رئيس التحرير
عصام كامل

مستثمرو العقارات: صعود الدولار يشعل أسعار مواد البناء.. شكري: استيراد الخامات سيدفع الأسعار للارتفاع.. السحيمي: السوق تعاني من الركود والارتفاع سيكون طفيفًا.. لطفي: مطلوب تحرك عاجل من وزارة الإسكان


أكد مستثمرو ومطورو القطاع العقاري على أن ارتفاع أسعار الدولار مقابل الجنيه، سيؤدي لزيادة أسعار العقارات، نتيجة ارتفاع تكلفة استيراد مواد وخامات البناء والتشييد وبالتالي تكلفة البناء.

وارتفعت أسعار الدولار بشكل قياسي خلال الأيام القليلة الماضية أمام الجنيه المصري، وسجل الدولار بالسوق السوداء نحو 790 قرشا، بينما بلغ سعره بالبنوك نحو 7.39 قروش للشراء، و743 قرشا للبيع، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن البنك المركزى المصرى.

وقال المهندس طارق شكري، نائب رئيس شعبة الاستثمار العقاري ورئيس مجلس إدارة مجموعة عربية للاستثمار العقاري، إن ارتفاع أسعار الدولار سيؤدي لارتفاع أسعار مواد البناء، وتكلفة البناء والتشييد وبالتالي ارتفاع أسعار العقارات، وهو أمر لا نرحب به.

وقال شكري، إن ارتفاع أسعار العقارات لا يأتي في صالح الاستثمار العقاري، ولكن السوق مرتبطة بأسعار الدولار نتيجة استيراد مستلزمات الإنتاج والمواد الخام من الخارج.

ركود السوق
ومن جانبه أكد المهندس نوير حسن السحيمي، عضو شعبة الاستثمار العقاري بالاتحاد العام للغرف التجارية، على أن ارتفاع أسعار الدولار لن يؤثر بشكل كبير على أسعار الوحدات السكنية والعقارات، نتيجة استمرار حالة الركود التي تعاني منها السوق العقارية.

وقال السحيمي في تصريحات خاصة لـ"فيتو" إن صعود الدولار يرفع الأسعار في مجالات كثيرة، ومنها المواد الخام ومستلزمات البناء والتشييد، ولكن المطورين العقاريين لن يلجئوا لرفع أسعار العقارات، نتيجة حالة السوق وتراجع معدلات البيع حاليا، علاوة على ارتفاع أسعار العقارات خلال الفترة القريبة الماضية بعد طرح وزارة الإسكان لمشروع "دار مصر" للإسكان المتوسط، والسوق ليست في حاجة لرفع الأسعار مرة أخرى، وأضاف أن ارتفاع أسعار الدولار لم يعد أمرا مؤثرا على أسعار العقارات خلال الفترة الحالية.

أسعار الخامات

وقال الدكتور علاء لطفي رئيس المجلس التصديري للعقارات، إن ارتفاع أسعار الدولار سيؤدي لزيادة أسعار الخامات ومواد البناء، وبالتالي رفع تكلفة البناء والتشييد وزيادة أسعار العقارات.

وقال لطفي في تصريحات خاصة لـ"فيتو" إن أسعار العقارات عادة لا ترتفع فجأة ولكن ستحتاج لفترة من الوقت، وفى ضوء ذلك على الحكومة ممثلةً في وزارة الإسكان، اتخاذ قرارات من شأنها الحد من تأثيرات أسعار الدولار، ومواجهة أي ارتفاعات في أسعار العقارات بشكل مبالغ فيه.

وأشار إلى أن أبرز تلك الإجراءات طرح الوزارة لوحدات سكنية سواءً للمواطنين متوسطي أو محدودي الدخل وزيادة المعروض في السوق ومنافسة القطاع الخاص، مشيرا إلى أن الوزارة قامت بذلك بالفعل خلال الفترة الأخيرة من خلال طرح مشروع "دار مصر" للإسكان المتوسط ولابد من تكراره وزيادته لإحداث توازن بالسوق العقارية.

السوق السوداء
قال المهندس داكر عبد اللاه، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين وعضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، إن ارتفاع الدولار في البنوك والسوق السوداء تسبب في زيادة أسعار السلع والخامات التي تستخدم في المشروعات بنسبة أكثر من 70%.

وأشار داكر، إلى أن هناك العديد من الخامات والمواد التي تحتاجها المشروعات تستورد من الخارج، وهناك شركات مقاولات تعمل في محطات المياه والشبكات والصرف الصحي ومحطات الكهرباء تكون أغلب المهمات التي تحتاجها هذه النوعية من الأعمال والمشروعات مستوردة من الخارج بالدولار مثل المولدات والمحابس وطلمبات المياه وقطع الغيار.

وأكد عبد اللاه أن ارتفاع أسعار الدولار يؤثر على معدلات تنفيذ المشروعات وتأخرها حتى وإن كان القانون يلزم جهات الإسناد بتعويض شركات المقاولات عن ارتفاع أسعار الخامات طبقا لمدخلات هذه الخامات وهذا طبقًا لنص المادة 22 مكرر ( أ ) والتي تنص على الآتي:

(تلتزم الجهة المتعاقدة في نهاية كل ثلاثة شهور تعاقدية بتعديل قيمة العقد وفقًا للزيادة أو النقص في تكاليف بنود العقد التي طرأت بعد التاريخ المحدد لفتح المظاريف الفنية وذلك وفقًا لمعاملات يحددها المقاول في عطائه ويكون هذا التعديل ملزمًا للطرفين ويقع باطلًا أي اتفاق يخالف ذلك).

وذكر عبد اللاه أنه يشم رائحة كارثة 2003 (تعويم الجنيه) في قطاع المقاولات حيث إنه عندما أوشكت شركات المقاولات على الحصول على مستحقاتها من الدولة بعد زيادة سعر الدولار في 2003، ضربتها الحكومة مرة أخرى بممارسة تقضي على الشركات الصغيرة، الأمر الذي قام به اتحاد المقاولين بتعديل القانون طبقًا للمادة (22) مكرر (أ) وحدوث توازن في العقود.

واختتم عبد اللاه تصريحاته بأن ارتفاع سعر الدولار سوف يؤدي إلى بطء في معدلات التنفيذ ستتحمله الحكومة وذلك طبقًا للقانون.
الجريدة الرسمية