رئيس التحرير
عصام كامل

سيادة المواطن «رئيس مصر»

18 حجم الخط

صرت نجم الحب أُحصى.. إذا أُحصيت في الظلمة الشهب
قسمًا بالمبدع سببًا ..ياحبيبى إنك السببِ

اسمح لى سيادة المواطن، الرئيس عبد الفتاح السيسي، الرئيس الشرعى المنتخب بحق بإهدائك هذا البيت، من أغنية فيروز "مصر عادت شمسك الذهبى".


نعم سيدى الرئيس، فقد صرت نجم الحب لدى المصريين جميعًا، المهمومين بحب هذا، الوطن، والذي أشرق في سماء مصر بعد 30 يونيو 2013، بل في سماء الأمة العربية كلها.

وببزوغه عادت شمس مصر الذهبية، تشرق من جديد على العالم أجمع، بعد أن كانت غشيتها ظلمة الإخوان المسلمين وحكمهم، الذي أطفأ بريق مصر وحضارتها، وأضاع هيبتها على يد الرئيس المعزول محمد مرسي.

سيدى الرئيس

لقد تابعت أول أمس حديثك للأمة، مثلى في هذا مثل ملايين المصريين، الذين اصطفوا أمام شاشات التلفاز، سواء في بيوتهم أو فى المقاهى والأندية، انتظارًا لما ستقوله وقد شعرت بحق وشعر مثلى كثيرين، إنها كانت جلسة عائلية خالصة، بين رب البيت وأهل بيته، يبثهم همومه وشكواه ومخاوفه، ويشركهم معه في تدبير أمور بيت العائلة الكبير، بل ويقدم لهم كشف حساب، عن فترة توليه إدارة هذه العائلة، بكل همومها ومشاكلها.

جلست أتابعك سيدى بصفتى وحقى كمواطنة، تنتمى لهذا الوطن وتعتبر فردا من أفراد هذه العائلة الكبيرة، تجلس في حضرة أبيها أو أخيها الأكبر، تنصت له بكل اهتمام وحب وتقدير، وتستمع لشرحه الوافى، وتحليله لكافة الأمور المتعلقة بهذا البيت، في كافة المجالات بمنتهى الأمانة والصدق والإخلاص.

سيدى الرئيس

لقد شعرت بمنتهى الفخر، وأنت تستهل حديثك معنا بكلامك عن الضربة الجوية، التي قامت بها نسورنا من القوات المسلحة، رداَ وثأرًا حسب كلامك لشهدائنا في ليبيا والتي اغتالتهم يد الإرهاب في جريمة نكراء، انتفض من بشاعتها العالم كله، قبل ذهابك لتقديم واجب العزاء للكنيسة، لقد شعرت وقتها إننى أمام راع مسئول، يعرف مهام مسؤوليته تجاه رعيته، يثأر لهم ويرد لهم كرامتهم أولًا، وبأسرع وقت، ثم يبكى معهم ويشاركهم أحزانهم بعد معركة الكرامة.

سيدى الرئيس

أعلم تمامًا إن ملايين غيرى، كانوا يتابعون حديثك، منهم من كانوا مثلى مواطنين عاديين، يريدون الاطمئنان منك على مستقبل أبنائهم في هذا الوطن، ومنهم المتخصصون في شئون الوطن، من سياسيين ومحللين ومفكرين وإعلاميين وكتاب صحفيين، كلهم أحضروا مايملكون من أوراق وأقلام وأجهزة محمولة، استعدادًا لسهرة طويلة ممتدة، سيتبارون فيها لمدحك أو لذبحك، كل منهم حسب ميوله وأهوائه واتجاهاته، ولم لا طالما سيأكلون عيشًا من ورائك، وما يجود به خطابك من رسائل يقضون الوقت في تحليلها وتفنيدها، مع ضيوفهم المستعدين دائمًا وتحت الطلب لمثل هذه السهرات.

سيدى الرئيس

لقد استمعت بعد حديثك لآراء بعض المتفزلكين من رجال الإعلام، في الشكل الفنى الذي خرج به الحديث، وكيف أن كل اهتمامهم كان منصبا على زاوية تصويرك ووضع التصوير، وتوقيت التصوير، اهتموا بالشكل، وتركوا المضمون لأن هذا عملهم الذي يتقاضون عليه رواتبهم، الفزلكة والفتى في كل شىء، والتركيز على توافه الأمور وتهويلها، ليظهروا بمظهر الخبراء الفاهمين في كل شىء، وهم في الواقع لايفقهون شيئا.

لكننى لم ألتفت إلى كل هذه التفاهات، ولم أر في جلستك معنا وحديثك إلينا، إلا نظرة الصدق وأنت تقدم كشف حسابك، ونبرة الفخر وأنت تتحدث عن مستقبل هذا الوطن وأبناءه، وماتتمناه لهم في عهدك، رأيتك مواطن مصرى مسئول بدرجة رئيس جمهورية، يعشق تراب هذا الوطن ويطلب من أبنائه، التكاتف من أجل النهوض به، حريص كل الحرص على حلفاء هذا الوطن وأشقائه، مقدرًا لهم مواقفهم النبيلة، من أجل دعمه ومساندته.

سيدى الرئيس

وأنت تجلس معنا هذه الجلسة العائلية، عادت بى الذاكرة إلى عامين ونصف مضيا وتذكرت الرئيس المعزول محمد مرسي، بأحاديثه وخطبه الرديئة، والتي أذلتنا وأهانتنا أمام العالم، وأضاعت هيبتنا، وأهدرت كرامتنا، وتذكرت تهديداته ووعيده لشعبه، ونظرات اللؤم والشر التي كانت تملأ عيناه، وهو يتحدث عن الوطن وابناءه، ولم لا؟ وهو لا يشعر بأى انتماء لهذا الوطن، بل هو نفسه كان جزءا من مخطط لسرقة هذا الوطن ومقدراته، وتآمر على أمنه القومى، لصالح أعداء الوطن وكارهيه.

تذكرت كل هذا، وأنا أرى كل هذا الحب والصدق والفخر، يملأ عيناك ويظهر في نبرات صوتك، وأنت تتحدث إلى بنو وطنك وشعبك، فلم أبالى مثل هؤلاء التافهين بزاوية تصويرك، ولا فرق معى جلوسك أو وقوفك، ولم يهمنى إذا كان حديثك هذا، حديث الصباح أو المساء تركت كل هذا، لأباطرة البرامج الحوارية يطيلون به أحاديثهم ويملأون به هواء فضائياتهم.

سيدى الرئيس

أحمد الله كثيرًا على كونك رئيسنا وزعيم أمتنا، وأفتخر بنفسى كثيرًا إننى إخترتك، وأمنت بك وأعطيتك صوتى فأحسنت الاختيار، وأصبحت فخرًا وسندًا وعونًا لنا أمام العالم كله، وصرت نجم الحب في سماء العروبة كلها، ومعك عاد صوت فيروز يشدو، مصرعادت شمسك الذهبى، تحمل الأرض وتغترب، كتب النيل على شطه، قصص بالحب تلتهب.
الجريدة الرسمية