5 سيناريوهات لتفكيك «المجلس الثوري المصري» في إسطنبول.. الصراع على تمويلات تركيا.. خلافات الإخوان والجماعة الإسلامية.. الانفصال عن التنظيم الدولى.. استبعاد خالد الشريف.. ورفض رئاسة «مها
لم يكن إحساس قادة جماعة الإخوان الإرهابية، بقرب تفكك وانهيار ما يسمى "تحالف دعم المعزول"، إلا سببا مباشرا فى البحث عن واجهة سياسية جديدة، لظهور قادة الجماعة الإخوانية الإرهابية، ومناصريها فى الخارج، فى محاولة منها لاستمرار ما تراه الجماعة، حراكا ثوريا ضد الدولة.
تأسيس المجلس الثورى
من هنا ظهر ما يسمى "المجلس الثورى المصرى"، الذى أعلن عن تأسيسه رسميا فى أغسطس من العام الماضى، وتم تدشينه فى احتفالية أسطورية فى تركيا، حيث تم الإعلان عن الهيكل السياسى الجديد لقيادات التحالف، الذى تراهن عليه جماعة الإخوان الإرهابية ومناصروها، فى إثارة الفوضى فى مصر، وعودة الرئيس المعزول، محمد مرسى إلى الحكم.
مفاجأة آيات عرابى
المجلس وقياداته أثاروا الجدل مؤخرا، بعد إعلان الصحفية والإعلامية "آيات عرابى" رئيس اللجنة الإعلامية فى "المجلس الثورى المصرى"، عن تلقى المجلس العرض السياسى من إحدى الجهات التى رفضت الإعلان عن اسمها، ويتضمن العرض الجديد التأثير ومواصلة الضغط على النظام الحالى، والتخلى عن مطلب عودة الرئيس المعزول محمد مرسى، وعدم ممارسة الإخوان السياسة لمدة 10 سنوات..
بيان المجلس يكذب عرابى
العرض السياسى الجديد، وإعلانه من قبل آيات عرابى، جعل قيادات المجلس الإرهابى، ينتابها غضب شديد، ليصدر المجلس بيانا، نفى فيه ما كشفته الإعلامية "آيات عرابى"، ويجدد تمسكه بالأهداف السياسية التى أسس عليها المجلس، ومن أهما عودة الرئيس المعزول.
المشكلة الجديدة بين "آيات عرابى"، وقيادات المجلس، كانت سببا مباشرا فى ظهور العديد من الألغام السياسية، التى تهدد بتفكك وانهيار ما يسمى "المجلس الثورى المصرى"، ليكون مصيره مشابها لمصير ما يسمى "تحالف دعم الشرعية" الداعم للإرهابية.
هجوم على قيادة الجماعة
أول تلك الألغام هو ما بدأت تروج له الصفحات الإلكترونية لشباب الإخوان والسلفيين، من الهجوم على عدد كبير من قيادات الجماعة الإخوانية والسلفية والإسلامية، مثل طارق الزمر وعاصم عبدالماجد، وموافقتهم جميعا على أن تتولى الأكاديمية الليبرالية "مها عزام"، رئاسة المكتب التنفيذى "للمجلس الثورى المصرى"، حيث يرى الإخوان والسلفيون، أن هذه القيادات تخلت عن مبدأ رفض ولاية المرأة، بخاصة أن الأكاديمية المصرية التى تقيم فى لندن "مها عزام"، معروف عنها دعواتها المستمرة، إلى علمانية ومدنية الدولة، وهى التوجهات السياسية التى تخالف أيضا مبادئ قيادات الإخوان والسلفيين.
