رئيس التحرير
عصام كامل

الأمومة والطفولة: زواج القاصرات يتخطى الـ 22%.. «الدفاع عن الأطفال»: «زواج التقاليد» الأكثر انتشارًا.. و«العشوائيات» و«تجار الفتيات»الأخطر..مصيلحي: أربع خطوات ل


كشفت إحصائية جديدة للمجلس القومي للأمومة والطفولة، أن نسبة زواج القاصرات في مصر، تبلغ 22% وأن هؤلاء الفتيات يتزوجن قبل أن يبلغن الـ18 عاما، على الرغم من تجريم قانون الطفل لهذه الظاهرة، لتؤكد الإحصائية مدى تدنى معرفة الأسر المصرية بأمور زواج بناتهن.


«زواج التقاليد والعادات»

وفى هذا الإطار يقول أحمد مصيلحى، رئيس شبكة الدفاع عن أطفال مصر، إن زواج الفتيات القاصرات في مصر مقسم إلى ثلاث فئات، منها زواج السترة «زواج التقاليد والعادات»، وينتشر هذا النوع من الزواج داخل أقاليم الصعيد بشكل خاص، إضافة إلى بعض القرى بالوجه البحرى.

«زواج العشوائيات»

وأضاف مصيلحى، أن النوع الثانى من هذا الزواج هو «زاوج العشوائيات»، وذلك عن طريق أطفال الشوارع، ولا يحتاج إلى أوراق تثبت صحة الزواج، الأمر الذي يسبب العديد من المشكلات الاجتماعية، من انتشار أطفال الشوارع، أما النوع الأخير فيسميه بزواج « الإتجار»، وذلك عن طريق الإتجار بالفتيات، وتزويجهن بالأثرياء من العرب، مقابل مبلغ من المال، وتأتى السعودية في المركز الأول، يتبعها الكويت والإمارات.

«حل الأزمة»

وتابع: حل الأزمة في توعية المجتمعات الإقليمية بشكل موسع، وتوفير بيئة أفضل لأطفال الشوارع داخل مؤسسات رعاية الطفال، ودور الأيتام، أما بخصوص الإتجار فأشار إلى ضرورة تفعيل قوانين للردع، بشكل جذرى، لمنع تكرار الظاهر، بالإضافة إلى وضع إستراتيجية قومية من قبل المجلس القومي للأمومة والطفولة، ومشاركة المجتمع في تطبيقها.

«مراحل التطبيق»

وأشار رئيس شبكة الدفاع عن أطفال مصر، إلى أن تطبيق الحلول يجب أن يكون على مراحل، تبدأ بدراسة حجم المشكلة وأسبابها، بجانب الحماية للفتيات في الشوارع، بالإضافة إلى تثقيف الأسر والفتيات، وإشراكهم في أنشطة المجتمع المختلفة.

«قوانين الردع»

وفى نفس السياق أكد محمد زارع، المحامى والناشط الحقوقى، أن القانون يمنع زواج الفتيات أقل من 18 عاما، ويعاقب كل من يقوم بتسهيل الزواج، على جريمته، وتتراوح العقوبة من 6 أشهر، إلى 25 عاما، لافتًا إلى أن جريمة زواج القصر لن ينتهى بسبب ارتفاع نسب الفقر بين المواطنين بأكثر من 20 % من سكان مصر، على حسب قوله.

«أساليب التحايل »

واستكمل أنه في الكثير من حالات زواج الفتيات القاصرات، تتحايل الأسر على القانون بالعديد من الطرق، من أكثر إضاعة شهادة الميلاد، واستخراج شهادة تسنين من قبل الأطباء، لاستخراج بطاقة الرقم القومى، وإتمام عملية الزواج، وذلك للأسر الفقيرة، وهناك أيضًا التحايل من قبل بعض تجار الزواج لإتمام عملية الزواج، عن طريق الزواج "العرفى" على يد محام.

«إستراتيجية قومية للطفولة »

وأشارت رضوى القاضي، استشاري حماية الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، في تصريحات صحفية، إلى أن المجلس القومي للطفولة والأمومة، إستراتيجية تهدف إلى حماية كل الأطفال من العنف، والإساءة، والاستغلال، وسوء المعاملة، من خلال تركيز الجهود على تفعيل لجان الحماية على المستوى الوطني، ورصد الأطفال المعرضين للخطر.

إضافة إلى تعزيز الروابط بين خط نجدة الطفل 16000، ولجان حماية الطفل مع إطلاق حملة إعلامية طويلة المدى، وبرامج مجتمعية خاصة بكيفية تنشئة الأطفال، وإعادة إدماج المحرومين من الرعاية الأسرية في المجتمع مرة أخرى.
الجريدة الرسمية