ماذا لو لم تحدث محاولة اغتيال مبارك في «أديس أبابا».. «الفيومي»: كانت العلاقات مع دول أفريقيا ستستمر ومحاولات بناء سد النهضة ستفشل.. «شبانة»: فقدان الرؤية المصرية سبب حقي
عشرون عامًا مرت على محاولة اغتيال الرئيس محمد حسنى مبارك، وذلك أثناء حضوره مؤتمر القمة الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية في الـ خامس والعشرين من شهر يونيو عام 1995، على يد الجماعات المتطرفة، والتي تسببت في انقطاع العلاقات المصرية الأفريقية بشكل دائمًا على مدى 16 عامًا متتالية من حكم مبارك، فما كان مصير العلاقات المصرية الأفريقية، إذ لم تحدث هذه المحاولة؟
وتستعرض «فيتو» خلال التقرير التالى، اَراء خبراء الشأن الأفريقى، حول مصير العلاقات المصرية الأفريقية إذ لم تحدث تلك العملية.
فقدان الرؤية
قال الدكتور أيمن شبانة، الباحث في الشأن الأفريقي بجامعة القاهرة، إن فقدان الرؤية المصرية تجاه القارة الأفريقية، هو السبب الحقيقى لانقطاع العلاقات المصرية الأفريقية، وليست محاولة الاغتيال، مؤكدا أن محاولة الاغتيال كانت «القشة التي قصمت ظهر البعير».
وأضاف شبانة، أن العلاقات بين مصر والقارة الأفريقية، كان من الممكن استمرارها باستخدام أدوات عديدة، عن طريق مبعوثين الرئاسة، والوزارات أو الشركات الكبرى في مصر، ولكن إدارة مصر في ذلك الوقت، سارت على نهج مبارك، الذي منع نفسه عن حضور أي قمة تتضمن دول أفريقيا، الأمر الذي انعكس بالسلب على العلاقات.
خطأ كبير
وأشار المهندس إبراهيم الفيومى، رئيس مشروع تنمية أفريقيا، ونهر الكونغو، إلى أن الإدارة المصرية في ذلك الوقت، عقب محاولة اغتيال مبارك، وقعت في خطأ كبير، بسبب الاستمرار في قطع العلاقات مع دول أفريقيا، والتي بدأها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، واستمرت مع السادات.
واستطرد قائلًا: «كان من الممكن أن تستمر العلاقات بين البلدين بشكل جيد، والتي كانت ستمنع إثيوبيا من بناء سد النهضة، وذلك بسبب قوة مصر منذ عهد عبد الناصر، لمنع أي تهديد على مياه نهر النيل، والتي تعد قضية أمن قومى».
دعم إسرائيلى
وتابع أن إثيوبيا تسعي منذ عقود لبناء السد، مدعومة من إسرائيل، وذلك بهدف حجب المياه عن مصر، وتحويلها إلى سلعة للمفاوضة عليها، وكانت القيادات المصرية تحول دون ذلك بأسلوب القوة، ولكن عقب قيام ثورة 25 يناير، استغلت إثيوبيا انشغال مصر داخليًا وبدأت في بناء السد».
