رئيس التحرير
عصام كامل

«أم كلثوم» تنافس «منيرة» على الغناء بالخيمة الرمضانية

أم كلثوم ومنيرة
أم كلثوم ومنيرة
18 حجم الخط

ليل القاهرة في رمضان فريد من نوعه، إذ أنه يجذب عشاق السهر في كل مكان، إلى «الخيم الرمضانية».

وذكر كتاب «شهر رمضان منذ فجر الإسلام إلى العصر الحديث»، لخليل طاهر، أن الخيمة عرفت على أنها بيت الشعر، وكان أول ظهور لها في العصر الفاطمى، بالقرن العاشر، وانتقلت من مصر إلى دول الجوار.


تطورت الأزمنة فعقدت فيها ندوات الأدب، طوال شهر رمضان، إلى جانب حلقات الذكر والتواشيح الدينية.

كان من رواد الخيم الرمضانية في الحسين، هم رموز الفكر والثقافة مثل إسماعيل طاهر، ومن الشعراء محمود جبر ومحمود السيد شعبان.

تغير شكل الخيمة الرمضانية، في القرن العشرين، وأخذت طابعا آخر، بعد مشاركة عظماء الغناء في إحياء لياليها، وكانت على رأس نجوم ليالى رمضان، سيدة الغناء العربي أم كلثوم، وكذلك فتحية أحمد، والشيخ على محمود، والسلطانة منيرة المهدية، وعبد اللطيف البنا.

وانقسمت ليالى رمضان أوائل العشرينيات إلى ثلاثة أقسام، حيث تشهد العشر ليال الأولى، إقبالا من مشاهير قراء القرآن الكريم أمثال الشيخ صديق المنشاوى، والشيخ أبو حقيق، والشيخ جلال.

أما الليالى العشر التالية، فيحييها المغنون الشعبيون، من طائفة الغجر والغوازى ليقدموا الفولكلور والمأثورات الغنائية.

واعتاد المصريون في الليالى العشر الأخيرة، الإنصات إلى منيرة المهدية، في أغانيها الدينية عن رمضان، ثم يغنى بعدها عبد اللطيف البنا.
واستمر ذلك حتى ظهرت أم كلثوم وذاع صيتها، فانفردت بالخيم الرمضانية بعد ذلك.
الجريدة الرسمية