رئيس التحرير
عصام كامل

الحقيبة الدبلوماسية تتحول لشبهة جنائية.. القوانين تحظر فتحها.. بعض البعثات تستخدمها في الإتجار بالمخدرات.. والقانون الدولي يسمح باحتجازها في حالات استثنائية.. وسفر تمثال داخل حقيبة دون تفتيش الأبرز

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
18 حجم الخط

الحقيبة الدبلوماسية تعد وسيلة مهمة من وسائل الاتصال بين البعثات والقنصليات الدبلوماسية والدول التي تمثلها، وهي عبارة عن مظروف أو طرد أو صندوق تستخدمه البعثة الدبلوماسية، وليس للحقيبة الدبلوماسية حجم أو وزن أو شكل معين كشرط لتمتعها بالحصانة، وقد ترسل بالبريد أو عن طريق أحد الأشخاص.


لا يجوز فتحها

ووفقا للقوانين لا يجوز فتحها أو احتجازها، حيث نصت اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية عام 1961م في الفقرة الثالثة من المادة "27"، على أنه "لا يجوز فتح الحقيبة الدبلوماسية أو حجزها".. كما لا يجوز قيام الدولة المستقبلة أو دولة المرور حسب الأحوال من احتجاز الحقيبة الدبلوماسية.

مصدر جمركي
وأوضح مصدر بالجمارك أن الحقيبة الدبلوماسية لا يجوز فتحها نهائيا من قبل السلطات الجمركية، مشيرا إلى أن فتحها مخالف للقوانين المتعارف عليها.

وأشار إلى أن الحقيبة الدبلوماسية تمر عن طريق جهاز الإكس راي، للتأكد من عدم وجود أي مواد مهربة بها، موضحا أنه في حالة الاشتباه يتم تشكيل لجنة من وزارة الخارجية والجمارك ومندوب السفارة المالكة للحقيبة لإفراغ محتواها.

محتويات الحقيبة
وأضاف المصدر أن محتويات الحقيبة الدبلوماسية لا بد أن تقتصر على الوثائق والمستندات الخاصة بالبعثة الدبلومسية بما يحقق لها مصالحها دون مخالفة قوانين الدولة المستقبلة للحقيبة، كذلك يمكن أن تضم رسائل وتقارير وتعليمات ومعلومات رسمية وغير ذلك من وثائق، فضلا عن شفرات أو معدات للكتابة بالشفرة أو لفكها ومواد مكتبية.

علامة مميزة
وأوضح أن الحقيبة الدبلوماسية لها علامات مميزة حتى لا يتم فتحها في المناطق الجمركية للمطارات من قبل لجان التفتيش.

مقترح فرنسا
وتقدمت بعض الدول بمقترح، للجنة القانون الدولى، يسمح للدولة المستقبلة بالتصرف المباشر في حالة إساءة استخدام الحقيبة الدبلوماسية، فقد اقترحت فرنسا وجوب أن يتم تثبيت علامات على الحقيبة الدبلوماسية وأن تتضمن الحقيبة فقط وثائق دبلوماسية وأشياء تتعلق بالعمل الوظيفي للبعثة.

القانون الدولي
واستقر رأى لجنة القانون الدولي في النهاية على عدم جواز فتح الحقيبة الدبلوماسية، إلا في الحالات الاستثنائية عندما تدعو بواعث خطيرة لاستعمال الحقيبة في أغراض غير مشروعة.

الجانب السلبي للحقيبة
وكثيرا ما تستعمل الحقيبة الدبلوماسية في أغراض غير مشروعة أو تتنافى مع قوانين الدول المستقبلة لها أو التي تمر بها، فقد تستخدم الحقيبة الدبلوماسية في تهريب الآثار أو المخدرات أو بعض الأشياء التي تضر بمصلحة الدولة المستقبلة.

سوابق خطيرة
ومن السوابق الخطيرة في هذا الشأن، ضبط سفير المكسيك في بوليفيا وسفير جواتيمالا في بلجيكا وهولندا وهما يهربان في الحقيبة الدبلوماسية كميات من الهيروين إلى الولايات المتحدة حيث تبين أنهما أعضاء في عصابة دولية لتهريب المخدرات تمكنت من إدخال مخدرات إلى أمريكا تقدر بملايين الدولارات.

وعام 1974 ضبطت السلطات المصرية أحد أعضاء سفارة الكونغو بالقاهرة وهو يحمل الحقيبة الدبلوماسية وبداخلها كمية من المخدر أثناء دخوله مصر من خلال ميناء القاهرة الجوي.

السفارة الألمانية
يذكر أن سلطات جمارك مطار القاهرة الدولى، مساء أمس الاثنين، سمحت بسفر الحقيبة الدبلوماسية للسفارة الألمانية بالقاهرة بعد تدخل وزارة الخارجية، وإرسال مذكرة لجمارك قرية البضائع بالسماح لشحن الحقيبة الخاصة بالسفارة دون فتحها، رغم تحفظ الجمارك ومركز الوحدات الأثرية بالمطار، على الحقيبة بعد اكتشاف الجمارك وجود تمثال داخل الحقيبة.

وعرض الأمر على مركز الوحدات الأثرية الذي طالب بتشكيل لجنة من الوحدة والجمارك والخارجية والشرطة ومندوب السفارة، وفقا للقانون، لمعاينة التمثال، وبيان قيمته إذا كان أثريا أو مجرد تمثال تذكاري، ولكن السفارة الألمانية اعترضت على فتح الحقيبة، وتم التحفظ عليها حتى تدخلت وزارة الخارجية، وسمحت بسفرها دون تفتيش.
الجريدة الرسمية