Advertisements
Advertisements
الأربعاء 21 أبريل 2021...9 رمضان 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

مصطفي الفقي وعلاء مبارك

مقالات مختارة 437
ليس دفاعا عن الدكتور مصطفي الفقي ضد تطاول السيد علاء مبارك عليه بوصفه بأوصاف لا يليق بنا أن نتداولها دون الرد على ما يحاول علاء مبارك أن يطرحه خاليا من الدسم.
وبعيدا عن الدكتور مصطفي الفقي وهذا السجال غير المفيد قد يتصور علاء مبارك أن الجماهير بطبيعتها العاطفية نادمة على أيام أبيه مع أن ما وصلنا إليه ليس إلا نتاج طبيعي لفترات التجريف التي طالت البلاد في عهد السيد الوالد!

أليس ظهور العفن البني علي سطح المجتمع نتيجة طبيعية لتعليم مبارك؟ أليس تجريف الحياة السياسية وخلوها من قادة جدد نتيجة حتمية لطول بقاء السيد الوالد جاثما على صدور المصريين؟

ألم تكن حالة الجمود التي أصابت نظامه في سنواته وأيامه الأخيرة هي سبب انزلاق الأحداث في يناير إلى ما آلت اليه؟ ألم يكن التغيير السلمى أعظم نفعا لولا تجمد نظام والده وانعدام رؤيته فكان ما كان.

فتاوى ساسة أمريكا

السيد علاء مبارك يحاول الاستفادة من قسوة الإصلاح.. اصلاح ما أفسده نظام والده طوال ثلاثين عاما ليخلق صورة وردية عن نظام مبارك الذي سلم البلاد للفوضى؟

ومحاولة إطلالة السيد علاء مبارك بين الحين والحين هي محاولات خبيثة تستدعي ماضيا كذوبا ندفع ثمنه الآن.. ماض سلم فيه مفاتيح القاهرة لعواصم عربية وأخرى أجنبية بلا ثمن.

أليس تراجع الدور المصري هو النتاج الطبيعى لانزواء مصر أفريقيا وعربيا ودوليا من جل شراء استقرار وهمي انهار مع أول موجة احتجاج شبابية.

قد يرد الدكتور مصطفي الفقي أو لا يرد غير أن هذا لا يغير الحقائق الدامغة حول زواج السلطة من المال، وظهور أخطر أنواع الفساد في عصر السيد الوالد، ولا ينفي عن عصر مبارك أنه أضاع مكتسبات مصر على مدار تاريخها من أجل تقوقع شخصي ورؤية عاجزة عن متغيرات العصر.

أتصور أنه آن الأوان ليصمت السيد علاء مبارك ولايعيد الكرة مرة أخرى وعليه أن يتدارس ما وصلنا إليه لإصلاح ما أفسده نظام حكم أبيه وانفراده وحده لتقليص دور بلد كان قبله أحد محددات السياسة الدولية وليست الإقليمية فقط.
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements