في الذكرى الثالثة لاغتيال الجنود المصريين على الحدود..سياسيون يطالبون بترحيل السفير الإسرائيلي.. وتقارير تفيد بخروج إسرائيل على اتفاقية السلام..وإسرائيل تطالب برفع العلم من جديد والسلطات المصرية ترفض
حدث في مثل هذا اليوم منذ ثلاثة أعوام اغتيال مجموعة من الجنود على الحدود المصرية، حيث شهدت الحدود وقوع حادث مروع، أسفر عن مقتل خمسة جنود مصريين إثر قصف إسرائيلي بموقع تواجدهم، وقد أفاد تقرير قوات المراقبة الدولية في سيناء بأن إسرائيل ارتكبت مخالفتين لاتفاقية السلام مع مصر، فهي اجتازت الحدود المصرية، وأطلقت النار على الجانب المصري.
أسماء الشهداء:
وقد كان من ضمن الشهداء النقيب «أحمد جلال» من قوات الأمن المركزي، الذي قام قبل وفاته بدقائق بالاتصال بأبيه من المستشفى وقال له: "إن الطائرات الإسرائيلية كانت تقصفهم بشراسة، وإن النار كانت تنهال عليهم من كل ناحية، وإن الجنود المصريين واجهوها باستبسال شديد ولكن قتلوا".
وقد ذكر الضابط أسماء الجنود قبل وفاته وهم: أسامة جلال، وطه محمد إبراهيم، وأحمد محمد أبو عيسى، وعماد عبد الملاك.
استياء الشارع المصري:
وقد أثارت هذه الواقعة استياءً كبيرًا في الشارع المصرى، حيث احتشد الآلاف أمام السفارة الإسرائيلية في القاهرة، وطالبوا بطرد السفير الإسرائيلي، كما قام أحد المواطنين ويدعى «أحمد الشحات» بتسلق مبنى من 25 دورًا ووضع العلم المصري على مبنى السفارة، بعد أن أنزل العلم الإسرائيلي وأحرقه، ولقب إثر القيام بذلك بـ "رجل العلم".
استدعاء السفير الإسرائيلي:
كما قامت وزارة الخارجية المصرية بعد ذلك باستدعاء القائم بأعمال السفير الإسرائيلي، للإعراب عن الاحتجاج على إطلاق النار من الجانب الإسرائيلي بشكل أدى إلى سقوط ضحايا، وإراقة دماء داخل مصر، وطلب اعتذارا من الجانب الإسرائيلي وكذلك إجراء تحقيق رسمي مشترك للكشف عن ملابسات الحادث.
إجلاء السفير الإسرائيلي:
وفي يوم 9 سبتمبر، قام عدد من الجماعات السياسية والنشطاء السياسيين المصريين بالتظاهر أمام السفارة الإسرائيلية في القاهرة، وقام المتظاهرون بتحطيم أجزاء من الجدار الذي أقيم عقب الأحداث، ووصل البعض منهم إلى شقق في البناية فيها وثائق للسفارة، وتم إلقاء هذه الوثائق من النوافذ إلى المتظاهرين في الأسفل، وعلى إثر هذه الأحداث قامت إسرائيل بعد ذلك بإجلاء سفيرها ودبلوماسيين آخرين من القاهرة، وبقي نائب السفير، ودعا الرئيس الأمريكي السلطات المصرية إلى الوفاء بالتزاماتها تجاه السفارات الأجنبية.
انتقادات الكنيست الإسرائيلي:
انتقد شاؤول موفاز، رئيس لجنة الخارجية والأمن بالكنيست الإسرائيلي، لعدم تعبيرها عن أسفها لمقتل الجنود المصريين فور وقوع الواقعة، وجاء في صحيفة "يسرائيل هايوم" أن مسئولين أمنيين رفيعي المستوى في إسرائيل طلبوا من مصر إعادة العلم إلى السفارة في القاهرة بعد أن أنزله أحمد الشحات.
وقالت الصحيفة: إن السلطات المصرية رفضت هذا الطلب، مؤكدة أن الشعب المصري يشعر بالغضب الشديد، وأن إعادة العلم سيؤدي إلى زيادة الغضب، وجاء في الصحيفة: أن أفيجدور ليبرمان، وزير الخارجية الإسرائيلي حينها، طلب من القائم بأعمال السفير الإسرائيلي في القاهرة إعادة العلم.
