على التزامه بتعاليم الجماعة الإرهابية لإصرار قياداتها على التدخل في كل صغيرة وكبيرة وفرض التبعية على أعضائها في تفاصيل عملهم، يسعي إلى تغيير الأوضاع الحالية في النقابة ويهدف لإسناد راية قيادة مجلس "الصيادلة" للشباب بعد إجراء انتخابات نزيهة، إنه الدكتور محمود عبد المقصود، الأمين العام الأسبق لنقابة الصيادلة، والأمين العام الأسبق لاتحاد المهن الطبية، الذي حل ضيفا على صالون "فيتو" وكان هذا الحوار.
*بداية.. ما مدى صحة الاتهامات التي وجهت إلى الدكتور محمود عبد المقصود بأنه عضو في جماعة الإخوان المصنفة إرهابية؟
بداية لا أنكر أننى كنت منتميًا لجماعة الإخوان عند دخولى نقابة الصيادلة، لكن خلافاتى مع الجماعة بدأت في الظهور مع مرور الوقت بسبب رغبة الجماعة بأن يصبح عملي تابعًا لمكتب الإرشاد، واستمرت الخلافات في زيادة إلى أن انقطعت صلتى التنظيمية بالجماعة منذ التسعينيات، ومع ظهور مشكلة الضرائب عامى 2008 و2009، تمكنت من تنظيم أنجح إضراب لأى مهنة على مستوى مصر وهو إضراب الصيادلة عام 2009 الذي كان يستهدف الحصول على حقوقنا في الضرائب، وبعد ساعات من بدء الإضراب اجتمعت مع "الحكومة" وبدأنا في الاتفاق على حل لأزمة الضرائب، فقررت إلغاء الإضراب ولكن هذا تضارب مع رغبة مكتب الإرشاد في استمراره، فاعتبرتنى الجماعة حينها عدوًا لها وشنت حربًا إعلامية ضدى ووجهت لى اتهامات شديدة عبر وسائل الإعلام التابعة لها.
*بالحديث عن الاتهامات.. وجه إليك اتهام آخر بالاعتداء على مجلس النقابة في 2010.. تعقيبك؟
كل هذا عار من الصحة.. ولا يتعدى كونه إدعاءات، وأود أن أبوح بسر لا يعرفه الكثيرون عن إبرام اتفاق بين أمن الدولة والإخوان للإطاحة بى، وإدعاءات الاعتداء على مجلس النقابة مجرد لعبة من الجماعة، وبصفتي الشخصية أشهد على وجود اتفاقيات كانت تتم بين الجماعة ونظام مبارك، وكنت من ضحايا نقاط الاتفاق بينهما.
*ما سر قدرة الجماعة الإرهابية على تحقيق النجاح في انتخابات النقابات بصفة عامة.. من وجهة نظرك؟
الحشد هو أساس نجاح الإخوان في انتخابات النقابات فضلًا عن قيامهم بتوفير لجنة واحدة فقط في كل محافظة للتصويت، ولقد فعلت نقيض ذلك في انتخابات عام 1994 حين قررت توفير لجنة انتخابية في كل مركز من مراكز مصر وحينها لم يكن الصيدلي في حاجة إلى "أتوبيس" كي ينقله للإدلاء بصوته وهى الطريقة الإخوانية في الحشد للانتخابات، ولقد كان عدد الصيادلة آنذاك 37 ألف صيدلي، أدلى 27 ألف منهم بصوته في هذه الانتخابات، وبالرغم من أن عدد الصيادلة خلال عامى 2011 و2013 بلغ 180 ألف إلا أن من حضر هذه الانتخابات كان أقل من 27 ألف صيدلي، ويرجع ذلك إلى توفير لجنة انتخابية واحدة في كل محافظة من محافظات الجمهورية وهو ما تسبب في ضعف الإقبال من قبل جموع الصيادلة بينما حرص أعضاء الجماعة على الحضور والتصويت.
*في حالة تحديد موعد لإجراء انتخابات بنقابة الصيادلة هل سيترشح الدكتور محمود عبد المقصود؟
لا، فقد بلغت من العمر 70 عامًا، والنقابة تحتاج إلى الشباب الذين سأقدم لهم الدعم المهنى اللازم.
*هل تشعر بالقلق من عودة المجلس الحالى من جديد عن طريق الانتخابات؟
سنوصى اللجنة التي من المفترض أن تتسلم النقابة لإدارتها، وفقًا للحكم بفرض الحراسة القضائية على "الصيادلة" الذي حصلت عليه الدكتورة صفاء عبد العظيم، بضرورة توفير لجنة انتخابية في كل مركز في مختلف محافظات الجمهورية حتى لا تعتمد نتيجة الانتخابات على الحشد وحتى يكون هناك فرصة لكل صيدلي أن ينتخب من يريد بحرية وذلك عن طريق توفير كافة السُبل لتحقق هذا الأمر، لكى يكون الرأى الأخير في هذه الانتخابات معبرًا عن جموع الصيادلة.
*بصراحة.. ألم تكن هناك أي محاولات من جانب الجماعة لرأب الصدع معك؟
أبدًا.. فقد كنت مختلفا مع الإخوان منذ أواخر التسعينيات، وكنت أقف ضد مصالحهم في كثير من المواقف، ففى الفترة التي تقلدت فيها منصب أمين عام اتحاد المهن الطبية، كنت أقف دائمًا في طريق إرساء المشروعات التي يؤسسها الاتحاد على الإخوان لأنها كانت توجه في الأساس لصالحهم.
*أخيرُا..ما هي أبرز المشكلات التي تواجه صناعة الدواء في مصر من وجهة نظرك؟
تشهد صناعة الدواء حروبًا من الجيل الرابع، وتُعد نقابة الصيادلة أحد أدوات هذه الحروب، فلقد شككت النقابة في السوفالدي الذي كان يُمثل الأمل لعدد كبير من المصريين وشككت في سعره، وأرى ضرورة أن تفرض الدولة سيطرتها على هذه الصناعة كما يحدث في كافة دول العالم لأن هذا " أمن دوائى"، ويتم ذلك عن طريق تأسيس هيئة للأغذية والأدوية يمكن من خلالها السيطرة على الأسعار والغش وكل ما يتعلق بهذه الأمور المهمة، وأخيرًا أعتقد أن هناك ضرورة ملحة تتعلق بخلق حالة من الثقة بين المريض والدواء المصري.
الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لــ "فيتو"
