رئيس التحرير
عصام كامل

ننشر تفاصيل عملية اغتيال "بشار الأسد" ووزير خارجيته "وليد المعلم.. المخابرات التركية والفرنسية دبرتا لعملية التخلص من"بشار"... وجهات أمنية "قطرية وسعودية وأمريكية" تعاونت معهما

الرئيس السورى بشار
الرئيس السورى بشار الأسد
18 حجم الخط

كشف موقع "داماس بوست"، السورى الإلكترونى، اليوم الجمعة أن الأجهزة الأمنية السورية أحبطت قبل فترة قصيرة محاولة تركية فرنسية لاغتيال الرئيس السورى بشار الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم.


أكد الموقع أنه طبقا لمعلومات حصل عليها فإن السلطات السورية تابعت منذ فترة تزيد على ستة أشهر ما كانت تقوم به المخابرات التركية والفرنسية المتعاونتان على تحقيق هدف إسقاط النظام فى سوريا، ولما لم يتحقق الهدف عملت استخبارات البلدين على قضية تمثل أولوية لهما وهى اغتيال الرئيس بشار الأسد.

 

وأوضح أن جهازى الاستخبارات أنشآ غرفة عمليات لإدارة العمليات الأمنية المشتركة كان عملها يتقاطع أحيانا مع جهات أمنية فى السعودية وقطر وفى الولايات المتحدة وكلها تعمل فى الإطار نفسه، أى محاولة الوصول إلى الرئيس بشار الأسد بهدف اغتياله، وأن بداية العملية الأخيرة تتمثل فى محاولات لتجنيد عاملين أو موظفين فى مرافق حكومية سورية منها مكتب وليد المعلم ومكاتب إدارية تابعة لقصر الروضة الرئاسى فى دمشق.

 

وذكر "داماس بوست"، أن المعلومات أوضحت أن هذه العملية شارك فى التخطيط لها ضباط أتراك وفرنسيون، وكان الدور الفرنسى مرغوبا به من الأتراك، نظرا لعلاقة فرنسا القوية مع أحزاب كردية لا يتعرض ناشطون منتمون إليها لمضايقات أو لمتابعات أمنية، وأن عميلا فرنسيا تعاون مع المخابرات التركية التى كانت ترصد العاملين فى مكاتب الرئيس الأسد المتعددة إلكترونيا ومن خلال عملاء ميدانيين، وتبين لها أن عددا منهم أكراد، فطلبت من الفرنسيين المساعدة فى تجنيدهم.

 

ونقل "داماس بوست"، عن مصدر أمنى سورى رفيع المستوى اشترك فى متابعة العملية، قوله: "لقد انتحل المشاركون الأتراك فى المؤامرة صفة "ناشطين أكراد" فى حزب متصالح مع الحكومة السورية، فى مسعى منهم لاختراق شركة تنظيفات تؤمن الخدمات والعاملين لمرافق حكومية منها مجمع رئاسة الوزراء ووزارة الخارجية وقصر الروضة الرئاسى، وكانت العملية مكشوفة تماما بالنسبة للأجهزة السورية فتابعناها إلى حين القبض على المتآمرين".

 

وحول الضابط التركى المعتقل، رفض المصدر تأكيد أو نفى الأمر وقال: "كان لنا مصدر بين المتآمرين وعرفنا تفاصيل التحركات الفرنسية التركية فور بدء نشاطها الميدانى، وسعى الطرفان إلى تنفيذ العملية بطريقة محترفة، وتبين لهم خلال الأعداد أن هناك فرصة لاغتيال الوزير وليد المعلم كون أحد المنفذين المفترضين يمكنه الوصول إلى مكتب الوزير، حيث أنه من العاملين فى التنظيفات داخل مكاتب الحكومة".

 

وقال "داماس بوست"، إن المخابرات الفرنسية راهنت على الصمت الشامل فيما يتعلق بالعمليات الأمنية السورية والذى تمارسه سلطات دمشق لملمة التورط الفرنسى فى دعم الإرهاب الذى يقاتل الجيش السورى باسم الثورة السورية.

 

ونقل الموقع عن مصادر متطابقة أن العملية ليست الأولى وأنه تم إفشال العديد من الخطط المماثلة للمس بالرئيس السورى ورجال نظامه نظمتها أجهزة استخبارات دولية فى معظم الأحيان، وأعربت المصادر عن استغرابها لقيام المخابرات الفرنسية بمثل هذه المحاولة فى الوقت عينه الذى تقوم به بتوسيط دول عديدة ومنها الأردن واستخباراته لطلب مساعدة السوريين فى محاربة الخلايا الإرهابية فى فرنسا، وهو طلب رفضه السوريون.

الجريدة الرسمية