رئيس التحرير
عصام كامل

تفاصيل خطة «الكماشة الأوربية القذرة» لتوجيه ضربة عسكرية لليبيا.. تعتمد على تشكيل «تحالف حربى» من 10 دول.. تسعى للحصول على التأييد «الروسي الصيني».. وتكوين «ائتلاف إق

18 حجم الخط

عاد الحديث مرة أخري حول تدخل قوات حلف شمال الأطلسي "الناتو"، عسكريا في ليبيا لمواجهة خطر تنظيم "داعش" الإرهابي وخطر الهجرة غير الشرعية والتي تعتبر ليبيا من أهم محطات الهجرة إلي أوربا.


داعش يهدد أوربا
فيما نقل مركز "سايت" المتخصص في رصد نشاط المتطرفين في الإنترنت، صورا التقطت على خلفية الكولوسيوم في روما وفي مناطق أخرى بالعاصمة الإيطالية، تظهر عليها لافتات كتب عليها: "دولة الإسلام باقية... باقية. روما"، "دولة الخلافة في روما"، "في روما الآن يتم الرصد وتحديد الهدف.. بانتظار ساعة الصفر".

ونشر أنصار تنظيم "داعش" الإرهابي على موقع "تويتر" صورا تهدف إلى التأكيد على وجودهم في أوروبا وانتظارهم "ساعة صفر" مناسبة لشن اعتداءات.

اجتماع حلف الناتو
ومع إعلان "داعش" استهداف أوربا، حذر الأمين العام لـ "حلف شمال الأطلسي" "الناتو"، ينس ستولتنبرج، أمس الإثنين، من احتمال أن يندس الإرهابيون بين المهاجرين غير الشرعيين الذين ينطلقون من السواحل الليبية في مراكب متهالكة لعبور المتوسط.

وقال "ستولتنبرج"، إنها مأساة إنسانية، لافتا إلى أن هناك أشخاص يتم القضاء عليهم وهم يحاولون عبور المتوسط ومن المهم أن يتحرك الاتحاد الأوروبى، مُرحباً بإقرار عملية بحرية أوروبية لمكافحة أنشطة مهربي المهاجرين في البحر المتوسط.

وأضاف لدى وصوله إلى بروكسل، حيث يجتمع وزراء الخارجية والدفاع الأوروبيون لإقرار هذه المهمة، أن "إحدى المشكلات هي احتمال وجود مقاتلين أجانب، احتمال وجود إرهابيين يختبئون بين المهاجرين ويندسون بينهم".

وتابع: أن هذا يشير إلى أهمية معالجة هذه الاضطرابات، هذا التهديد، بطرق مختلفة"، مؤكداً أن "الحلف الأطلسي يسعى لمعالجة جذور مشكلة الهجرة غير الشرعية من خلال العمل مع شركاء، سواء في الشرق الأوسط أو في شمال أفريقيا لمساعدتهم على زيادة قدراتهم وإحلال الاستقرار.

تحالف من 10 دول
وفي إطار مساعى الحكومات الأوربية من أجل وقف الهجرة غير شرعية وما تحمله من إخطار علي الأمن، مع وجود احتمالات تهريب عناصر لـ"داعش" ضمن أفراد الهجرة غير الشرعية، ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية، أن الاتحاد الأوربي بصدد بدء محاولة لتأمين تفويض من الأمم المتحدة للقيام بعمل عسكرى فى المياه الإقليمية لليبيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن بريطانيا تصيغ مشروع قرار لمجلس الأمن الدولى من شأنه أن يفوض بتلك المهمة، حسبما أفاد مسئولون رفيعو المستوى فى بروكسل، وستكون تلك المهمة بقيادة إيطالية ومشاركة حوالى 10 دول أوروبية منها بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا متوقعا أن يضم دول الجوار الليبي.

دول الجوار الليبي
وتشكيل تحالف إقليمي لمحاربة "داعش" في ليبيا، سيكون فيه بشكل أكبر دول الجوار الليبي وخاصة مصر وتونس والجزائر، وحتي الآن ترفض الجزائر أي عمل عسكري في ليبيا، فيما مصر سعت من أجل توجيه عمل عسكري لمواجهة الجماعات الإرهابية.

وفي أبريل الماضي، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني، إنها ستلتقي وزير الخارجية سامح شكري، لمناقشة القيام بعمل مشترك بشأن ليبيا.

إقناع روسيا والصين
وتابعت الصحيفة قائلة إن فيديريكا مونجيرينى، مسئولة السياسة الخارجية وسياسة الأمن بالاتحاد الأوروبى ستطلع مجلس الأمن الدولى فى نيويورك على خطط استصدار قرار استنادا إلى الفصل السابع يفوض باستخدام القوة، ويعتقد أن مشروع القرار البريطانى يطالب باستخدام كافة الوسائل لتدمير نموذج أعمال المهربين.

وتسعى "مونجرينى"، إلي إقناع الصين وروسيا بمشروع القرار الخاص بليبيا، وتؤمن المسؤولية الأوربية أن الصينيين لن يعترضوا على تلك المهمة فى مجلس الأمن، كما أن فريقها واثق من أن روسيا يمكن أن تقتنع بعدم استخدام حق الفيتو على الرغم من العداء المتزايد بين موسكو والغرب على خلفية الصراع فى أوكرانيا.

وكان مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، أعلن في وقت سابق أن موسكو لا تدعم اقتراح الاتحاد الأوروبي إجراء عملية ضد سفن مهربي البشر في المتوسط، مؤكدا استعداد الجانب الروسي للبحث عن سبل لتسوية القضية في مجلس الأمن.
الجريدة الرسمية