"قلب يعشق حزنه" قصيدة لمحمد حمود
ثاروا حين عشقتُ وشككوا بنزاهتي.. أيفرق الهوى بين ماجنٍ وجليلِ
ويحقدون وكأنني فرحٌ بحالتي.. بل إنّي هنا وحزني من أمدٍ طويلِ
قالوا هذا شعركَ وأحلامكَ نحرقه.. وليلاكَ نصلبها بذكرى الحبِّ الجميلِ
وهذي الأبواب قد غُلِقتْ وأبياتك من.. دماء فتاتكَ قد شربتْ ودمعها الذليلِ
إذهب.. إنَّ مدايانا قد طربتْ وكم.. من الأحرار قد قتلتْ بنصلها الصقيلِ
ودروبنا غصَّتْ بأرواح من عشقوا.. ورعفتْ ناياتنا بأصوات العويلِ
فرحتُ أطرقُ أبواب الجنونِ وأجري.. باحثًا بحضنِ الأسى عن دفءٍ قليلِ
أراها هناكَ حبيبتي تُزَفُ قهرًا.. وترقص حافيةً على جرحي العليلِ
ودمعها ينثالُ سهامًا على صدري.. وحريقُ أنفاسها ألهب لي سبيلي
فأيا وردة عابقة بعطر روحي.. هل أرمي عطركِ أم روحي للرحيلِ
فقرَّرتُ الرحيلَ بروحي ولا قطرة.. عطرٍ نافرةٍ منِ تاجكِ الأثيلِ
فذاك الهوى أراهُ نذلا خائبًا.. يضربُ ويمضي هاربًا بقدَّهِ النحيلِ
ولمحتُ الأسى في صروحِ الحزن يسهر.. مسخًا بدمعه إرتوتْ غابة النخيلِ
وذاكَ الأرقُ يفتحُ للزمن متجر.. فيجعل بكل ثانيةٍ عامٍ ظليلِ
والناس دمىً ضائعةٌ بالثرى تحفر.. طول العمر بحثًا على قبرٍ ضئيلِ
وقد رميتُ بحبي على عتباتِ الزمن.. وجعلتُ قلمي ذاكرتي وعمري البديل
فيا عربية أهواكِ لا تعتبي.. ولكني ضعتُ عنكِ في قدري البخيلِ
وسلبوكِ مني وشتتوني وتركوني.. أعاني وأساور روحى ألمي الأصيلِ
