مخطط «أخونة» اتحاد كتاب مصر.. «الجيار»: الجماعة تحشد الصفوف لانتخابات مجلس الإدارة والحذر مطلوب.. «أبو العلا»: أعضاء «الإرهابية» يستخدمون أساليب مشبوهة.. «
يترقب الوسط الثقافي المصري، انتخابات التجديد النصفي لمجلس إدارة اتحاد كتاب مصر، والتي من المقرر إقامتها في مارس القادم، ولأن اتحاد الكتاب هو بمثابة عقل مصر، وكان أول النقابات التي سحبت الثقة من الرئيس الإخواني محمد مرسي، لذا يسعى أعضاء الاتحاد المنتمون لجماعة الإخوان للسيطرة على مجلس الإدارة القادم.
الكتاب الإخوان يسعون بكل ما أوتوا من قوة لتشويه اتحاد الكتاب متمثلا في مجلس إدارته، عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ومهاجمة جميع قراراته، ولعل أبرزها شراء شهادة استثمار قناة السويس.
ممارسات غير أخلاقية
الكاتب أحمد عبد الرازق أبو العلا، أكد على وجود أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين داخل مجلس إدارة الاتحاد الكتاب، والجمعية العمومية، وقال: أنا لا أتخذ منهم موقفا فكريا، فكل إنسان حر فيما يعتنقه، ولكنني أرفض أن يستخدم هذا الاتجاه أدواته غير الأخلاقية لتحقيق أغراضه للوصول إلى مجلس إدارة الاتحاد، للعمل من أجل مصالح فئة على حساب جموع المنتمين للاتحاد، وهذا هو أسلوب الإخوان بالفعل، فترى أن بعض أعضاء مجلس الإدارة المنتمين للإخوان أو المتعاطفين معهم، يمارسون داخل المجلس ممارسات غير أخلاقية ومنحازة في نفس الوقت، على سبيل المثال في آخر جلسة تحصل الكاتبة نوال مهنة على جائزة التميز اعتمادا على أصواتهم في حين لم يحصل عليها كل من أحمد الشيخ، ومحمد الشهاوي، ويسري الجندي، وغيرهم من الأدباء والكتاب الحقيقيين، فهل تعد نوال مهنة متميزة عن هؤلاء.
هدفهم العشيرة
وأضاف في تصريح لـ"فيتو"، أن اتجاه الإخوان داخل المجلس يعطي كل شيء للعشيرة والمنتمين إليهم أو المتعاطفين معهم، وفي الوقت المناسب سوف نذكرهم بالاسم، ولا يحضرون جلسات المجلس إلا إذا كانت هناك قرارات يريدون الاستفادة منها وهم وذووهم، منها مثلا "الجوائز سواء الخاصة بالاتحاد أو الخاصة بترشيحات الاتحاد لجوائز الدولة أو السفريات أو مناقشة أمور مالية كانت تمسهم عندما كانوا أعضاء في المكتب الفني في الدورة الماضية، التي لم نجدهم يفعلون أي شيء لصالح الجمعية العمومية حتى نقول إن انتخابهم جاء من أجل تحقيق مصالح الأعضاء، فكيف لا تحضر جلسات المجلس بانتظام ولا تعلم شيئا عن الاتحاد وتأتي اليوم لتحقيق مكاسب تلعب بها لعبتك الانتخابية ونحن على مشارف إجراء الانتخابات في مارس القادم.
اتهام المعارضين
وأوضح: أعلم من يرشحونه ليكون رئيسا للاتحاد، ويحاولون بلعبتهم غير الأخلاقية، منها اتهام المعارضين لهم بأنهم رجال سلماوي علما بأن من يقولون عنهم إنهم رجال سلماوي هم الذين يتصدون لرئيس الاتحاد إذا أخطأ، أما هؤلاء الإخوان والموالون لهم من المجلس يطلبون طلبات شخصية كثيرة لهم ولأقاربهم من محمد سلماوي نفسه، لينفذها لهم، ويضغطون عليه في المجلس من أجل استجابته لطلباتهم، وما يهمني في حقيقية الأمر هو مصلحة الاتحاد بعيدا عن فكرة التحزب.
محاولات للهيمنة
واتفق معه الكاتب عبده الزراع، الذي أكد أن هناك محاولات مستميتة من جماعة الإخوان المسلمون للهيمنة على مجلس إدارة اتحاد الكتاب، ولأنهم يمثلون عددا كبيرا داخل المجلس استطاعوا أن يمرروا بعض القرارات التي تخدم توجههم ومن ينتمون إليهم، وهم معروفون للجميع داخل المجلس، والمدعو كمال سلوم هذا واحد منهم يحاول أن يشوه الاتحاد لصالحهم، ولكن الجميع يقف لهم بالمرصاد، ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للمجلس، بالتأكيد سوف تزيد الحروب والأكاذيب، وهذه لعبتهم على مدى التاريخ.
عزل محمد مرسي
وأوضح في تصريح لـ"فيتو" أنه عندما عقد الاجتماع الطارئ للجمعية العمومية لعمل بيان بعزل محمد مرسي من رئاسة الجمهورية، لتوضيح موقف الاتحاد للرأي العام، خرج بيان مضاد يرفض عزل الرئيس الإخواني، ويرفض موقف الاتحاد، وهذان البيانان منشوران في عدد واحد من مجلة اتحاد الكتاب، ومن يطلع على هذا العدد سوف يعرف على الفور من هم الإخوان داخل المجلس ومن يعضضهم من الخارج، ولن يتراجعوا عن مواقفهم وتكتلاتهم المقيتة، فهم أعداء للثقافة والمثقفين، فكيف لهم ينجحون في النهوض بالاتحاد، وهم يحاولون باستماته ونحن لهم بالمرصاد، وهنا يأتي دور الإعلام في توعية الأعضاء لاستئصال شوكتهم من داخل اتحاد كتاب مصر، كي ننهض بمصرنا الحبيبة.
يحشدون الصفوف
فيما كشف الناقد الدكتور مدحت الجيار، أن أعضاء جماعة الإخوان المسلمين يجهزون بشكل كبير لانتخابات التجديد النصفي لمجلس إدارة اتحاد كتاب مصر، خاصة أن عدد الذين يميلون لفكر الإخوان بالاتحاد أكثر من النصف.
دعايا لتغيير الأوضاع
وأضاف الجيار لـ"فيتو": أن الإخوان يحاولون استجماع أعضاء الجمعية العمومية حولهم لعمل دعاية في محاولة لتغيير الأوضاع لصالحهم في الانتخابات القادمة، وهذا يعني أنهم سوف يترشحون بأعداد كبيرة لتشتيت الأصوات، مع تجميع أسماء في قائمة تمثلهم يكون التركيز عليها.
تحري الدقة
وطالب الجيار أعضاء الجمعية العمومية تحري الدقة في إعطاء الأصوات لمن يستطيع أن يخدم ويكون صاحب أفكار معتدلة بعيدا عن التعصب وما يرفضه اليوم المجتمع المصري من سلوك العنف وأخونة بعض الاتجاهات في المناطق البعيدة لأن اتحاد الكتاب ملك لجميع الكتاب.
أفكارهم مغلقة
وأعلن الجيار رفضه سيطرة جماعة أو مجموعة تحمل أفكارا مغلقة على اتحاد الكتاب، لأن الكتاب أحرار ولا تحكمهم إلا الحرية والديمقراطية، ولا يمكن أن يقاس الأدب بأي مقياس غير النقد الأدبي والفن الحقيقي.
