مرسي وقيادات الجماعة يرددون نشيد "صامدون" من داخل القفص.. وحجازي يتطاول على القاضي ويسجن لمدة عام.. بديع يحيي المعزول.. و"دفاع الإرهابية" يطالب بضم "مبارك" و"السيسي" إلى قائمة المتهمين
بعد عام شهد الكثير من المواقف والتصريحات الكوميدية لقيادات جماعة الإخوان الإرهابية خلال فترة حكمهم، عاد مرسي ورموز الجماعة بإثارة الكاميرات التليفزيونية بتعليقاتهم الساخرة، وتصريحاتهم من داخل قفص المحاكمات.
تشديدات أمنية
ومع بداية اليوم شهدت أكاديمية الشرطة تشديدات أمنية مكثفة أمام البوابة رقم "8"، استعدادًا لمحاكمة المعزول محمد مرسي في قضية الهروب من "سجن وادي النطرون" والمتهم فيها مع 130 متهما آخرين من قيادات الإخوان على رأسهم: رشاد بيومى ومحمود عزت ومحمد سعد الكتاتنى وسعد الحسينى ومحمد بديع عبد المجيد ومحمد البلتاجى وصفوت حجازى وعصام الدين العريان ويوسف القرضاى وآخرون من قيادات الجماعة وأعضاء التنظيم الدولى وعناصر حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبنانى، حيث تمت الاستعانة بعناصر خاصة من فرق مكافحة الإرهاب ووحدات من العمليات الخاصة لتأمين المحاكمة تجنبا لأي أعمال عنف.
حوار بديع مع البلتاجى
فيما حضر المتهمون في الصباح الباكر لقفص الاتهام وجلسوا يتبادلون أطراف الحديث، وكان المتهم محمد بديع الذي ما زال يرتدى البدلة البيضاء، حتى انتظار رأى المفتى في القضية المتهم فيها بالإعدام، يدير حوارا مع البلتاجى ببدلته الزرقاء، وكانت تبدو عليهما ملامح الحزن، إلا أنهما يحاولان التماسك وإظهار عكس ذلك.
هتافات لدعم المعزول
فيما ردد أحد المتهمين في القفص المجاور لهم هتافات لدعم مرسي، ومن خلفه باقى المتهمين الذين حيوا الرئيس المعزول، ثم كبروا جميعا في صوت واحد، وبعدها رددوا النشيد الوطني، وسط ترديد نشيد "صامدون.. صامدون".
وهو ما قابله "مرسي" بالرد على المتهمين في القضية التي تنظرها محكمة جنايات القاهرة، بقوله: "الله أكبر ولله الحمد"، وأعقبه رد المتهمين: "اثبت اثبت يا بطل.. سجنك بيحرر وطن.. جوازك باطل يا عتريس"، كما تحدث الدكتور محمد البلتاجي، القيادي الإخواني، المتهم في القضية، إلى مرسي قائلا: "الجامعات موقفها ما شاء الله يا ريس" فرد مرسي عليه: "ما شاء الله". وأضاف: كل المكر سيزول إن شاء الله.
بديع يحيي المعزول
ومن جانبه وقف محمد بديع، مرشد الإخوان، المتهم في القضية أيضًا، رافعًا يده بإشارة رابعة، موجها التحية للمعزول، ثم ردد "النشيد الوطني" مع المتهمين، واعترض بصوت مرتفع من داخل القفص الزجاجى على صدور أحكام غيابية على أكثر من ألف شخص، وتابع: نمضى في سبيل الله وهذه أسمى أمانينا.
حجازى يتطاول على القاضى
وفي نفس السياق تطاول صفوت حجازي، الداعية الإسلامي، المتهم في قضية "الهروب من سجن وادي النطرون"، على المستشار شعبان الشامي، رئيس محكمة جنايات شمال القاهرة، موجها حديثه له قائلًا: "إيه يا شعبان جرى إيه يا شعبان ترضى حد يقولك يا شعبان؟.. ده اسمه الدكتور محمد مرسي"، وذلك دفاعًا عن حديث القاضي للرئيس المعزول باسمه.
وأثبت القاضى أن المتهم "صفوت حجازي"، تطاول عليه، رغم أنه طلب منه أن يلتزم بآداب المحكمة، واعتبرت المحكمة أن تلك الألفاظ إهانة لها.
وعقب الانتهاء من سماع شاهد الإثبات، قال المعزول للقاضي: "أنا لا أسمعك كثيرًا ولا أسمع الشاهد بتاتًا، وأنا معرفش الشاهد قال إيه، مضيفا: ما يحدث تهريج وسيزول وأنا أخشى عليكم أنتم من مصداقية الأحكام وعدم ثقة الناس بها".. فرد القاضى: "إحنا واثقين من أنفسنا قوى قوى" وحينها تدخل صفوت حجازى قائلًا للقاضى:" ولا تزكوا أنفسكم".
حبس حجازى سنة لتطاوله على القاضى
كما أثار المتهمون داخل قفص الاتهام حالة من الشغب بعد صدور حكم محكمة جنايات شمال القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة برئاسة المستشار شعبان الشامى بمعاقبة المتهم صفوت حجازى بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة لاتهامه بإهانة المحكمة.
والدفاع يطالب بضم مبارك وطنطاوى والسيسي للقضية
وعلى الجانب الآخر، طالب المحامي محمد الدماطي رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس المعزول محمد مرسي وقيادات الإخوان، بضم كل من الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع الأسبق، سامي عنان رئيس الأركان الأسبق، المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع السابق، قائد سلاح حرس الحدود ورئيس هيئة العمليات وقائد القوات البحرية وقائد القوات الجوية.. كمتهمين أصليين في الدعوى لأنهم في الفترة من 25 يناير 2011 وحتى 11 فبراير 2011، ارتكبوا الجرائم المؤثمة بالمواد 77 و78 و82 وكلها تدور حول ارتكابهم أفعالا تؤدي للمساس بأرض واستقلال البلاد.
