«المطرية.. معقل عناصر الجماعة الإرهابية بشرق القاهرة».. يقطنها 600 ألف مواطن.. على أرضها الشجرة المباركة التي أظلت السيدة العذراء.. بها مسلة «سونسرت الأول».. و7 آلاف مخالفة بناء حر
حي المطرية.. واحد من أخطر الأحياء بشرق القاهرة، وفي الوقت ذاته من أشهر الأحياء الشعبية على مستوى العاصمة، وكثافته السكانية العالية جعلت قاطنيه يعانون من تدنى المستوى المعيشي به.
ولأنه يعد من الأحياء الحدودية، لذلك فقد بات مقصدًا لأبناء محافظة القليوبية الذين يشدون الرحال إليه كل يوم خميس لنصب سوق بشوارعه بحثا عن الرزق.
رابعة العدوية
ولولا القبضة الأمنية لكان حى المطرية كلاكيت ثاني مرة لما حدث في ميدان رابعة العدوية، فبعد أن تم فض ميداني رابعة والنهضة في أغسطس 2013، كان الألف مسكن والمطرية هما الخياريين الوحيدين لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي للاعتصام.
وفى إحدى المرات قاموا بالاعتصام بالفعل في الميدان، وأعلنوا أنهم لن يتركوه إلا بعودة المعزول، إلا أن قوات الأمن فضته في نفس الليلة لعدم تكرار فض رابعة، وتشهد المطرية الجمعة من كل أسبوع حالة من الكر والفر بين العناصر الإرهابية وقوات الشرطة.
شجرة مريم
وبجانب انتشار أنصار الرئيس المعزول بالمطرية، وعناصر الجهاديين والإسلاميين، فهو أيضًا من الأحياء التي يتنشر بها الأقباط بكثافة، وهو حي مبارك لكافة أقباط العالم، ففيه شجرة مريم التي استظلت بها هربًا من ظلم الملك الروماني اليهودي "هيرودس"، فأراد الله أن يصطفى المطرية وأن يجعلها أرضًا مباركة بأن تكون جزءًا من رحلة العائلة المقدسة.
سبب التسمية
واشتهرت المطرية في عهد اليهود بأنها قبلة للعلماء والكهنة، الذين ذاع صيتهم في تدريس جميع علوم المعرفة وسميت بهذ ا الاسم نسبة إلى كلمة مطر باللاتينية والتي تعني «الأم»، وذلك لمرور السيدة مريم بهذا الحي، ولوجود شجرة السيدة العذراء فيه.
مدينة أون
«المطرية عايمة على بحيرة آثار».. جملة يعيها ويدركها أهالي الحي، فهي مدينة أون الفرعونية، وبها «مسلة سونسرت الأول» وهي الأثر الوحيد الباقي من معالم تلك المدينة التاريخية، ويرجع زمن المسلة إلى عصر الدولة الوسطى، أي الألفية الثانية قبل الميلاد، والملك الذي شيدها هو من ملوك الأسرة الثانية عشرة.
نبذة عن الحي
ويعد حي المطرية هو أحد أحياء محافظة القاهرة، ويقع ضمن أحياء المنطقة الشرقية، وانفصل عن حي شرق القاهرة في عام 1991 وتبلغ مساحته الكليه 13 كيلومتر وبلغ عدد سكانه في 2014، 600 ألف نسمة، وانتشر بها ظاهرة مخالفات البناء بعد الثورة حيث وصل عدد محاضر مخالفات البناء المحررة ضد الأهالي هناك إلى 7 آلاف مخالفة وبها العديد من العقارات القديمة المتهالكة المهددة بالسقوط.
