أهالي رجال الشرطة في خطر.. اغتيال ابنة ضابط الفيوم تشعل غضب المصريين.. أمنيون يفتحون ملف تأمين أسر المستهدفين.. «نور الدين»: تشتيت لجهود الأمن.. و«أبو هشيمة»: وضع خطط للقضاء على ال
موجة غضب اجتاحت الشارع المصري، عقب اغتيال ابنة ضابط الفيوم شريف سامي، ذات الأربعة أعوام، أمس الأحد، على يد الإرهاب الأسود؛ حيث أطلق مجهولون الرصاص على سيارة الضابط في الفيوم، ما أسفر عن استشهاد ابنته، وإصابة زميله ورفيق طريقه.
المطالبة بالقصاص
واعتبر المصريون «اغتيال الطفلة» جريمة لا تقل بشاعة عن حرق متطرفين يهود لطفل فلسطيني رضيع يوم الجمعة الماضي، بالضفة الغربية، مطالبين بالقصاص العادل من الإرهابيين، والثأر للطفلة وكل ضحايا الإرهاب.
وفي ظل تكرار استهداف أسر الضباط والقضاة والعاملين بالأجهزة الحكومية مع قرب افتتاح قناة السويس الجديدة، استطلعت «فيتو» آراء الخبراء الأمنيين حول أبرز سبل تأمينهم.
حراسة 24 ساعة
اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية، قال إن تأمين أبناء الضباط والقضاة، بجانب المسئولين يعد أمرا يصعب تطبيقه، لافتا إلى أن كل ضابط أو قاضٍ يوجد لديه ثلاثة أبناء أو أكثر، وهذا يحتاج إلى فرق حراسة على مدى الـ24 ساعة، ما يؤدي إلى تشتت جهود القوات.
فرض حراسة
وأضاف «نور الدين» أن حادثة الأمس لم تكن تستهدف الطفلة بعينها، لكنها كانت تستهدف والدها، مشيرا إلى أنه في حالة استهداف الأبناء سيتم فرض حراسة شديدة عليهم، من خلال تأمين الأبناء في المدارس والجامعات، وتقييد حريتهم للسيطرة على العناصر الإرهابية، موضحا أن من الواجب مراقبة العناصر الإرهابية؛ للقضاء عليها في أوكارها، لافتا إلى أن الهجوم خير وسيلة للدفاع.
الحماية العامة للدولة
من جانبه، قال الخبير الأمني اللواء محمد زكي: إنه لتحديد مصادر الخطر، فلا بد أن تدخل ضمن الحماية العامة للدولة، وهي من ضمن مسئوليات وزارة الداخلية، من خلال تحديد الأماكن والأشخاص المستهدفة لدخولها ضمن التخطيط الأمني.
وأضاف أن التخطيط يشمل كل الأماكن والأشخاص المستهدفين من قبل العناصر الإرهابية، ويتم التشديد الأمني عليهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة، موضحا أن هناك ملايين من أبناء الضباط والقضاة ليسوا مستهدفين، ولكن هناك بصفة خاصة من هو مستهدف؛ نظرا لعمله في ملفات الإرهاب، لكنه لا يتم استهداف أبنائهم بوجه عام.
مخططات إرهابية
وذكر اللواء سامح أبو هشيمة، الخبير الأمني، أن العناصر الإرهابية تستهدف من وراء مثل هذه الأعمال الإجرامية، توريط جهاز الدولة في وضع كل مخططاتها لتأمين العاملين في الشرطة والقضاء بأسرهم، كرد فعل على الأعمال الإرهابية، لكن الجهاز الأمني متيقظ ومنتبه لمثل هذه المحاولات ولا يمكن أن ينساق وراءها.
كما أضاف أن "المسألة مسألة وقت، ومصر صفت بؤرا إرهابية كثيرة ومازالت تمضي في هذا الطريق، من حق هذه الأسر الشعور بالأمان، ومن حق كل المصريين، وذلك بالعمل وجمع المعلومات ووضع الخطط للقضاء على الإرهاب".
