تعرفي على عيوب ومميزات الحب الأفلاطونى
الحب الأفلاطوني أو الحب العذرى أو المحبة في مفهومه المعاصر هو حالة عاطفية أو حب غير مرتبطة بشهوة جسدية ومثال هذا الحب الصداقة القوية التي قد تقوم بين شخصين.
يقول الدكتور محمد حمدى خبير التنمية البشرية والعلاقات الإنسانية والأسرية، يعتقد الكثير أن الحب العذري هو أسمى درجات الحب والعاطفة الموجودة في الكون ولكن هل هذا الحب يكفى؟
وأضاف "حمدى"، لا يمكن أن يدوم أو يبقى ما يخالف طبيعة الكون من حيث رسالة البشر التي خلق الله الناس من أجلها وهى عبادة الخالق وحده لا شريك له من خلال إعمار الأرض بالبشر واتباع تعاليم الله للوصول إلى طاعته والفوز بجنته.
وأشار"حمدى"أن للحب الأفلاطونى مميزات هامة من أهمها سمو ورقى المشاعر ولكن من أخطر عيوبه المثالية الزائدة
والإنفصال عن الواقع ومحاولة نبذ الطبيعة البشرية التي هي مكون أساسى في خلق الإنسان حيث أن الله قد خلق المتناقضات في الأمور الدنيوية فخلق الأسود لنعرف ما هو الأبيض وخلق العذرية لنعرف ما هي الشهوة.
وتابع"حمدى"، أن الإيجابيات والسلبيات لا تنفى بعضها البعض حيث إذا لم توجد الشهوة فلن يوجد البشر والمثال على ذلك أن الزوجة تحمل وتمر بمتاعب كثيرة خلال فترة الحمل حتى تلد الطفل وخلال تلك الفترة تقسم أنها لن تحمل أو تلد ثانية وكذلك الأب فإنه يتحمل أعباء مالية خلال الحمل والولادة وتنشئة الطفل ولكن وجود الشهوة ينسيهما تلك المتاعب والأعباء ولا يضعان في فكرهما مثل تلك المنغصات لأن الله خلق آدم وحواء ليكونا لبعضهما سكنًا ومودة ورحمة لكلًا منهما.
وأوضح "حمدى"، إلى أن هناك خمسة نصائح للبنت والولد والزوجة والزوج من حيث كيف تكون محبًا وفى نفس الوقت لا تنفصل عن عالمك وواقعك:
اجعل الحب صفة وسمة غالبة على جميع تعاولاتك مع الآخرين حتى في تعاملاتك مع نفسك فنقول لك حب نفسك وحب من حولك وكن جميلًا ترى الوجود جميلًا.
إجعل الحب وسيلة للتعامل مع الشريك حيث تقبل الأخر على طبيعته البشرية حيث كونه يخطئ ويصيب مثله مثل كل البشر.
اجعل حب الله والطمع في رحمته هما الأساس للحب تجاه من تحب فهذا سوف يجعلك تتقى الله في كل ما تقوله أو تفعله تجاهه.
اجعل عطاؤك للحبيب موفور وغير مشروط ودون إنتظار مقابل حيث يصبح العطاء بالنسبة لك يجرى مجرى الدم من العروق.
اجعل مصدر حبك لحبيبك يأتى من قلبك وعقلك وأعمل بمبدأ " أنا وأنت كيان واحد " أي أنا إنسان عندى إيجابيات وسلبيات وكذلك أنت نفس الأمر فكلانا بشر وكلانا أحباب.
وأكمل "حمدى"، أن الحب والعاطفة والمشاعر والعقل والطباع كلها تركيبة واحدة لا تنفصل في تكوين وصياغة الكيان الإنسانى الذي يحمل كل تلك المكونات داخله والتي تقود في النهاية إلى حقيقة هامة وهى أن الإنسان كائن عاطفى أكثر منه منطقى يحكم قلبه قبل عقله في معظم أمور حياته.
