جدل حول دعوى سحب الدرجات العلمية من أساتذة الجماعة الإرهابية.. "ليلى عبدالمجيد": لا تليق بدولة تحترم القانون.. "محمد زارع": تتعارض مع الدستور وتشكك في أساتذة الجامعات.. و"عبدالمجيد": دعوة فاشية
أثارت دعوى سحب الدرجات العلمية من أساتذة الجامعات المنتمين للإخوان "الاستياء" في الأوساط المختلفة، وكان حزب "إحنا الشعب" -تحت التأسيس- تقدم بدعوى قضائية إلى مجلس الدولة، لإلزام الدكتور السيد عبدالخالق، وزير التعليم العالى، بتشكيل لجنة من أعضاء المجلس الأعلى للجامعات لسحب الدرجات العلمية من أساتذة الجامعات المنتمين لتنظيم الإخوان، والهاربين إلى الخارج، وإعادة فحص ومراجعة جميع رسائل الدكتوراه والماجستير بالجامعات المصرية، للتأكد من صحة وسلامة الرسائل، وأنها تستحق الدرجات العلمية الممنوحة لأصحابها.
تشكيك في الأساتذة
وقالت ليلى عبدالمجيد، الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إن الدعوة التي نادى بها حزب "إحنا الشعب" لا تليق بدولة تحترم القانون، ورأت أنه لا يمكن حرمان الأساتذة من درجاتهم العلمية لمجرد تبنيهم فكرًا متطرفًا.
وذكرت أن من يتبنى فكرًا متطرفًا أو ينتمى لجماعة إرهابية مثل الإخوان يجب أن يعاقبه القانون على جرائمه، ولكن لا يجب المساس بدرجات علمية حصل عليها الأساتذة بموافقة من الجامعة، فهذا يعتبر تشكيكًا في منظومة التعليم كلها"، وتابعت: "يجب أن يحاسبوا على أخطائهم سواء كانت التحريض على العنف أو ممارسته، لكن المطالبة بحرمانهم من درجاتهم العلمية كلام محكوم عليه بالفشل لأن درجاتهم ليست لها علاقة بانتماءاتهم".
تعارض الدستور
ورأى محمد زارع، الناشط الحقوقى، أن هذه الدعوة تتعارض مع الدستور والقانون وخاصةً المبدأ الذي يكفل المساواة بين المواطنين، وذكر أن مثل هذه المطالبات تفتح المجال للتشكيك في كل أساتذة الجامعة، مضيفًا: "دعوة من شأنها التشكيك في الجامعات المصرية والأساتذة الذين منحوا الدرجات العلمية، ولا يمكن أن يكون لها مردود".
دعوة فاشية
وقال وحيد عبدالمجيد، أستاذ العلوم السياسية، إن الحديث حول سحب الدرجات العلمية من الأساتذة المنتمين لجماعة الإخوان الإرهابية مجرد دعوة فاشية معادية للعقل والإنسانية، ومخالفة للدستور والقانون، مضيفًا: "لأنه لا يمكن محاسبة أستاذ جامعي لم يرتكب جريمة، ولم يثبت تورطه في التحريض على العنف، وفى حالة ثبوت ذلك فالعقاب لا يكون بالحرمان من الدرجات العلمية".
وأكد أن دعوة الحرمان من الدرجات العلمية تعتبر دعوة للبلطجة، مضيفًا: "مصر دولة تحترم القانون والدستور، ومثل هذه الدعوات تسهم في تشويه صورتها أمام العالم، وتظهرها بمظهر الدولة الفاشية التي تنتهك حقوق الإنسان، وتعاقب المخالفين في الرأي، وهى جريمة يجب أن يحاسب من دعا إليها".
