وثالثهم «شفيق».. عنان وموافي يخططان لـ«اغتيال عمرو موسى» سياسيًا بسيناريو «التحالف الموازي».. الجنرالات الثلاثة يتفاوضون مع «المؤقت» لرئاسة البرلمان المقبل..
«تعدى الخطوط الحمراء».. الكلمات الثلاث كانت مجرد بداية لسيناريو اغتيال سياسي يجرى ترتيبه حاليًا للتخلص من أحد الوجوه السياسية التي ظهرت بوضوح خلال الأشهر القليلة الماضية.. أصحاب السيناريو، وفقًا لمعلومات حصلت عليها «فيتـو» هم الجنرالات الثلاثة الفريق أحمد شفيق مؤسس حزب الحركة الوطنية والفريق سامى عنان، مؤسس حزب "مصر العروبة" واللواء مراد موافى، مدير جهاز المخابرات العامة الأسبق، أما الشخصية التي تنتظر «الموت سياسيا» فهو رئيس لجنة الخمسين ومؤسس حزب «المؤتمر» عمرو موسى.
تفجير التحالف
«موسى» الذي تم إسناد أحد أدوار البطولة له في المرحلة السابقة، عندما انتخب رئيسًا للجنة الخمسين التي قامت بتعديل الدستور، واستطاع بمهارة فائقة، تأدية الدور المطلوب منه، ويعبر بالوثيقة الدستورية الجديدة حقول ألغام كثيرة، كان أخطرها مواد الجيش، بجانب المادة 129 المتعلقة بتفسير لكلمة مبادئ الشريعة. بجانب دوره الرئيسى في حملة السيسي الانتخابية، ثم ترتيبه لتولى رئاسة مجلس النواب، أقلق كثيرين يرغبون أن يكون لهم دور في المرحلة المقبلة، ويمثل موسى خطرا كبيرا عليهم.
ومما زاد قلق هؤلاء، تعمد موسى إبعاد رموزهم عن المشهد السياسي، مثل الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسى الأسبق، عندما رفض «موسى» التنسيق مع حزب الحركة الوطنية في ائتلاف اﻷمة المصرية، الذي كان يقوده قبل إعلان تجميد نشاطه، هذا بجانب رغبة «موسى» في القضاء على أي دور للفريق سامى عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة السابقة، علاوة على اختلافه مع اللواء مراد موافي، رئيس جهاز المخابرات اﻷسبق، في بداية تشكيل تحالفه الانتخابي، مما جعل اﻷخير يعلن انسحابه من الحياة السياسية قبل أن يخطو أولى خطواته.
المعلومات التي حصلت عليها «فيتو» من مصادر مطلعة، تؤكد أن خصوم موسى السياسيين، وعلى رأسهم الفريق شفيق، قرروا تفجير تحالف عمرو موسى الانتخابى من الداخل، من خلال استمالة قيادات حزب المؤتمر الذي أسسه، رئيس لجنة الخمسين من قبل، وإقناعهم بالانضمام إلى تحالف الجبهة المصرية، الذي يقوده الفريق شفيق، بحجة أن مكانهم الطبيعى بين الذين يتفقون معهم في اﻷفكار، وليس مع من ينظرون إليهم باعتبارهم فلولا لنظام مبارك، مثل أحزاب الوفد والمصرى الديمقراطي، واﻹصلاح والتنمية.
وأشارت المصادر إلى أن نغمة الاستعلاء التي كان يتحدث بها أبو الغار والبدوى والسادات، رؤساء المصرى الديمقراطى والوفد واﻹصلاح والتنمية، على الترتيب، مع قيادات حزب المؤتمر، تؤكد أن الأيام القليلة المقبلة من المتوقع أن تشهد انضمام الثلاثة لـ«تحالف شفيق» والتخلى عن عمرو موسى، بجانب أن الفريق قام باطلاع قيادات حزب المؤتمر على نتائج استطلاعات الرأى التي أجرتها شركات عالمية متخصصة، على حجم شعبية أحزاب ما يسمى "تحالف الوفد المصري"، وكانت نتيجتها شبه عدم وجودهم في الشارع، باستثناء بعض العناصر التي لها شعبية بدوائرهم الانتخابية.
وهو ما أكد لقيادات المؤتمر أن استمرار تحالفهم مع موسى والبدوى وأبو الغار، سيكون عبئًا عليهم، ولن يمثل لهم أي إضافة، مما أدى إلى حسم أمرهم والانضمام إلى معسكر شفيق، وإطلاق رصاصة الرحمة على تحالف موسى المتداعى من اﻷساس بسبب رغبة أبو الغار والبدوى في الاستحواذ على أكبر عدد من مرشحى التحالف على مقاعد الفردى والقائمة في انتخابات مجلس النواب.
تنسيق الجنرالات
المصادر كشفت أيضًا، عن وجود تنسيق حالى بين الجنرالات الثلاثة، ﻹضعاف دور موسى في الفترة المقبلة، والدفع بإحدى الشخصيات الوطنية للترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة، تمهيدًا لاختياره رئيسًا لمجلس النواب، وهو المنصب الذي يسعى إليه بقوة عمرو موسى في الوقت الحالي، ويبرز اسم المستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية السابق كأحد أهم الشخصيات المرشحة لهذا المنصب، إلا أن الرجل -حتى وقتنا الحالي- يرفض العرض، ويرى أنه من اﻷفضل له البقاء في رئاسة المحكمة الدستورية العليا، حتى الخروج على المعاش، كما يتردد أيضًا اسم اللواء مراد موافي، لكن مصادر قريبة من الرجل أكدت لـ"فيتو" عدم رغبة موافى في أي منصب خلال الفترة المقبلة.
كما يسعى الفريق أحمد شفيق إلى تحقيق أكثرية برلمانية على اﻷقل تمكنه من تشكيل الحكومة القادمة، على أن يكون هو رئيسها، وهو ما يقطع الطريق تمامًا على أي دور شعبى أو تنفيذى لعمرو موسى، على حد قول المصادر، بالمقابل لا يريد عمرو موسى الاستسلام للوضع الراهن برغم فشل تحالفه الانتخابي، وانفضاض جميع عناصر التحالف الفاعلة من حوله.
محاولة أخيرة
ويقوم «موسى» الآن، وفقًا لمصادر قريبة منه، بمحاولة يعتبرها مراقبون اﻷخيرة للعودة إلى المشهد الانتخابى مرة أخرى من خلال تشكيل ما يطلق عليه «لجنة محايدة» تضم عددًا من الشخصيات الوطنية المشهود لها بالنزاهة والاستقلالية، تكون مهمتها وضع مجموعة من القواعد والمعايير لاختيار تحالف انتخابى قومي، يجمع شخصيات تلقى قبولًا واسعًا بالشارع، تخوض الانتخابات على مقاعد القائمة فقط، وعددها 120 مقعدًا بنظام القائمة المغلقة المطلقة، وفقًا لما نظمه قانون مجلس النواب، ويتم ترك التنافس على المقاعد الفردية بين التحالفات الانتخابية المختلفة، على أن يتم التنسيق بينهم في مرحلة اﻹعادة إذا كان المنافس من أنصار تيار اﻹسلام السياسي.
