بديع المرشد الأخير لـ"الإخوان".. قطبي هوى بالجماعة من سدة الحكم إلى غياهب السجون.. قال عن مبارك الأب وغازل الحكومات من أجل المصالح..عمل طبيبا بيطريا وفصل من التدريس بالجامعة.. ينتظر الإعدام
في مثل هذا اليوم قبل خمس سنوات وتحديدا في 16 يناير 2010 تم اختيار الدكتور محمد بديع مرشدا للجماعة ليكون المسمار الأخير في نعش الجماعة الذي هوى بها من المحظورة قبل الثورة إلى المحظوظة ثم إلى الإرهابية بعد الجرائم التي ارتكبتها تلك الجماعة بتوجيهات من مرشدهم وموجههم محمد بديع.
فبعد وصولهم لسدة الحكم بدأ مندوبهم في الرئاسة محمد مرسي في تنفيذ ما يملى عليه من مكتب الإرشاد فبدأ الشعب يرفض الجماعة والقائمين عليها بعد أن بدأ يولى الجماعة اهتمامه ويتحدث عن أشخاص بأعينهم ويتهم هذا وذاك بالفساد بدون دلائل واضحة إلى أن خرج الشعب ثائرا مطالبا بحذف الجماعة من سجلات مصر بعد أن شعر المواطن المصري بالخطر الذي يحيطه من مندوب الجماعة وجماعته الإرهابية.
أسلوب الجماعة
ومنذ نشأت الجماعة على يد مؤسسها حسن البنا الذي لم يحلم يوما أن يصل مندوب الجماعة إلى رئاسة الدولة إلى أن تولى محمد بديع منصب المرشد العام وتعاملت الجماعة مع الدولة بأسلوب الشد والجذب فأحيانا يتحدثون عن الرئيس الأب الروحي وأحيانا أخرى يهاجم الرئيس، وقبل أن تعود الجماعة إلى حركة ملاحقة، تعتبرها الحكومة "تنظيمًا إرهابيًا"، وبعد انتخابه، قال بديع الذي ولد في العام 1943 في مدينة المحلة بدلتا النيل، أنه يركز على التدرج في الإصلاح الذي لن يتم إلا بأسلوب سلمي ونضال دستوري قائم على الإقناع والحوار وعدم الإكراه.
وشدد حينها على أن جماعة الإخوان التي أسسها حسن البنا في العام 1928 ترفض العنف وتدينه بكل أشكاله، سواء من جانب الحكومات أو الأفراد أو المجموعات أو المؤسسات. ثم تحول من الحديث عن الإقناع والحوار إلى إبراز قوة الجماعة وأنها يمكن أن تضعف مؤسسات الدولة من خلال تفجيرات هنا وهناك وإرباك الأمن العام.
انتخابه مرشدا
بدأ بديع، العمل السياسي من خلال جماعة الإخوان التي حصل على عضوية مكتب الإرشاد الخاص بها في مصر عام 1993م، كما أنه عضو مكتب الإرشاد العالمي منذ 2007 م.
وحكم عليه في عدد من القضايا، كان أولها عام 1965 م وحُكم عليه بخمسة عشر عامًا قَضى منها 9 سنوات فقط ثم خرج ليعود لعمله بجامعة أسيوط.
سُجن لمدة 75 يومًا عام 1998م في قضية جمعية الدعوة الإسلامية ببني سويف، وفي عام 1999م حكم عليه بالسجن خمس سنوات في قضية النقابين. وفي يوم 16 يناير 2010م انتخب “محمد بديع” مرشدًا عامًا لجماعة الإخوان في مصر، ليصبح بذلك المرشد الثامن للجماعة في سابقة هي الأولى من نوعها على مر تاريخ الجماعة، والتي يتم بها اختيار مرشد عام جماعة الإخوان بالانتخاب.
مشواره المهنى
بدأ “محمد بديع” مشواره المهني كمعيد بكلية الطب البيطري في جامعة أسيوط عام 1965م، ثم تدرج في عدد من المناصب الأكاديمية بجامعة الزقازيق بدءً من مدرس مساعد عام 1977م فمدرس عام 1979م ثم أستاذ مساعد طب بيطري عام 1983م إلى أن قامت جامعة بني سويف بفصل المرشد العام للجماعة الإرهابية من سجلات أعضاء هيئة التدريس، بعد قرار محكمة جنايات المنيا بإحالة أوراقه للمفتى تمهيدا لإعدامه.
تزوج محمد بديع من “سمية الشناوي” ابنة الضابط طيار “محمد على الشناوي” أحد مؤسسي جماعة الإخوان، ولديهم من الأبناء: “عمار” “بلال” و“ضحى”، كما لديه من الأحفاد “رؤى - حبيب – إياد”.
