جيكا "أيقونة محمد محمود".. مناضل حتى الرمق الأخير.. أراد الثأر لصديقه فلحق به.. والد جيكا: أنا فخور وابني شهيد.. والقاتل حر طليق ولا من مجيب.. ولا أدعم إحياء الذكرى هذا العام
لم يكمل بعد عقده الثاني، يملك حماس جيل بأكمله، واندفاع أمة على حافة الهاوية، عرف طريقه في الحياة السياسية معارضًا واختار النضال طريقًا لحياته القصيرة، عرف عنه نشاطه الذي تملكه وكرهه للظلم والقهر وسعيه بشكل دءوب للمشاركة السياسية على أرض الشارع والتحامه وجهًا لوجه دون أن يلجأ لمواقع التواصل الاجتماعي ليسمع صوته وصداه دون أن يحرك ساكنًا في الأرض، هو جابر صلاح المعروف إعلاميًا بـ"جيكا" والملقب بأيقونة محمد محمود وصاحب حق الاحتكار في ذكرى أحداث محمد محمود الدامية.
جيكا.. قصة مناضل
ولد جابر صلاح جابر، المعروف إعلاميًا باسم "جيكا" في الـ29 من ديسمبر عام 1995، في منطقة عابدين التاريخية بوسط البلد، وعرف عنه ميله للمشاركة في العمل السياسي وكان عضوًا عاملًا بحركة 6 أبريل الوطنية آنذاك، وكان حريصا على المشاركة في الفعاليات التي تدشنها 6 أبريل في الشارع المصري، بدأت أحداث محمد محمود فور قيام قوات الأمن بفض اعتصام مصابي الثورة بميدان التحرير وهو ما دعا لتدخل الثوار لمنع الفض وحدثت التحامات بين الداخلية والمعارضين واستخدمت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع بغزارة وإطلاق طلقات الخرطوش فيما استخدم الثوار آنذاك الألعاب النارية والشماريخ والطوب في مواجهته مع الداخلية.
مناضل حتى الموت
شارك جيكا في إحياء ذكرى أحداث محمد محمود الأولى، حيث كتب عبر حسابه على فيس بوك: "أنا نازل أجيب حق إسلام صاحبي" وتوجه إلى محمد محمود وسط لفيف من أصدقائه ووقع الاشتباك مع قوات الداخلية في ذلك الوقت وأصيب "جيكا" بطلقة في الرأس نقل على آثرها إلى المستشفى وبالرغم من محاولة الأطباء إنقاذ حياته وعمل اللازم لإبقائه على قيد الحياة وتوصيله بالأجهزة لمدة 5 أيام، فالأطباء أدركوا أنه لا سبيل لأن يعود إلى الحياة وتم فصل الأجهزة عنه ليرحل عن عالمنا ويلحق بصديقه إسلام.
والد جيكا: "أنا فخور"
ومن جانبه قال صلاح جابر والد الشهيد «جيكا»، إنه تم اغتياله وليس ضربًا عشوائيًا، وقاتل جيكا موجود ويحيا حياته بشكل طبيعي، مشيرًا إلى أنه حتى الآن ليس هناك شواهد على التغيير الذي نادت به ثورة يناير، فالنظام الحالي إذا كان ينتوي تعديل المسار وعدم عودة الوجوه الفاسدة القديمة، فسنرى التغيير بالفعل، ولابد أن يطبقوا العدل في كل خطوة.
ووجه والد جيكا رسالة لابنه الشهيد، قائلا: "أنا فخور بك ولو رجعت للحياة فلن أمنعك من التعبير عن رأيك رغم علمى أنك ستكون شهيدا فلن أمنعك من الدفاع عن حقك".
