معهد الكلى بالمطرية بركان أوشك على الانفجار.. إجراءات تعسفية تزيد العبء على كاهل المرضى.. «10 جنيهات» لتجديد قرارات العلاج على نفقة الدولة..العيادة الخارجية تنذر بكارثة إنسانية.. ومطالب بتغي
زحام وصراخ، تذمر وعراك، مرضى يفترشون الطرقات، أبواب مغلقة في وجه المشتكى، وملائكة رحمة يتحولون لأتباع الشيطان، مشهد اعتاد عليه زائرو المعهد القومى للكلى والمسالك البولية بحي المطرية بمحافظة القاهرة، مشكلات تتراكم اليوم تلو الآخر، وسط تساؤلات واستفسارات فلا عين ترى ولا أذن تسمع من المسئولين عن إدارة المعهد .
محمد عبد الحميد، أحد المرضى المقيمين بمحافظة أسوان، أجرى عملية زرع كلى منذ 15 عاما، ويتردد شهريا على المعهد لصرف العلاج، يروي معاناته مع المرض ومشقة السفر وطول الانتظار، خارج بوابات المعهد لدوره الذي يخيل له أنه لم يأتِ أبدًا .
التخفيف على المرضى
ويقول «عبد الحميد»: منذ نحو 10 سنوات طبقت قرارا داخليا بشأن صرف العلاج للمرضى كل شهرين بدلا من شهر تخفيفا على كاهلهم أعباء السفر ومصروفات الإقامة المكلفة بالنسبة لعوام المرضى، بخاصة أن أغلبهم ينحدرون من محافظات الوجه القبلى والصعيد.
ويتابع «عبد الحميد»: فجأة وبدون مقدمات أطيح بهذا القرار من إدارة المعهد ليعود الى سابق عهده ، بحجة أنه قرار صدر من وزارة الصحة – وفقا لرواية الإدارة.
10 جنيهات
وتشتكى "أم محمود" إحدى مرضى الكلى، قادمة من محافظة الفيوم، من إجراء داخلى خاص بالمعهد طبق مؤخرًا، يغرم المريض عشرة جنيهات على كل تذكرة متابعه زرع الكلى ، فضلا عن 10 جنيهات أخرى مع تجديد كل قرار على نفقة الدولة الذي من المفترض أنه بالمجان، وهنا تثار التساؤلات حول قانونية هذا الإجراء، وهل تتبع إدارة العيادات الخارجية بالمعهد "نظام السبوبة" مع المرضى .
«ساعات طويلة في الشارع»
أما أحمد مصطفى المرافق لوالدته المريضة التي تعرضت لعملية زرع كلى، وتعانى من أمراض مزمنة يروى مأساة والدته مع الإجراءات الروتينية والتعسفية التي تمر بها أمه حتى تتحصل على حصتها من العلاج الشهرى، قائلا "بقعد أنا وأمى ساعات طويلة في الشارع بيمنعونا من الانتظار داخل المستشفى لحد ما دورنا ييجى، والممرضات بترفض أرافق أمى للعيادة على الرغم أنها بتعانى من أمراض كتير ومبتقدرش تمشي لوحدها " مؤكدا ان العيادات فى عهد الدكتور السيد صالح الرئيس السابق للعيادات الخارجية كانت أكثر تنظيماً وأكثر يسراً من حيث المعاملة والإجراءات ، ولكن منذ تولى الدكتورة نهاد رشاد أصبح الوضع فى العيادات الخارجية أكثر سوءاَ وعشوائية .
ويضيف "مصطفى": "مكان العيادة الخارجية زحمة طول الوقت وخناقات مستمرة، ومفيش تنظيم ومفيش حد من إدارة المعهد يهتم بمشاكلنا ومفيش حد معبرنا"
«كارثة إنسانية»
ويؤكد: "العيادة الخارجية في طرقة صغيرة تضم منافد بيع التذاكر وعيادة متابعة زرع الكلى يجاورها عيادة للمسالك البولية وأخرى لبنك الدم وكذلك صيدلية ومركز للأشعة ما ينذر بكارثة إنسانية داخل هذا الممر الضيق ويبقى الوضع كما هو عليه لعل أحدًا من المسئولين يقوم بمهامه في خدمة المرضى ويستجيب لشكواهم.
