رئيس التحرير
عصام كامل

«قيامة المسيح.. سلام في السماء».. 3 أيام تحتضن احتفالات الأقباط بالعيد.. «أحد السعف» ذكرى دخول المسيح أورشليم.. «خميس الفصح» إحياءً لتناول العشاء الأخير.. وترديد ترانيم ح

18 حجم الخط

«مبارك الملك الآتى باسم الرب.. سلام في السماء ومجد في الأعالى».. هكذا ردد شعب إسرائيل وتلاميذ المسيح حال دخوله إلى أرض أورشليم، واستقبلوه بسعف النخيل وأغصان الزيتون تكريمًا له، ولهذا تحتفل الكنيسة القبطية بأحد الشعانين «أحد السعف» سنويًا إحياءً لذكرى دخول «المسيح أورشليم ملكًا».


أحد الشعانين
معانٍ روحية غير عادية تحيط بالكنيسة والأقباط لمواكبة هذه الأيام تذكار «آلام المسيح وصلبه وقيامته من الأموات»، كأحد الأعياد الكبرى لدى المسيحيين، وبعد الاحتفاء بترانيم الفرح الأحد الماضي الذي يعرف بـ«أحد الشعانين»، أسدلت الكنائس ستائر سوداء، وتصلي الألحان والترانيم الجنائزية المسماة «البصخة» أي العبور وتطلق على الصلوات المواكبة لأسبوع الآلام.

وأمام اختلاف التقويم الميلادي بين الشرقيين والغربيين، دائمًا تسبق الكنائس الكاثوليكية والغربية باحتفالات عيد القيامة وأسبوع الآلام لكنه كل 5 سنوات يتزامن احتفالات كلاهما معًا، ولهذا تسعى الكنيسة الأرثوذكسية بتوحيد احتفالات عيد القيامة بين كنائس العالم، وطرحت مقترحات بشأنها لتكون احتفالات العيد الأحد الثالث من أبريل كل عام، ولا يزال الأمر قيد دراسة الكنائس.

وفى الأربعاء المسمى «أربعاء أيوب» من أسبوع الآلام ينزل زوار كنيسة القيامة بالقدس إلى نهر الأردن، وتقرأ فيه الكنيسة سفر أيوب النبي وتذكارًا لآلامه وتحمله الآلام والضربات.

خميس الفصح
أما عن خميس العهد والمواكب لعيد الفصح عن اليهود، فيسبق جمعة الصلب، ويسمى «العشاء الأخير»، الذي جمع بين المسيح وتلاميذه في العلية ليتناولوا الطعام معًا، وبات أحد الأسرار الكنسية ويطلق عليه «التناول»، وقام بغسل أرجلهم ليكون معلمًا للتواضع.

وحينها كان كهنة اليهود يريدون قتل «المسيح» لما أصابهم من ضرر لتعاليمه والتفاف الجموع حوله، فإذا بأحد تلاميذه وهو «يهوذا الأسخريوطى» يتفق مع رؤساء كهنة اليهود ليسلمهم المسيح ليفعلوا ما يريدوه فيه مقابل 30 قطعة فضة.

وعقب العشاء قاد المسيح التلاميذ للصلاة في بستان جثسيماني، وإذا بعدد من الجنود يطلبون المسيح، فاقترب «الأسخريوطى» من المسيح ليقبله، فقال المسيح: «يا يهوذا أبقبلة تسلم ابن الإنسان»؛ حينها استل بطرس الرسول سيفه وقطع أذن عبد رئيس الكهنة، وشفاه المسيح، وفقًا لسرد الكتاب المقدس.

وقال المسيح آنذاك: «كنت معكم كل يوم في الهيكل لم تمدوا على الأيادى ولكن هذه ساعتكم وسلطان الظلمة»، وضربوه ويستهزئون به، وحكم عليه بيلاطس بعد إصرار رؤساء كهنة اليهود مطالبين صلبه.

ووفقًا للقصص التاريخية المتداولة، تم إثقال «المسيح» صليبًا، وساروا به إلى موضع يسمى «الجلجثة»، بعد عذاب وطعنات تم صلبه أمام الجميع وتباكى محبو المسيح وتابعوه، وأسلم الروح عند السادسة مساء جمعة الصلب، وسادت ظلمة وانشق حجاب هيكل سليمان.

قيامته من الأموات
أخذ رجل يدعى يوسف، جثمان المسيح ولفه بكتان ووضعه في قبر ببستان جثيماني، الذي شهد صلوات المسيح قبيل صلبه ليأتي وقت توافد المريمات «مريم أم يسوع، ومريم زوجة كلوبا، وسالومة (التي يسميها هذا التقليد مريم سالومة)» باكر الأحد ليضعون حنوطًا وطيبًا فإذا بالملائكة تقول لهن: «ليس هو ههنا لكنه قام».

وتحيي الكنيسة القبطية كل عام عيد القيامة بالقداس الإلهي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية يرأسه البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وسط حضور رجال الدولة والمسئولين والسفراء وأبناء الكنيسة.
الجريدة الرسمية