تفاصيل إعلان الولايات المتحدة رفع الحظر عن أموال يوسف ندا.. ثرواته تقدر بمليارات الدولارات.. يعلن استعداده لتمويل تحركات الجماعة داخل مصر وخارجها.. عمارة: أمريكا متورطة في دعم «الإرهابية»
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية رفع الحظر عن أموال رجل الأعمال الإخواني يوسف ندا بعد شد وجذب لسنوات طويلة.
وربط المحللون القرار الأمريكي بصفقة تمت بينها وبين جماعة الإخوان الإرهابية، ومن ضمن شروط تلك الصفقة الإفراج عن أموال أحد أخطر القيادات الإخوانية في العالم وهو يوسف ندا الذي كان متهما في السابق بتمويل تنظيم القاعدة وليس جماعة الإخوان الإرهابية فحسب.
وزير مالية الإخوان
يوسف ندا أو كما يطلق عليه في الإعلام المصرى والعالمى بوزير مالية الإخوان، هو المفوض السابق للعلاقات الدولية في جماعة الإخوان التي انضم لها عام 1947 وكان أحد أبرز شبابها في محافظة الإسكندرية.
بدأ يوسف ندا نشاطه السياسي في الإخوان بعمليات السويس التي كانت تنظمها الجماعة ضد قوات الإنجليز في خمسينيات القرن الماضى، ثم اتهم في 1954 بمحاولة اغتيال الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، وتم القبض عليه حتى أبريل عام 1956.
ملياردير الإخوان ووزير خارجية التنظيم الدولى، هو الوصف الأدق لـ"يوسف ندا"، رجل الأعمال الذي تحدى باستثماراته التي استقرت في الولايات المتحدة الأمريكية، الرئيس الأمريكى السابق جورج بوش الذي اتهمه صراحة باستغلال ثروته في دعم الإرهاب عام 2001 وبالتحديد في أحداث سبتمبر من نفس العام، وبالفعل تم وضع يوسف ندا على قوائم الأمم المتحدة لرجال الأعمال الذين يمولون منظمات إرهابية.
يحمل يوسف ندا العديد من الجنسيات ومنها المصرية والإيطالية والليبية والتونسية، واستطاع بتلك الجنسيات أن يصنع ثروته، كما استطاع أيضا أن يصنع نفوذا كبيرا مكنه من صنع علاقات وطيدة مع عدد من رؤساء وزعماء دول العالم، مثل الملك السنوسى – ملك ليبيا - الذي منح ندا الجنسية الليبية وجواز السفر الذي انتقل به إلى إيطاليا حيث صنع ثروته، والرئيس التونسى الحبيب بورقيبة الذي منحه الجنسية التونسية أيضا.
التنظيم الدولي
كل تلك العلاقات الخارجية القوية التي كان الاقتصاد والاستثمار أساسها، مكنوا يوسف ندا – القيادى الإخوانى البارز – من توطيد علاقات التنظيم الدولى بمعظم دول العالم كإيران واليمن والجزائر.
اختفى يوسف ندا عن وسائل الإعلام لفترة طويلة حتى أصبح الرجل الإخوانى الغامض الذي ينتظر العالم سماع ما سوف يقوله، حتى شهد عام 2007 أول حوار صحفى له في الإعلام المصرى، وكان التصريح الصادم له هو عدد أعضاء الإخوان، والذي أكد أنهم 100 مليون في 72 دولة حول العالم، الأمر الذي لم تسكت عنه السلطات المصرية حينذاك وقررت إحالته للمحاكمة العسكرية الاستثنائية السابعة في تاريخ الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، وتم الحكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات غيابيا مع عدد آخر من قيادات الإخوان.
ولكن بعد وصول الرئيس المعزول محمد مرسي إلى سدة حكم مصر، كان اسم يوسف ندا مؤسس بنك التقوى ضمن الأسماء الإرهابية الكثيرة التي عفا عنها مرسي عفوا شاملا، ولذلك كافأه ندا بتجهيز وتمويل 10 آلاف إخوانى للحرب في مصر من أجل إعادته مرة أخرى إلى سدة الحكم.
كان يوسف ندا في وقت من الأوقات مرشحا لرئاسة مجلس وزراء مصر في عهد مرسي لولا رفضه الشخصى ثم رفض التنظيم الدولى للإخوان حرق كارتهم الرابح، الذي يستغلوه الآن للحصول على أكبر مكسب سياسي في مصر بعد عزل مرسي برعاية أمريكية ودولة عربية أخرى.
العلاقات الإخوانية الأمريكية
يوسف ندا، هو المسئول الأول عن حقيبة المالية والشئون الخارجية بالتنظيم الدولى، هو واحد من أخطر الكوادر الإخوانية في العالم، ويكفى أنه هو السبب الرئيسى في تصحيح العلاقات الإخوانية الأمريكية، التي حمت الجماعة الآن من حظرها عالميا واعتبارها مؤسسة إرهابية، كما كان يحدث من قبل.
يقول عمرو عمارة - القيادي الإخواني المنشق - عن الإفراج عن أموال يوسف ندا في البنوك الأمريكية والتي تعد بمليارات الدولارات: "هذا القرار يؤكد دعم أمريكا لجماعة الإخوان الإرهابية بدليل إطلاق يدها وفك الحظر عن أموال أحد أبرز قياداتها ومستثمريها يوسف ندا الذي يقود عملية تمويل الجماعة في مصر والعالم بأسره".
وتابع عمارة في تصريحاته الخاصة لـ "فيتو": أؤكد أن تظاهرات الإخوان وتحركاتهم ستتخذ شكلا جديدا بعد الإفراج الأمريكي عن ممتلكات يوسف ندا والسماح له بالاستثمار على الأراضي الأمريكي، وأعتقد أن هذا الشكل الجديد سيكون أخطر بكثير من سابقه كونه مدعوما بتمويلات ضخمة.
