رئيس التحرير
عصام كامل

30 عاما من الفساد.. «مبارك» تسبب في تدهور الاقتصاد.. دمر الحياة السياسية عن طريق إضعاف الأحزاب المدنية والتحالف مع «الإخوان».. أسند المناصب لرجال الأعمال.. و«قطار الصعيد »

الرئيس المخلوع محمد
الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك
18 حجم الخط

«إذا لم تستحٍ فاصنع ما شئت».. هكذا يمكن وصف دفاع الرئيس الأسبق حسنى مبارك عن نفسه في القضية المعروفة إعلاميا بـ«محاكمة القرن»، إذ أنكر مبارك إصداره أوامر بقتل المتظاهرين خلال أحداث ثورة 25 يناير 2011، لكنه تناسى الفساد الذي انتشر في عهده، وتدميره للحياة السياسية.


في عهد «مبارك» تزايد معدلات الفقر، واحتلت مصر المرتبة الثانية بعد اليمن وذلك وفقًا لتقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية عام 2009، ووصلت نسبة الفقر إلى 40 % بعد أن كانت لا تتجاوز 20%، بالإضافة إلى تفشي الجهل والأمية في المجتمع لعدم الاهتمام بالتعليم.

وتفاقم الأمر خلال السنوات الأخيرة من حكمه، فضلًا عن تدنى المستوى الاقتصادي، حيث كانت مصر في المرتبة الـ 81 وفقا لتقرير منتدي الاقتصاد العالمي.

ترك «مبارك» البلاد تسبح في المديونيات داخليًا وخارجيًا إلى أن وصل حجم الدين تريليون و172 مليار جنيه، منها أكثر من 960 مليار جنيه ديونًا داخلية، ولم تقم حكوماته بسداد أي مديونية.

وتزايدت أعداد البطالة بين الفئات العمرية المختلفة وخاصة بين الشباب الحاصلين على المؤهلات العليا، وقال اللواء أبو بكر الجندي، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، إن البطالة في عهد مبارك بلغت 51% بين حملة المؤهلات العليا.

كما تميز عهد مبارك بالتزاوج بين السلطة والمال، وتولى رجال الأعمال المناصب القيادية في عهده، وربما كان نجله جمال هو السبب في ذلك، واستغل رجال الأعمال مناصبهم السياسية في أعمال غير مشروعة.

كما شهد القطاع العام تدهورا شديدا إذ تم بيع عدد من الشركات المملوكة للدولة، بالإضافة إلى إغلاق عدد كبير من المصانع.

سياسيا تحالف مبارك مع الإخوان، وسعى للقضاء على الأحزاب المدنية، ففي عام 2005 عقد الرئيس الأسبق صفقة مع الإخوان تحصل الجماعة بموجبها على 88 مقعدا في مجلس الشعب، مقابل عدم الهجوم على مبارك خلال زيارته للولايات المتحدة الأمريكية آنذاك، وتفرغ نظام مبارك لسجن المعارضين والشباب، وقمع أي مظاهرات، والتضييق على حرية الإعلام والصحافة، بالإضافة إلى تزوير الانتخابات، وكان آهرخا التزوير الفج في برلمان 2010 الذي كان سببا رئيسا في اندلاع ثورة 25 يناير.

كما وقعت العديد من حوادث القطارات وغرق لعبارات وسفن في عهده، وأدت لقتل الآلاف كان أشهر هذه الحوادث، حادثة قطار الصعيد التي وقعت بالعياط، حيث راح ضحيتها أكثر من ثلاثمائة وخمسين راكبا، واشتعال حريق في عبارة مصرية في النيل ومقتل 357 شخصا، وغرق باخرة حجاج مصرية سالم إكسبريس قبالة سواحل ميناء الغردقة على البحر الأحمر ما أدى إلى مقتل جميع الركاب الذين كانوا على متنها وعددهم 476 شخصا، وغرق عبارة السلام 95 في البحر الأحمر بعد حادث تصادم مع سفينة شحن قبرصية أسفر عن مقتل شخصين وجرح 40، وغرق عبارة الركاب المصرية السلام 98 قرب ميناء سفاجا المصري وعلى متنها أكثر من 1400 شخص.
الجريدة الرسمية