الإثنين 25 يناير 2021...12 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

«السيسي» يزور السودان لبحث تعزيز العلاقات مع الخرطوم.. يوقع اتفاقية سد النهضة.. الرئيس يسعى للحفاظ على حقوق مصر المائية.. زيارة رسمية لأديس أبابا غدا.. ويلقي كلمة أمام البرلمان الأثيوبي الأربعاء

بدون تبويب
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أشرف سيد


يبدأ الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الإثنين، جولة أفريقية، يبدأها بزيارة السودان، ويلتقي خلال الزيارة الرئيس السوداني عمر البشير لبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية وعدد من القضايا الإقليمية والدولية على رأسها الأوضاع في سوريا والعراق وليبيا واليمن وفلسطين.اضافة اعلان


قمة الخرطوم
وكشفت مصادر رفيعة المستوى أن الزيارة تستغرق يوما واحدا، ويتم خلالها عقد اجتماع للجنة العليا المشتركة بين البلدين التي تم رفع مستوى تمثيلها للمستوى الرئاسي لبحث مسألة إتمام التوقيع على وثيقة إعلان المبادئ بين مصر وإثيوبيا والسودان الخاصة بسد النهضة الإثيوبى.

ويأتي ذلك عقب نجاح الوفود التفاوضية في التوصل إلى اتفاق في الخرطوم حول دعم التعاون والتنسيق بين دول حوض النيل الشرقي وتعزيز إجراءات بناء الثقة حول مشروع سد النهضة والذي يتضمن مبادئ حاكمة بين الدول الثلاث وضمانات تحافظ على مصالحها لا سيما المصالح المائية لدول المصب وكيفية تحقيق المكاسب المشتركة.

أديس أبابا
وأكدت المصادر أن الرئيس السيسي يزور إثيوبيا غدا الثلاثاء، في زيارة تستغرق يومين يلتقي خلالها رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي مريام ديسالين وعددا من كبار المسئولين ورجال الأعمال الإثيوبيين.

ومن المقرر أن يتم بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية، وعدد من القضايا الأفريقية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك فضلا عن متابعة آخر مستجدات جهود التوصل لاتفاق حول سد النهضة الإثيوبي ونتائج اجتماعات اللجان الفنية والوزارية حول السد، على أن يعود السيسي إلى القاهرة مساء الأربعاء 25 مارس.

اتفاقية سد النهضة
وأشادت مصادر دبلوماسية بالقمة الثلاثية لرؤساء كل من مصر والسودان وإثيوبيا والتي تستضيفها الخرطوم اليوم الإثنين، للتوقيع على اتفاقية سد النهضة الإثيوبي والدفع بالتعاون والعمل المشترك وفق تبادل المنافع دون ضرر، وأنها تعتبر حدثا إقليميا كبيرا ومؤشرا إيجابيا للعمل المشترك بين دول حوض النيل.

لجنة الخبراء
وكشفت المصادر أن القمة جاءت كمحصلة لاجتماعات فنية، بدأت منذ فترة بواسطة لجنة فنية عالمية تضم خبراء في مجال المياه من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وجنوب أفريقيا، وأجرت اللجنة دراسات وافية حول سد النهضة ودرست كل الوثائق التي وفرتها إثيوبيا وعلى ضوء تلك الدراسات والوثائق أعدت لجنة الخبراء الأجانب تقريرا ختاميا في مايو 2013 يعتبر بمثابة أول اتفاق فني حول السد واقترحت اللجنة في تقريرها إجراء ثلاث دراسات للسد، الأولى حول سلامة السد تقوم بها دولة إثيوبيا، والثانية عن الآثار البيئية للسد بعد إنشائه، أما الدراسة الثالثة هي دراسات هيدروليكية تهتم بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية الناتجة من إنشاء السد على الدول الثلاث.

وزراء الخارجية
وأضافت المصادر أنه تم تكوين لجنة خبراء وطنيين من الدول الثلاث، وافقت على دراسات الخبراء الأجانب، وكان لا بد أن يدعم المسار الفني بمسار سياسي واجتمع وزراء خارجية الدول الثلاث ووزراء الموارد المائية بالخرطوم الشهر الماضي، وقرروا أهمية توقيع اتفاق إطاري سياسي بواسطة رؤساء الدول الثلاث حول المبادئ لتعضيد الاتفاق الفني.

الخبراء الأجانب
وأوضحت المصادر أنه لم تتضمن نقاشات اللجان الفنية وحتى الوزارية، أي حديث حول حصص المياه، وركزت مخرجات لجنة الخبراء الأجانب على الآثار البيئية حول كمية المياه ونوعيتها، وطالبت اللجنة الفنية بأن يتم إنشاء السد على أحدث المتطلبات للمواصفات العالمية في إنشاء وسلامة السدود.

العمل المشترك
وأكدت المصادر أن القمة ستخرج بالمزيد من التعاون المشترك وإزالة المخاوف حتى ينجح المشروع ويحقق نتائج إيجابية تستفيد منها الدول الثلاث كل حسب ميزاته السودان بأراضيه الزراعية ومصر بقدرتها التكنولوجية وخبرتها في التصنيع الزراعي وإثيوبيا بطاقتها الكهربائية.

