رئيس التحرير
عصام كامل

"واشنطن بوست" تحذر من أسلوب "حزب الله" فى عملية قبرص.. الصحيفة تكشف عن تقرير يتهم الحزب بتدبير عمليات اغتيال لإسرائيليين وأجانب من خلال شبكة تجسس تمده بالمعلومات

أعضاء بحزب الله فى
أعضاء بحزب الله فى لبنان
18 حجم الخط

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن تقرير يتهم حزب الله فى لبنان بتدبير عمليات اغتيال لمواطنين إسرائيليين وأجانب آخرين فى الخارج من خلال شبكة تجسس تمده بالمعلومات اللازمة، والتى تثير مخاوف من تنامى هجمات حزب الله على نطاق أوسع .

ولفتت الصحيفة، فى التقرير الذى أوردته على موقعها الإلكترونى اليوم، الأربعاء، إلى أن السياح الإسرائيليين الذين استقلوا طائرة لإحدى شركات الطيران من تل أبيب إلى قبرص فى 6 يوليو الماضى كانوا تحت المراقبة عند وصولهم، فقد كان هناك من يحصى القادمين منهم عند نزولهم من الطائرة وركوبهم الحافلة التى أقلتهم إلى المنتجعات التى سيقيمون فيها والتى كانت مراقبة هى الأخرى.
وأضافت: "إن ذلك الأجنبى الملتحى، الذى ظل يتعقب أولئك الإسرائيليين بصمت، قام بواجبه على أكمل وجه، حيث عرف كافة التفاصيل عن هؤلاء السياح، وعرف كذلك نوع الحراسة الأمنية على الفندق الذى يقيمون فيه وعلى مرآب السيارات، وما هو الوقت الذى ستستغرقه الشرطة للوصول إلى هذا المكان".
ومن ناحية أخرى كان هذا الرقيب مراقبًا هو الآخر، فعندما ألقت الشرطة القبرصية القبض عليه لم يكن ذلك الرجل سوى العميل لحزب الله، وسرعان ما أقر بتجسسه على أولئك السياح الإسرائيليين، لكنه زعم أنه لا يدرى السبب وراء تكليفه بهذه المهمة، حيث أبلغ الشرطة أنه يجمع فقط معلومات عن اليهود، قائلا: "إن هذا ما تفعله منظمته فى كل مكان من العالم".
وقد طوى النسيان عملية اعتقال حسام يعقوب - اللبنانى المولد والسويدى الجنسية - يوم 7 يوليو، حتى جاء تفجير حافلة كانت تقل مجموعة أخرى من السياح الإسرائيليين بمنتجع بورجاس البلغارى، وأسفر الحادث عن مقتل خمسة إسرائيليين وسائق الحافلة البلغارى، وحملت السلطات المسئولية لحزب الله، حسبما أبرزت الصحيفة.
وذكرت "واشنطن بوست"، فى مستهل تقريرها، أنه "عقب 7 أشهر من ذلك الهجوم بدأت تظهر تفاصيل عن قضية المعتقل يعقوب نفسه، والذى ظهر علنًا لأول مرة أمام المحكمة الأسبوع المنصرم فى قبرص، غير أن الرواية الكاملة وردت بمستندات قانونية تلخص إفادات المتهم السويدى للشرطة أثناء استجوابه، والتى حصلت عليها "واشنطن بوست".
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الأدلة التى تضمنتها تلك المستندات تتطابق مع نتائج توصل إليها محققون فى بلغاريا وممثلو الادعاء العام فى تايلاند والهند وأذربيجان وكينيا ودول أخرى شهدت موجة اغتيالات وتفجيرات ارتبطت بحزب الله أو الدولة الراعية الرئيسية لها "إيران".. مضيفة: إن تلك الأدلة تكشف عن جهود حزب الله الجيدة فى التمويل لتجنيد وتدريب ونشر عملاء بالقارة الأوربية، والتى يصفها محللون أمريكيون بأنها استعدادات من جانب حزب الله للقيام بما سموه "عمليات إرهابية" فى المستقبل .
ونقلت الصحيفة عن مسئولين أمريكيين اعتقادهم بأن تلك الحوادث التى وصفت بكونها "مؤامرات"، جزء من حرب ظلت تديرها طهران للرد على الجهود الغربية لعرقلة البرنامج النووى الإيرانى.
ونوهت الصحيفة بأنه برغم فشل أو إجهاض معظم الهجمات التى شنت فى السابق، فإن هناك معلومات جمعتها أجهزة الاستخبارات الغربية تظهر أن حزب الله يتعلم من أخطائه، ويستخدم تكتيكات لعملاء الاستخبارات المحترفين للتعتيم على عملياته والتوسع فى تهديداته، وفقًا لمسئولين أمريكيين حاليين وسابقين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم.

الجريدة الرسمية