رئيس التحرير
عصام كامل

باحث أثري يكشف إيجابيات وسلبيات وزير الآثار خلال 4 حكومات

الباحث الآثري أحمد
الباحث الآثري أحمد عامر
18 حجم الخط

قال الباحث الأثري أحمد عامر حول تقييمه لأداء وزير الآثار الدكتور محمد إبراهيم في الفترات الماضية التي تولي فيها وزارة الآثار، إن وزير الآثار تولي حقيبة الوزارة في نهاية عام 2011 واستمر وزيرًا للآثار ما يقرب من نحو ثلاثة أعوام متتالية.


اختير محمد إبراهيم وزيرا للآثار أول مرة له في حكومة الدكتور كمال الجنزوري عام 2011 وفي بدايتها قام بتثبيت جزء من العمالة المؤقتة بالوزارة وإكمال تعاقدات الخريجين الذين كانوا قد قدموا للالتحاق للعمل بالوزارة في أعقاب ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 وفقًا لجداول زمنية محددة وقام وقتها بزيادة الجهد والحافز للمثبتين إلى 420% وأيضًا للمتعاقدين إلى 300%.

وكانت المرة الثانية لتولي "إبراهيم" وزارة الآثار عندما وصل الإخوان إلى حكم البلاد وتم اختياره في حكومة الدكتور هشام قنديل وفي هذه الفترة أكمل تثبيت جزء آخر من العمالة المؤقتة وأيضًا إكمال الجزء المتبقي لتعاقدات الخريجين، وبعد ذلك بدأت الأمور في التطور ونشبت بعض العقبات كانت بدايتها في إعداد كشف حصر للخريجين الذين سقطت أسماؤهم من التقديمات وأيضًا الذين لم يلحقوا التقديم في أثناء ثورة يناير بل ووصل الأمر ذروته عندما أعلن عن عدم تشغيل عدد آخر من الخريجين مما آثار الدهشة والاستياء من جانب الخريجين وقرروا الاعتصام داخل وزارة الآثار وقتها في نوفمبر 2012 وبدأ الوزير يباشر أعماله من القلعة ولم يرجع الوزارة بعد ذلك إلا بعد فض الاعتصام.

وواجهت "إبراهيم" إحدى أهم المشاكل وهي مطالبته بعمل لائحة موحدة للعاملين بالوزارة أسوةً بالمتحف المصري الكبير الأمر الذي قُوبل بالرفض حينذاك حيث رد وقتها وقال إنه غير مسئول عن لائحة المتحف المصري الكبير وقد جاء ووجدها كما هي ولن يستطيع عمل أي شيء في ذلك الوقت، ثم احتلال بعض أهالي أسوان مقابر فرعونية، وأيضًا ما حدث بمنطقة آثار دهشور من جانب الأهالي والاستيلاء على جزء من المنطقة الأثرية وعمل جبانات بها، ومع الضغط المستمر على الحكومة وقتها قرر الدكتور هشام قنديل إقالة الدكتور محمد إبراهيم في أبريل 2013 وتعيين الدكتور أحمد عيسى، ومع ذلك تم الإطاحة بالنظام جميعًا حيث قامت ثورة 30 يونيو وسقط النظام.

وأضاف عامر في تصريح خاصٍ لـ"فيتو" وللمرة الثالثة على التوالي يتولي الدكتور محمد إبراهيم وزارة الآثار عندما أطاح المصريون بجماعة الإخوان المسلمين من حكم البلاد وتم اختياره من جانب الدكتور حازم الببلاوي في عام 2013 الأمر الذي أحدث جدلًا كبيرًا بين العاملين بالوزارة ما بين مؤيد لذلك ومعارض أيضًا وفي تلك الفترة قام وزير الآثار وقتها بتثبيت عدد آخر من العمالة المؤقتة ولكن ذلك لم يكن كافيًا حيث وجود مشكلة كشف الحصر الخاصة بالخريجين، وتتوالى الأحداث منها انهيار مشروع الرعاية الصحية وكثرة التعديات على الأراضي الآثرية، وظهور مشكلة الحفر الخلسة التي لا تنتهي، ثم الاعتداء على متحف ملوي وسرقة محتوياته بالكامل، واختفاء الكثير من القطع الآثرية بمخزن آثار ميت رهينة، ثم القضية الشهيرة المعروفة إعلاميًا ب " خرطوش خوفو "، وأيضًا اختفاء بعض القطع من مخازن تل الفراعين " بوتو " بكفر الشيخ، وأيضًا سرقة أحد مخازن أسوان، بجانب ظهور مشكلة عدم تطبيق الحد الأدنى على العاملين بالوزارة.

وللمرة الرابعة على التوالي وبعد تقديم الحكومة استقالتها يتولي المهندس إبراهيم محِلب تشكيل الحكومة ويختار "إبراهيم" في عام 2014 ليصبح وزيرًا مرةً أخرى، ويعُلن وقتها الدكتور محمد إبراهيم أن الآثار أصبحت وزارة سيادية ومع ذلك لم يلمس العاملون بالوزارة ذلك على أرض الواقع، وتظهر العقبات منها عدم تطبيق الحد الأدنى ويعجز وقتها الوزير عن حل هذه المشكلة نظرًا لقلة دخل الوزارة المادي الأمر الذي انعكس على العاملين بالسلب والإحباط، وتظهر كارثة تدمير متحف الفن الإسلامي هذا بجانب ظهور فقدان 76 عينة أثرية من المتحف المصري الكبير مع اختفاء لوحة الزيوت السبعة من أحد مخازن سقارة، مرورًا بظهور مشكلة أرض الفسطاط في الفترة السابقة.

وعلي الرغم من ذلك يعلن "إبراهيم" عن اكتشافات جديدة تحدث بالوزارة واسترداد قطع أثرية من الخارج ومع ذلك نري اختفاء قطع أثرية من مخازن أثرية وأيضا بيع قطع أثرية بالمزادات العلنية بالخارج بجانب تقليد بعض الآثار المهمة.
الجريدة الرسمية