سيلفا كير والعربى
ومن جانبه أعلن معتز موسى وزير الموارد المائية والكهرباء السودانى أن رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت ورئيس وزراء أوغندا سيشاركان في مراسم توقيع اتفاقية سد النهضة الإثيوبي بالخرطوم.

وأضاف معتز أن أمين الجامعة العربية ومفوض الاتحاد الأفريقي والمدير التنفيذي لمبادرة حوض النيل وأمين منظمة الإيقاد أكدوا حضورهم مراسم التوقيع اليوم الإثنين 23 مارس.

تغطية إعلامية
ومن المتوقع أن يشهد الحدث تغطية إعلامية غير مسبوقة وسيتم نقله مباشرة عبر عدد من التليفزيونات والإذاعات في الدول العربية والأفريقية.

وأكد خالد أحمد المعتصم مستشار الإعلام والعلاقات الخارجية بسفارة إثيوبيا بالخرطوم، أن سد النهضة الإثيوبى سيكون جسرا للتواصل بين الدول الثلاث من خلال مشروعات الربط الكهربائى ومشاريع التنمية المشتركة.

وقال إن توقيع اتفاق المبادىء حول سد النهضة بواسطة رؤساء الدول الثلاث "الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس عمر البشير ورئيس وزراء إثيوبيا" اليوم بالخرطوم جاء بناء على تقارير اللجان الفنية والسياسية التي عكفت على دراسة كافة الجوانب المتعلقة بالسد وعلى ضوء الاتفاق سيتواصل العمل في بناء السد.

وعدد خالد الفوائد الاقتصادية والاجتماعية للسد مشيرا للطاقة الكهربائية الكبيرة التي يوفرها للدول الثلاث وتقليل الطمى وتنظيم منسوب النيل وتقليل الفيضانات في فصل الخريف.

ونوه إلى أن توقيع الاتفاق يعنى عمليا تجاوز كافة التحفظات المتعلقة بالسد مشيرا إلى أن مسألة الأمن المائى تعتبر من المسائل الإقليمية الحساسة لافتا إلى أن الرؤساء الثلاثة قد اتفقوا على معالجة القضايا بعد الجولات المختلفة للخبراء والفنيين الذين زاروا موقع السد، وأن هناك لجنة مكونة من خبراء دوليين لتقييم مرحلة امتلاء بحيرة السد مبينا أن السد الذي يموله الشعب الإثيوبى لا يمكن أن تتساهل الحكومة في مواصفاته الفنية.

وكشف خالد عن أعمال هندسية تجرى على مستوى السودان للاستفادة من الطاقة الكهربائية المنتجة من السد موضحا أن الاتفاقيات المبرمة مع الجانب السودانى في كافة المجالات سيتم تفعيلها.

ويذكر أن 85% من مياه النيل تأتى من إثيوبيا عبر النيل الأزرق، وأن سد النهضة الواقع في إقليم بنى شنقول بالقرب من الحدود مع السودان سيخزن 72 مليار متر مكعب من المياه وتبلغ تكلفته الكلية 4.7 مليارات دولار وينتهى العمل فيه في عام 2017.

ومن جانبه وصف السفير محمد إدريس، سفير مصر في أديس أبابا، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إثيوبيا التي تبدأ الثلاثاء بالتاريخية.

وأضاف السفير إدريس حيث إن هذه أول زيارة رسمية منذ ٣٠ عاما، يقوم بها رئيس مصري لإثيوبيا دون أن يكون هدف الزيارة أيضا هو المشاركة في قمم أفريقية باعتبار أديس أبابا مقر الاتحاد الأفريقي الذي كان يطلق عليه في السابق منظمة الوحدة الأفريقية، حيث كانت الزيارات السابقة للمشاركة في اجتماعات القمة الأفريقية.

وقال السفير إدريس ـ في تصريحات صحفية إن زيارة الرئيس السيسي إلى أديس أبابا تدشن مرحلة جديدة من التعاون المشترك والعلاقات الثنائية بين مصر وإثيوبيا في مختلف المجالات السياسية والإستراتيجية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية.

كلمة السيسي أمام البرلمان
وأوضح أن الرئيس السيسي سيلقي كلمة أمام البرلمان الأثيوبي بمجلسيه الذي يضم مجلس نواب الشعب والمجلس الفيدرالي، ينقل فيها الرئيس رسالة من الشعب المصري إلى إثيوبيا حكومة وشعبا، تؤكد على عمق الروابط التاريخية التي تجمع بين الشعبين والحرص على دفع وتعزيز وتوسيع مجالات التعاون المشترك لتحقيق التنمية للجميع وبشكل لا يلحق الضرر بأي طرف إلى جانب الحرص على إرساء أساس جديد وراسخ للعلاقات بين البلدين ليس فقط للحاضر ولكن للأجيال القادمة أيضا.