رئيس التحرير
عصام كامل

الحرافيش للحكومة: إحنا مش طايقين

18 حجم الخط

"لسه باقى من الزمن قد إيه؟.. جاوبنى يا سعادة البيه.. جاوبينى يا هانم.. جاوبنى إنت يا عمنا ساكت ليه؟.. فاتت سنة من بعد كام سنة وإحنا هنا مستنيين.. حبة رضا حبة كياسة من ناس بوجودها كنا راضيين.. أقول كمان ولا أنتم لكلامى فاهمين؟!


أقول كمان لعلى أكون أديت رسالتى كما لم يؤدها السابقون.. بس اللى عايزه منكم إنكم متكونوش من كلامى زعلانين.. أنا يا إخوانى وبعيد عن السامعين.. حمّلت نفسى من كام سنة مسئولية نشر هموم المهمومين.. وفى نفس المساحة كنت أطل عليكم مرة كل أسبوع مش مرتين.. أنشر رسائل الحرافيش رسالة واحدة من كل 200.

لكنى راضٍ بالمهمة وبها تقر العين.. بس واضح إن المعنيين بالرسايل زعلانين.. بيقولو ليه واشمعنى إنت شايل هم المهمومين؟.. ومصدعنا ليه كل أسبوع يا عم شاهين؟.. وكمان عايز حلول لمشاكل الحرافيش؟!.. طب إحنا مش عارفين.. إحنا بنحارب الإرهاب ولمشاكل الحرافيش مش فاضيين.. (شوف إنت بقى هتعمل إيه يا ضى العين؟).. انشر وانشر وإحنا برضه مش سائلين.. ما إحنا قلنالك مش فاضيين.. إنت بس أصبر كلها كام شهر وهيبقى فيه برلمان وأعضاؤه عن مشاكل الناس هيكونو مسئولين.

ضحكت أنا من المسئولين.. وزراء الحكومة والمحافظين.. المهمومين بالأمن قال إيه والإرهاب وللبرلمان منتظرين.. وقررت في الحلقة دى إنى أهلوس معاكم وأفضفض بكلمتين.. عارف إنهم مش مفهومين.. لكن يكفينى إنكم فاهمين وعاملين مش فاهمين.

وفى نهاية كلمتينى اللى مفهومين ومش مفهومين.. أحب أقول لمسئولى الحكومة برضه كلمتين.. صبُرنا كتير بس إحنا ع الصبر مش قادرين.. وبالنيابة عن أقرانى الحرافيش باقولكم.. حسبنا الله فيكم وإحنا مش مسامحين.

أكتب هذه المقدمة "الملعبكة" بعد قراءتى لتلك الرسالة "المدهلكة" التي جاءتنى من أحد أصدقائى الحرافيش ضمن رسائل كثيرة وصلتنى هذا الأسبوع، والتي سأعرضها عليكم في السطور المقبلة دون حذف أو إضافة:

عزيزى الحرفوش الكبير.. تحية طيبة وبعد
أنا يا سيدى لدى من المشكلات الحياتية ما يكتب فيها مجلدات.. لكن وكأقرانى من الحرافيش الذين خصصت لهم جريدتكم تلك المساحة، لا بد أن أكتب في مشكلة معينة.

استعرضت كل مشاكلى أمامى لكننى وجدتنى أريد أن أكتب عنكم.. أو عنك أنت بالتحديد يا عزيزى الحرفوش الكبير.. صاحب القلب الكبير الذي خصصت وقتك وجهدك وقلمك لتعرض مشاكلنا على مسئولى الحكومة دون ضجر منك أو كلل لمدة عامين كاملين، وبالطبع ليس كل ما نشرت من رسائل خاصة بنا جاءتك عليها ردود أو وجدت لها حلولا.. لكنك والحق يقال تفعل ما عليك تجاهنا ونحن لك مقدرون.

أنا يا عزيزى تخيلت مسئولى الحكومة وهم لرسائلنا يقرءون.. نعم تخيلتهم فوجدت لسان حالهم يقول "ارحم أمنا يا عم الحرفوش إنت والحرافيش بتوعك".

تخيلتهم وهم يقولون لك "إحنا مش فاضيين" نحن نحارب الإرهاب بقالنا سنتين.. واللى زاد الطين بلة إن الإرهاب واقفلنا على الحدود من جهتين.. تخيلت تلك الردود المسبكة، فقررت أن أكتب لك تلك الرسالة "المدهلكة".. فيا سيدى الحرفوش تقدر تقوللى إنت بتكتب لمين؟.. بتكتب لنا ولّا لمسئولين معصوبى العين؟!

يا سيدى الحرفوش بالله عليك إن صادفتك رسالتى هذه وقررت نشرها، أن تنشرها موجهة أيضا للحكومة تحت عنوان "إحنا مش طايقين" لأننى أريد أن أقول خلالها لسيادة الوزراء "إنتم فين؟".. أي والله هي الحكومة فين؟.. فين وزير الإسكان؟.. فين وزير البترول؟.. ووزير النقل والمواصلات راح فين؟.. نحن لا نرى حتى في وسائل الإعلام سوى رئيس الحكومة وهو يشجب ويدين الإرهاب ويصرح لنا بما أدلى به الرئيس السيسي لمعاليه وكأنه المستشار الإعلامي للرئيس.. أما باقى الوزراء فلا تراهم العين سوى شاجبين للإرهاب أيضا ومستنكرين.

قل لهم من خلال رسالتى: إن محاربة الإرهاب ليست مسئوليتكم، وإن داعش ليست قضيتكم، وإن هناك جيشا عظيما كفيلا بمحاربة الإرهاب في الخارج.. ولدينا شرطة كفيلة أيضا بمحاربته في الداخل.. فما شأنكم أنتم بالإرهاب؟.. أنتم قضيتكم الحقيقية أن تحاربوا الفقر الذي استفحل في بيوتنا.. وتحاربوا الجهل الذي تسرب نحونا.. وتحاربوا البطالة التي كادت تقتل أبناءنا.. وتحاربوا الغلاء الذي ينهش في جيوبنا.

قل لهم يا سيدى: إن شعبًا جائعًا منهكًا جاهلًا "ذنبه في رقبتكم" يا من تستغلون ما تتعرض له البلاد من إرهاب كى تتنصلوا من مسئولياتكم وتكتفوا بلقب وزراء دون حياء منكم أو شعور بالمسئولية.
الجريدة الرسمية
عاجل