رئيس التحرير
عصام كامل

انتخابات نواب 2015.. «عُرس إيه اللي إنت جاي تقول عليه؟».. «راحت أيام بشرة خير وتسلم الأيادي».. غاب الشباب عن المشهد واختفت ظاهرة الرقص أمام اللجان.. الانتخابات صامتة بلا فرحة أو اح

فيتو
18 حجم الخط

من الصعب أن تطلق لفظ عرس انتخابي على مشهد يبعد كل البعد عن مظاهر الفرحة والاحتفالات التي كان من المقرر أن يشهدها شعب خرج من كبت سياسي واجتماعي طوال 30 سنة.


أعراس انتخابية
وعقب ثورتين شعبيتين قادهما شباب مصر وكانوا هم الشرارة الأولى لقيامهما، بدا حال كل استحقاق تشهده مصر بمثابة عرس انتخابي يحتفي به الكبير قبل الصغير، لتذليل كل العقبات للعبور بمصر واستعادتها من قبضة مخربيها وأعدائها، ورغم ما مر على البلاد من مشاهد إرهاب وتخابر وسقوط أقنعة كانت هي الوجه المعبر عن الثورة، إلا أن المصريين لم يلقوا بالًا لما يحاط بهم من خطر قد يودي بحياتهم على أقل التقديرات، واحتشدوا أمام اللجان الانتخابية وحرصوا على المشاركة الوطنية في الاستفتاء على الدستور ومن بعده الانتخابات الرئاسية لبناء ما هُدم على أيدي مخربيه، واقتصرت مظاهر التعبير عن فرحتهم بالأعراس الانتخابية بالغناء والرقص والطبل أمام اللجان.

تعاقب الاستحقاقات
وبتعاقب الاستحقاقات بدأت مظاهر الاحتفال تخفت رويدًا رويدًا حتى اختفت عن المشهد الانتخابي بشكل كامل، وبحلول انتخابات برلمان 2015، غابت مظاهر الاحتفال التي تمثلت في الرقص والغناء والأغاني الوطنية، بل غاب الناخبون أنفسهم عن المشهد تمامًا، وبات حضور الصناديق وغياب الناخبين واقعا ملموسا وانطفأت أنوار العرس الانتخابي.

غياب الشباب
البداية، بدأت خلال الجولة الأولى لانتخابات برلمان 2015، بغياب مشاركة الشباب وابتعادهم عن المشهد الانتخابى والمشاركة الوطنية.

وتكرر ذات المشهد في المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب، على الرغم من محاولات الحكومة المستميتة في حث الشباب على المشاركة في اختيار الأفضل والأصلح ومن يمثله في الانتخبات بدلًا من أن يفرض عليه ولكنهم عزفوا عن إلقاء بالهم لتلك النداءات قبل أن يقرر العزف عن المشاركة الانتخابية، بل اعتزل كل المشركات الوطنية.

نسبة المشاركة
وما لبث أن تراجعت مشاركة الناخبين بشكل عام ولن يقتصر العزوف على الشباب فقط، وفقًا لما ذكره المستشار أيمن عباس، رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس النواب، وبلغ عدد الناخبين في محافظات المرحلة الثانية 28.204225، شارك منهم 8412011 بنسبة 29.33%، حيث بلغت الأصوات الباطلة منهم 572400 بنسبة 6.8%، والأصوات الصحيحة 7839611 صوتًا بنسبة 93.20%.

جاء ذلك في مؤتمر صحفى بمقر الهيئة العامة للاستعلامات، لإعلان نتائج انتخابات مجلس النواب للمصريين بالخارج، مؤكدًا أن أعلى المحافظات مشاركة جنوب سيناء 41.6% وكفر الشيخ 36.8%، أي أن نسبة المشاركة لن تزيد على 29.3% بالمرحلة الثانية للانتخابات البرلمانية.

غياب الجسمي
وعلى الرغم أنه لا يحمل الجنسية المصرية، إلا أنه حملها بانتمائه الشديد وحرصه على المشاركة في كل مشهد انتخابي بأغنية وطنية، تلقى بظلالها على المشهد الانتخابي وتضفي روحا من الوطنية في نفوس الناخبين، بل عملت على تشجيع الكثير من المواطنين على المشاركة الإيجابية، وكان أبرزها "أغنية بشرة خير"، التي سمع صداها بلاد العالم وغنوا بها بلغتها العربية.

غياب الأغاني الوطنية
أما للأغاني الوطنية دور آخر في الاستحقاقات الانتخابية لكن بدأ دورها يتراجع حتى تلاشى عن المشهد الانتخابي، وجاء ذلك على عكس ما اعتاد المصريون على توثيق أغنية لكل استحقاق انتخابي أو حدث وطني وربطها به.

ويأتي ضمن أبرز الأغاني الوطنية التي أثرت بشكل كبير في المشاركات، أغنية الانتخابات الرئاسية «بشرة خير»، والتي تدوالتها جميع دول العالم وأصبحت أيقونة للأحداث الوطنية، إلا أن المطربين والقائمين على تلك الأعمال انضموا إلى قائمة العازفين ورفعوا أيديهم عن المشاركة في الانتخابات بالأغاني الوطنية التي تحيي المشهد الانتخابي، ويأتي ضمن لقائمة تسلم الأيادي، وغيرها من الأغاني الذي غنى بها مطربون من جنسيات مختلفة مثل نانسي عجرم وحسين الجسمي.

الرقص أمام اللجان
أما عن ظاهرة الرقص أمام اللجان التي لاقت انتقادًا كبيرًا من البعض ومشاركة أكبر من البعض الآخر، فكانت أغنيتا «تسلم الأيادي وبشرة خير»، سيدي الموقف أمام اللجان، وهما أيقونة الاحتفال بالحدث الوطني، وبتعاقب الأحداث الوطنية بدأت ظاهرة الرقص في الاندثار، الأمر الذي حلله بعض خبراء علم النفس "أن السيدات اللاتي قمن بالرقص تعرضن لانتقادات شديدة لأن هذا العمل يعتبر من وجهة نظر الكثيرين لا يتناسب مع الثقافة المصرية".
الجريدة الرسمية