استبعاد خالد الشريف
أما العداء التاريخى بين قيادات الإخوان والجماعة الإسلامية، فقد ظهرت بوادره مبكرا، حيث بدأت تظهر بعد الأصوات الإخوانية، التى تطالب باستبعاد المتحدث الإعلامى للمجلس الثورى الدكتور "خالد الشريف" من منصبه، ومن هذه الأصوات الوزير السابق فى حكومة هشام قنديل الدكتور "عمرو دراج"، والذى يرى أن "خالد الشريف"، فشل فى مهمة إعداد البيانات التحريضية، ضد النظام الحالى، والتواصل مع وسائل الإعلام الغربية الموالية للجماعة الإخوانية، مما كان سببا مباشرا فى عدم وجود صدى أو تأثيرات سياسية كبيرة، "للمجلس الثورى" فى دوائر صنع القرار الغربية.
الصراع على التمويلات
أما الصراع والتنافس على الحصول على التمويلات التى تمد بها تركيا "المجلس الثورى"، فقد كان عاملا آخر لظهور ألغام سياسية تهدد بتفكك وانهيار المجلس، حيث كعادتها تسعى جماعة الإخوان وقياداتها الى السيطرة على هذه الأموال، على حساب بقية قيادات المجلس من السلفيين وقيادات الجماعة الإسلامية، أو حتى الليبراليين والعلمانيين، الذين يشكلون ركنا مهما فى المجلس.
الاستقلال عن التنظيم
أما الاستقلال عن التنظيم الدولى للإخوان المسلمين، فقد كان لغما سياسيا جديدا يهدد بتفكيك وانهيار "المجلس الثورى المصرى"، حيث يرى تيار فى المجلس، مثل الناشط "هانى سوريال"، ضرورة أن يكون المجلس بعيدا عن التنظيم الدولى للإخوان، بخاصة أن "المجلس الثورى"، أسسه مصريون مقيمون فى الخارج، من كل الاتجاهات والتيارات السياسية التى تتمسك بمبادئ ثورة 25 يناير.
دعوة الناشط "هانى سوريال" المعروف بتأييده الجماعة، وجدت معارضة من قيادات الإخوان فى المجلس، التى ترى أنه لا انفصال سياسى، بين "المجلس الثورى" وبين "التنظيم الدولى" للإخوان.
واجهة سياسية للإخوان
الدكتور عادل عامر، رئيس مركز "المصريين"، للدراسات السياسية والاقتصادية، يرى أن "المجلس الثورى المصرى"، ما هو إلا واجهة سياسية جديدة، تريد بها جماعة الإخوان المسلمين، خداع المصريين من خلالها، لافتا الى أنه رسالة من الإخوان، الهدف منها إثبات أنهم مازالوا موجودين فى الشارع السياسى المصرى، وأنهم قادرون على تغيير المسار الحالى للدولة، المؤيد لسياسات وإصلاحات الرئيس المنتخب "عبدالفتاح السيسى".
مصير تحالف المعزول
وأشار رئيس مركز "المصريين" للدراسات السياسية والاقتصادية، إلى أن فشل تظاهرات 28 نوفمبر، كان رسالة قوية الى كل الكيانات السياسية التى أسسها الإخوان ومناصروهم من تيار الإسلام السياسى، مثلما يسمى التحالف الداعم للمعزول، و"المجلس الثورى المصرى"، منوها إلى أن الصراعات التى بدأت تظهر حاليا بين قيادات المجلس، تجعل مصيره مشابها لمصير "التحالف الداعم للمعزول"، الذى تفكك وانهار، وصدر قرار رسمى عن مجلس الوزراء، يتعلق بحظر كل أنشطته السياسية.
خدعة استراتيجية من الجماعة
وأكد الدكتور "عادل عامر" أن اختيار الدكتورة "مها عزام" رئيسا للمجلس المصرى خديعة استراتيجية من الجماعة، التى تريد إظهار أن كيانهم السياسى الجديد، ليس إخوانيا، وإنما كيان يجمع كل الأصوات المعارضة للنظام الحالى، ولثورة 30 يونيو، لافتا إلى أن تركيا، تدعم هذا المجلس بقوة، وهو ما يؤدى إلى وجود تصارع وتكالب بين قيادات المجلس على هذه الأموال التركية، التى تزيد بعد المصالحة المصرية القطرية..
