بالصور.. «إخوان باكستان» أفعى مختفية تسعى للدغ النظام المصري.. الجماعة الإسلامية تستضيف مؤتمرات التنظيم الدولي.. ولاهور مدينة المؤامرات.. وسجل حافل من التطاول على الجيش والرئيس بذريعة أحكام
توتر العلاقات بين مصر وباكستان لا يخلو من وجود أصابع وصبغة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، والجماعة الإسلامية فرع إخوان باكستان لعبت دورًا بارزًا ببيان خارجية حكومة نواز الشريف، المنتقد لأحكام القضاء المصري حول قرار إحالة الرئيس المعزول محمد مرسي، وقيادات الجماعة إلى المفتى في قضية الهروب من السجون.
استدعاء القائم بالأعمال
مع إعلان الخارجية المصرية، أمس الثلاثاء، استدعاء القائم بالأعمال الباكستاني في القاهرة على خلفية رفضها لبيان إسلام آباد الذي أعربت فيه عن قلقها إزاء الحكم بإعدام محمد مرسي، ومعه أكثر من 100 آخرين من قيادات الإخوان، كما شددت على أن النظام القضائي لا بد أن يقوم على العدالة والنزاهة، خصوصا عندما يحال رئيس منتخب سابق إلى المحكمة، أبدى مراقبون قلقهم من توتر العلاقات الجيدة بين البلدين.فيما يرى مراقبون أن الجماعة الإسلامية "فرع جماعة الإخوان المسلمين في باكستان"، لها دور كبير في خروج بيان حكومة نواز الشريف حول إعدام مرسي.
أمير الجماعة الإسلامية
والجماعة الإسلامية أو إخوان باكستان، أكبر الأحزاب السياسية الدينية المعارضة في باكستان، وثامن جماعات مشهورة ظهرت في العالم الإسلامي في العصر الحديث، وتعود ملامح تأسيسها حين اجتمع في شهر 16 أغسطس سنة 1941، 75 رجلًا في لاهور من مختلف أنحاء البلاد بقيادة أبي الأعلى المودودي، وأسسوا الجماعة الإسلامية، وانتخبوا المودودي أميرًا لها.والأمير الحالي للجماعة هو سراج الحق ويعد الأمير الخامس لإخوان باكستان، ويشغل منصب الوزير في حكومة إقليم «خيبر بختون خواه» حاليا.
ويبلغ عدد جماعة الإخوان المسلمين في باكستان للجماعة أكثر من 6 ملايين عضو مؤيد وأكثر من 25 ألف عضو عامل، مركز الجماعة الإسلامية في الباكستان هو مدينة لاهور، ونحو 800 مركز في الباكستان كلها.
لاهور عاصمة التنظيم الدولي
وفي مدينة لاهور عاصمة إقليم بنجاب شرقي باكستان، معقل الجماعة الإسلامية، كانت تعتبر البيت الآمن لقيادات التنظيم الدولي للإخوان لبحث مستقبل الجماعة منذ بداية الربيع العربي وحتى الآن، والتي تصاعدت الاجتماعات عقب ثورة 30 يونيو وسقوط الإخوان.وعقب عزل محمد مرسي، عقدت الجماعة الإسلامية في باكستان، مؤتمرا لقيادات التنظيم الدولي بأسابيع قليلة في مدينة لاهور بحضور أربعين شخصية من 22 دولة إسلامية، وركز على الشأنين المصري والسوري.
موقف إخوان باكستان
وطالب أمير الجماعة الإسلامية الباكستانية السابق، سيد منور حسن، حكومة بلاده برفع صوتها في وجه التصعيد من الحكام العسكريين في مصر ضد جماعة الإخوان، مؤكدا أنه من واجب كل مسلم الوقوف ضد الظلم الذي يمارس على المصريين وضد إنكار أبسط حقوقهم، حسب قولهوندد البيان الختامي للمؤتمر بما وصفه "الانقلاب العسكري الدموي الذي قامت به مجموعة من القيادات العسكرية المتنفذة التي اعتدت على خيار الشعب المصري".
واستضافت الجماعة الإسلامية العشرات من المؤتمرات الدعامة لإخوان مصر، كما نظمت عشرات المظاهرات بشوارع لاهور والعاصمة إسلام اباد للضغط على الحكومة الباكستانية باتخاذ موقف تجاه القاهرة، والذي أتت نتائجه عقب حكم القضاء المصري بإعدام مرسي وقيادات الجماعة.
تظاهرات ضد الإعدام
وفي مارس 2014 نظمت إخوان باكستان العديد من التظاهرات الرافضة لحكم الإعدام على 529 من أعضاء الإخوان في أحداث العنف التي أعقبت فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بمركز مطاي.ونددت الجماعة الإسلامية بحكم الإعدام ضد 529 من قيادات الإخوان في مصر، قائلة في بيان لها: إن الجنرال السيسي ينفذ خطّة صهيونية للزج بهذا القطر الإسلامي العظيم في أتون الدّمار والهلاك. ووصفت الجماعة حكم الإعدام بقتل القسط والعدالة وقال إنه لعار على جبين الإنسانية وقد أكّدت المحكمة بهذا الحكم على أن قانون الغابة يحكم العالم.
تظاهرات 24 مايو
وفي 24 مايو الجاري نظمت الجماعة الإسلامية العديد من التظاهرات في معاقلها الرئيسية وخاصة بالعاصمة إسلام اباد ولاهور تنديدا بحكم الإعدام على محمد مرسي وقيادات الإخوان.وطالبت الجماعة في مؤتمر جماهيري الأمم المتحدة بالتدخل لمنع تنفيذ حكم الإعدام ضد مرسي وقيادات الإخوان.
وتضغط الجماعة على الحكومة الباكستانية من أجل مطالبة القاهرة بوقف إعدام مرسي وقيادة جماعة الإخوان، وهو ما كان من بيان الخارجية الباكستانية.
