في ذكرى مقتل إمام «الإرهابية».. ولد «حسن البنا» بالبحيرة وعمل في تصليح الساعات.. أسس الجماعة عام 1928.. «الجيش المسلم» جناحها المسلح.. قتل الخازندار أشهر جرائمها.. والتمو
"إن للإخوان صرحا كل مافيه حسن، لاتسألني من بناه، إنه البنا حسن"... بيت من قصيدة إخوانية يوحى بعظم القيمة والمكانة الكائنة بقلوب ونفوس وعقول أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية لإمامهم حسن البنا، الذي لا يزال العنصر الأهم في أدبيات الجماعة، فهو المؤسس الذي ابتدع جرائمهم المختلفة، وأصبحت كتاباته المرجع الأهم للجماعة، الذي تطلق عليه لقب الإمام الشهيد بعد مقتله في مثل هذا اليوم من عام 1949.
الإسماعيلية نقطة الانطلاق
هو حسن أحمد عبد الرحمن محمد البنا الساعاتي، أسس جماعة الإخوان المسلمين سنة 1928 في مصر، ونشأ في أسرة متعلمة مهتمة بالإسلام كمنهج حياة حيث كان والده شيخًا وعالمًا ومحققًا في علم الحديث.
ولد في الرابع عشر من أكتوبر عام 1906، في مدينة المحمودية بمحافظة البحيرة، في أسرة ريفية متوسّطة الحال في قرية “شمشير” بالقرب من مدينة رشيد الساحلية المُطلِّة على النيل والبحر المتوسِّط، مارس والده مهنة تصليح الساعات ومنها حمل اسم شهرته وشهرة أسرته بعده "حسن الساعاتى".
وهو في السابعة عشرة من عمره، التحق بمدرسة دار العلوم “كلية دار العلوم حاليًا” ليتخرج فيها في العام 1927، ويتمّ تعيينه مدرِّسًا للخط العربى في محافظة الإسماعيلية، ولأنه كان الأول على دفعته في الكلية كان من حقه اختيار مكان عمله فاختار الإسماعيلية، القريبة من مقر إدارة شركة قناة السويس ونقطة الارتكاز المهمة بالنسبة للمخابرات البريطانية والبعيدة أيضًا عن أعين الحكومة وأجهزة الأمن المصرية.
التنظيم السرى والمرشد
يعتبر التنظيم السري لجماعة الإخوان الإرهابية هو نظام عسكري أسسته الجماعة في عام 1940، أراد حسن البنا أن يُكوّن ذلك "الجيش المسلم" للتصدي لليهود والإنجليز، لشعوره بضعف الحكومات العربية وجيوشها، وعهد البنا بقيادة النظام الخاص إلى صالح عشماوي وفي 1941 وتولى عبد الرحمن السندي القيادة، وسار في بداية الأمر سيرًا حسنًا لقيام النظام بعدد من المواقف الوطنية ضد الدول المحتلة.
لم يسلم النظام الخاص وقائده "السندي" من الوقوع في العديد من الأخطاء التي لم ينكرها الإخوان، إلا أن الاختلاف كان دائمًا حول هل كانت تلك الأخطاء بعلم ومباركة المرشد العام حسن البنا، أم كانت تصرفات فردية من رجال النظام.
جرائم في عهد البنا
وكانت أبرز الجرائم التي نفذها "الجيش المسلم" في ظل قيادة "البنا " التدبير لمقتل القاضي أحمد الخازندار في 22 مارس 1948، حيث قُتل على يد اثنين من النظام الخاص وهما حسن عبد الحافظ ومحمود زينهم، وصدر في حقهما الحكم في 22 نوفمبر 1948 بالأشغال الشاقة المؤبدة.
قتل النقراشى
وكذلك الشروع في قتل محمود فهمي النقراشي باشا في 28 ديسمبر 1948 على يد شاب يدعى عبد المجيد أحمد حسن أحد أعضاء الجماعة، فضلا عن محاولة حرق أوراق قضية السيارة الجيب في 12 يناير 1949، التي أُشيع أنها محاولة نسف غرفة الأرشيف بمحكمة الاستئناف، والتي كانت دليل الحكومة في قضية السيارة الجيب، تلك المحاولة التي لم تتم.
العمل المسلح
واتجه حسن البنا نحو تشكيل تنظيمات أخرى بعيدا عن التنظيم السرى لتنظيم العمل المسلح وفق ثلاثة محاور، الأول منها مدني مسلح وكان تحت مسئولية عبد الرحمن السندي، وينتمي إليه المدنيون ونظام خاص داخل الشرطة - سلاح الوحدات، وذلك تحت مسئولية اللواء صلاح شادي، وآخر داخل الجيش بقيادة الصاغ محمود لبيب، ومعاونه عبد المنعم عبد الرءوف، وقد لعب هذا النظام الدور الأكبر في حرب فلسطين.
التمويل البريطانى
وكان أول اتصال جرى بين «الإخوان» ومسئولين بريطانيين عام 1941، وفى ذلك الوقت كانت المخابرات البريطانية تنظر إلى خطط أي منظمة ضد البريطانيين باعتبارها الخطر الأكبر على الأمن العام في مصر، ووفقا لحسابات بعض المسئولين الإنجليز في ذلك الوقت فقد عرضوا مساعدة «الإخوان» لشراء دعمها.
وقبل عام 1942 كانت بريطانيا بدأت أولى مراحل تمويل جماعة الإخوان، وهناك نظريات كثيرة بشأن قبول أو رفض حسن البنا الدعم البريطانى، ولكن بالنظر لحالة الهدوء النسبى للإخوان في هذه الفترة، اعتبر الخبراء والمحللون أنهم قبلوا المعونة البريطانية سرا وفي 18 مايو من نفس العام، وعقد مسئولون في السفارة اجتماعا مع رئيس الوزراء المصرى «أمين عثمان باشا» كان أحد الموضوعات التي تمت مناقشتها فيه هو العلاقات مع الإخوان، وتمت الموافقة على عدد من النقاط الخاصة بهذا التعاون.
